ما أن لامس لسانه فرجها المتورد والمنتفخ حتى جنوب جنونه. بدأ في لعقها بشراهة ونهم لا حدود لهما. ارتجف جسد آثي بالكامل، فقد كانت تلك لمسة غريبة لم تختبرها قط، شعرت بلهيب بارد ينتشر من نقطة التلامس ليغزو كل شبر فيها. أغرقت أصابعها شعر سيزار الأسود، تشبثت به بقوة وكأن حياتها تتوقف على ذلك. لم تكن تدري هل كانت تريد دفعه بعيدًا أم شده أقرب. كان عقلها يصرخ بالرفض، لكن جسدها كان خائنًا، يتلوى تحت لمساته، يستجيب لإيقاعه المتسارع.
تراقص لسانه على بشرتها الحساسة، ينزل ويمتص، يصعد ويقبل. كانت حركاته جريئة، واثقة، لا تحمل أي تردد. كل لمسة كانت تبعث موجة حارقة من المتعة والألم، المتعة المحرمة التي لم تكن تعرف بوجودها، والألم الناتج عن شعورها بالذنب والخزي. انحنى سيزار أكثر، ودفن وجهه بين فخذيها، يستنشق رائحتها التي بدأت تتغير مع اشتداد رعشتها. شعرت بلسانه يتوغل أعمق، يبحث عن أسرار لم تكن تعلم أنها تملكها.
لم تستطع آثي أن تكتم تأوهًا خافتًا خرج من أعماق صدرها، ممزوجًا بالخوف واللذة. ارتفعت ساقاها تلقائيًا، تضيقان عليه، تلتفان حول خصره العريض وكأنها تبحث عن ملاذ. صعدت يده إلى ثدييها الممتلئين، وعينها بهما، يلعب بحلماتها المنتصبة التي تيبست من الإثارة. كانت أصابعه الخشنة تمسد بشرتها الناعمة، تزيد من جنونها، تشعل نيرانًا جديدة في كل مكان يلمسه.
لم يعد هناك أي حواجز بينها وبين الجنون. أصبحت مجرد جسد يتفاعل، يتلقى، ينهار تحت وطأة الإحساسات المتدفقة. شعرت بتيار كهربائي يرتفع من أسفل بطنها، يلفها، يسحبها إلى دوامة لا قرار لها. ضغط سيزار فمه بقوة أكبر، وكأنما أراد أن يمتص روحها معه. كل شيء كان يشتد، يتسارع، يبلغ ذروته. انفجرت آثي في رعشة قوية، هزت كيانها بالكامل. وصلت إلى النشوة، تبلل فمه بكل شيء بجوع خالص. لم تكن صرخة بقدر ما كانت تنهيدة طويلة، متقطعة، محملة بكل ما فيها من استسلام ويأس ومتعة.
بقيت آثي تتنفس بصعوبة، جسدها يرتجف على السرير الحريري البارد. كانت دقات قلبها تدوي في أذنيها، وصوت سيزار وهو يتنفس بعمق قريبًا منها. لم يرفع رأسه عنها على الفور، بل بقي هناك، يداعب المكان الذي تسبب في انهيارها قبل لحظات. كان الأمر مؤلمًا بقدر ما كان ممتعًا. شعرت بالخجل يتسلل إليها ببطء، مثل سائل بارد ينتشر في عروقها، يذكرها بوضعها، بمن هي، وبمن هو.
كيف لها أن تستجيب هكذا؟ كيف يمكن لجسدها أن يخونها بهذه الطريقة أمام ملك الشياطين نفسه؟ رفعت يداها بصعوبة لتغطي وجهها الملتهب، وكأنها تستطيع إخفاء حقيقة ما حدث للتو. لكنه كان هناك، حاضراً، لم يغادر. شعرت بلسانه ينسحب ببطء، تاركًا وراءه إحساسًا بالبرودة والفراغ. ثم ارتفعت يده مرة أخرى، هذه المرة لتمسك بخصرها، وتسحبها بلطف للأعلى.
نظر سيزار إليها بعينيه الذهبيتين اللتين كانت تلمعان في الظلام، نظرة عميقة، حادة، وكأنما كان يرى ما وراء جلدها. لم يكن هناك أي كلمات، فقط هذا التحديق الذي اخترقها، جعلها تشعر بالعرى التام، ليس فقط جسديًا بل روحيًا أيضًا. أرادت أن تتراجع، أن تتخفى، لكن قبضته على خصرها كانت ثابتة، غير قابلة للتفاوض. كان وجهه هادئًا، خالٍ من أي تعبير واضح، لكن عينيه كانتا تحكيان قصة مختلفة تمامًا، قصة لم تفهمها بعد.
سحبها سيزار لتجلس فوقه، ساقاها تتدليان على جانبي خصره. كان جسده صلبًا، حارًا، عضليًا. شعرت بثقل جسدها فوقه، وباحتكاك بشرتها الرطبة ببشرته. لم تستطع النظر إليه مباشرة، فأخفضت عينيها لتحدق في صدره العريض، حيث تتراقص عضلاته تحت بشرته الزيتونية. كان هناك وشوم خفية تلتف حول كتفه، خطوط داكنة تتلاشى تحت قماش بنطاله، رموزًا لم تفهمها.
أحاطت يداه بخصرها مرة أخرى، ثم صعدتا ببطء لتلتفا حول صدرها. كانت لمساته هذه المرة أكثر هدوءًا، وكأنما كان يستكشف ما خلف الإعصار الذي أحدثه. مرر إبهامه على حلمتها، ثم انحنى ليقبلها. كان فمه دافئًا، رطبًا، وشفتاه رقيقتين على بشرتها الحساسة. ثم قبل الحلمة الأخرى بنفس الهدوء، بنفس التركيز. لم تكن هذه القبلات عدوانية، بل كانت تملك نوعًا من اللطف، نوعًا من التملك البطيء الذي كان أكثر إرهابًا من أي عنف.
مال برأسه على كتفها، وشعرها الأسود يلامس شعرها الأبيض. شعرت بأنفاسه الحارة على رقبتها، رائحة الكبريت والأرض المحروقة التي أصبحت الآن جزءًا منها. همس باسمها،