Chapter 7

Chapter 7 of 14

Chapter 7: لدغة النحلة

1.6k words

قلبي بيضرب زي الطبلة في وداني. الكلمة طلعت من بق أروى زي سهم مسموم، بتخترق الصمت اللي كان ماليه الفصل. عينيها المتفحصة بتثبت على رقبتي، والموقف كله بيتشد. مريم قاعدة جنبي بتلف وشها ناحيتي، وباقي الفصل كله ساكت فجأة. "إيه ده يا آية؟ إيه العلامة اللي في رقبتك دي؟" صوت أروى عالي شوية، زي ما تكون بتعلن اكتشاف مهم للكل. إيدي بتترفع لا إرادياً لرقبتي، بلمس الجلد السخنة اللي لسه بتحس بآثار اللي حصل. مفيش وقت أفكر. "ها؟ علامة إيه؟" بطلع الكلمة بصعوبة، لساني تقيل في بوقي. بحاول أبان طبيعية بس حاسة إن وشي أحمر قاني. حمزة قاعد قدامي بظهره، بس حاسة بنظراته اللي بتخترقني، بيراقب الموقف في صمت. "آه فعلاً، زي كدمة كده." مريم بتقولها بهدوء، بس نبرتها فيها قلق. بتمد إيدها عايزة تلمسها، بس أنا بتراجع بسرعة من غير ما أحس. كل العيون عليا. يوسف وعمر ونور ولجين، كلهم بيبصوا. حاسة إني عريانة قدامهم، والسر اللي بنحاول نخفيه بيتفضح واحدة واحدة. لازم أقول أي حاجة، أي كذبة تطلعني من الورطة دي. مخي بيدور بسرعة، بيحاول يلاقي مخرج. "آه دي، دي قرصة نحلة!" الكلمة بتطلع مني بشكل عفوي، زي ما تكون الفكرة الوحيدة اللي جت على بالي في لحظة الذعر دي. بحاول أبتسم، بس حاسة إنها ابتسامة مهزوزة ومصطنعة. "كنت في جنينة عندنا في البيت إمبارح والنحلة قرصتني." أروى بترفع حاجبها، عينيها بتضيق أكتر. مش مصدقة. باين أوي عليها الشك. "نحلة؟ غريبة قرصة نحلة تعمل كده. شكلها مش قرصة نحلة خالص يا آية." نبرتها بتكشف إنها فاهمة أو شاكة في حاجة تانية خالص. "لا لا، هي كده. فيه أنواع من النحل قرصتها بتعلم جامد." بحاول أدافع عن كذبتي، صوتي بيرتعش شوية. "وبعدين أنا أصلاً جلدي حسّاس، بتعلم فيه أي حاجة بسرعة." ببص لمريم اللي لسه بتبصلي بقلق، وعمر اللي بيحاول يغير الموضوع. "المهم إنها كويسة." عمر بيقولها وهو بيخبط على كتف يوسف جنبه. بيحاول يكسر حدة الموقف، بس أروى لسه عينيها عليا. نظراتها بتخترقني، بتكشفني. حاسة إنها مش هتسكت على كده. حمزة بيلف وشه نص لفة، بيبصلي بنظرة خاطفة. عيونه بتقولي: "اهدي." بيحاول يكون طبيعي، بيسند دماغه على إيده وكأنه بيسمع شرح المدرس. بس أنا عارفة إنه بيتابع كل كلمة، وكل إشارة. الفصل بيبدأ يرجع لضجيجه المعتاد، بس أنا لسه حاسة بالخطر. أروى مقتنعتش. دي واضحة في عينيها. هي مش هتسيب الموضوع ده يعدي بالساهل. إيه اللي ممكن تعمله بعد كده؟ وإزاي هنفضل مخبيين كل ده؟ الخوف بيتملكني أكتر وأكتر، كأنه وحش بيكبر جوايا وبيخنقني. --- اليوم بيعدي ببطء شديد، كل لحظة فيه حاسة إنها سنة. كل ما أروى بتعدي من جنبي أو تبصلي، قلبي بيقع في رجلي. مريم بتحاول تطمني، بتقولي: "متشغليش بالك بيها، أروى دي فضولية أوي." بس كلماتها مش بتوصلني. أنا شايفة في عينيها هي كمان شوية شك. في الفسحة، حمزة بيحاول يقرب مني، بس من غير ما حد ياخد باله. بيسألني بهمس: "إنتي كويسة؟" بنفض راسي بالإيجاب، مش قادرة أنطق. حاسة إن لساني مربوط. هو بيطبطب على إيدي بسرعة تحت الترابيزة، زي ما يكون بيطمني، وبيقولي: "هنتكلم لما نرجع البيت." نظراته بتحمل وعد بالأمان، بس أنا مش عارفة أصدق. باقي اليوم بنمثل إننا طلبة عاديين، بنبص لبعض نظرات خاطفة لما محدش بياخد باله. كل نظرة منه بتقولي إني مش لوحدي، بس الخوف من الفضيحة بيزيد. إزاي هنفضل عايشين كده؟ دي لسه أول أيام لينا، والسر بدأ يتكشف بدري أوي. الناس بدأت تشك فيا وفي حمزة، وده أخطر حاجة ممكن تحصل. لو أروى اتكلمت، كل حاجة هتتدمر. أول ما جرس آخر حصة بيرن، بحس براحة غريبة. بنلم حاجتنا بسرعة، وبنمشي من الفصل مع شلتنا. حمزة بيحاول يمشي جنبي، بس من غير ما يدي أي إشارة إن فيه حاجة بينا. بنقول مع السلامة لأصحابنا، وبنفضل ماشيين كأننا رايحين بيوتنا المنفصلة. أول ما بنبعد عن عين الناس، حمزة بيمسك إيدي بسرعة. حرارة إيده بتسري في جسمي، بتطمني شوية. "متخافيش." بيقولها بصوته العميق اللي بيخطفني، بيبصلي في عيني مباشرة. "هنتصرف في الموضوع ده." أنا بهز راسي، بس لسه القلق ماليني. "بس أروى شكلها مقتنعتش." بقولها بصوت واطي، كأن الكلمات ممكن تتسرق من الهوا. "دي هتفضل ورايا لحد ما تعرف الحقيقة." حمزة بيشد على إيدي أكتر. "متشغليش بالك بيها دلوقتي. المهم إننا في بيتنا، وفي أمان. هي مش هتقدر تعمل حاجة." بنكمل طريقنا للبيت، أفكاري كلها مشوشة. نفسي أصدق كلامه، نفسي أرتاح من عبء الكذبة دي. بنوصل لمدخل العمارة الصغيرة اللي فيها شقتنا. قلبي بيدق بسرعة، مش عارفة ده من الخوف ولا من حاجة تانية. بنطلع السلم بصمت، وكل خطوة بنقرب بيها من باب شقتنا، بحس إن الضغط اللي عليا بيخف شوية. ده ملاذنا، ده مكاننا السري. --- أول ما حمزة بيفتح الباب وبيشاورلي أدخل، بحس بالدفا بيغمرني. ريحة الشقة اللي بدأت تاخد من ريحتنا بتهديني. بتقدم خطوة لجوه، وقبل ما أكمل، حمزة بيقفل الباب برجله وبيحضني من ضهري. بيلفني بسرعة بين إيديه، بيرفعني عن الأرض كأني ريشة. بصرخ بصدمة وفرحة في نفس الوقت. "حمزة! إيه اللي بتعمله ده؟ نزلني!" بضحك غصب عني، قلبي بيرفرف من المفاجأة. هو بيسندني أكتر على كتفه. "نزلني، إنت ضهرك هيوجعك." بقولها وأنا بفكر في ظهره اللي بيشتكي منه أحياناً من الشيل. "ضهر مين اللي يوجعني؟" بيقولها وهو بيضحك ضحكة قوية، صوته الرجولي بيملا الشقة. "ولا يفرق معايا أي حاجة دلوقتي، المهم إننا لوحدنا." بيمشي بيا خطوتين ناحية أوضة النوم، وأنا لسه بين إيديه، متعلقة بيه زي ما أكون جزء منه. بيوصل للسرير، مبيتكلمش، بس عيونه بتقولي كل حاجة. نظراته مليانة حب وشوق. بينزلني برفق على طرف السرير، بس من غير ما يسيبني. بيقرب وشه مني، شعره الأسود بيقع على جبينه، وأنفاسه السخنة بتلخبط أنفاسي. "وحشتيني." الكلمة بتطلع منه بهمس، زي ما يكون بيعترف بسر. "إنتي لسه جنبي طول اليوم، ومع ذلك وحشتيني." بيمسك وشي بين إيديه، صوابعه بتتحرك برقة على خدي. أنا بغمض عيني، مستسلمة لدفاه. ببوسه، بوسة طويلة مليانة شوق وخوف، بوسة بتنسيني كل الدنيا اللي بره. إيديه بتتحرك لضهري، بيفك سوستة الفستان اللي كنت لابساه. القماشة بتنزل عن كتفي ببطء، بتكشف عن جلدي. إيده بتمشي على رقبتي، على نفس مكان القرصة أو العلامة، بحس بقشعريرة بتسري في جسمي كله. "هممم..." هو بيتمتم بحاجة مش مفهومة، بس أنا عارفة إنه بيفتكر اللي حصل الصبح. بحط إيدي على خده، وببص في عيونه. "متخافش." بقولها بهمس. "أنا معاك." --- هو بيبتسم، ابتسامة بتطمني وبتخليني أحس بالأمان. بيشيل الفستان خالص من عليا، وبيطرحه على الأرض. بقف قدامه بالملابس الداخلية، جسمي بيرتعش شوية من البرد وشوية من التوتر. هو بينزلني على السرير، بيبوسني على كل جزء في وشي. رقبتي، شفتي، خدي، كأنه بيطمني إن كل حاجة بخير. بيشدني لحضنه، بحس بدفا جسمه بيغمرني. إيده بتتحرك على ضهري، وبتنزل لوسطي، بيمسكني بقوة. هو بيخلع قميصه وبنطلونه بسرعة، بيترموا على الأرض جنب فستاني. أنا بمد إيدي، بلمس عضلات صدره، بحس بقوته اللي بتطمني. ببص في عيونه اللي بتلمع، ومليانة رغبة. هو بيقرب مني أكتر، أنفاسه حارة على وشي. "آية." بيقول اسمي بهمس، كأنه بيتذوقه. "إنتي حياتي كلها." بيقرب شفايفه من شفايفي تاني، بيبدأ يبوسني بحرارة، بوسة طويلة وعميقة بتخليني أنسى كل حاوفي. إيدي بتتسحب لرقبته، بمسك شعره، بقرب منه أكتر وأكتر. إيده بتتحرك برقة على جسمي، بيلمس كل حتة فيه، كأنه بيكتشفني لأول مرة. بيبوسني على رقبتي، بينزل لكتفي، بحس بحرارة شفايفه بتسيب أثرها. أنا بتنهد، جسمي كله بيستسلم للمسه. هو بيرفعني شوية، بينزل ملابسي الداخلية بهدوء، بتترمي جنب الباقي. بنبقى عريانين تمامًا، جسمي بيتوحد مع جسمه. هو بيستغل الفرصة، بيقرب أكتر، وبيخليني أركب فوقه، جسمي كله ملامس لجسمه. أنا بتوجع شوية من الاحتكاك، بس الألم ده ممزوج بإحساس غريب بالراحة والأمان. هو بيسند ضهري بإيديه، وعيونه مبتفارقش عيني. بيحاول يلاقي راحتي، بيحاول يطمني. "إنتي كويسة؟" بيسألني بهمس، صوته مليان قلق. أنا بهز راسي بالإيجاب، وبمسك وشه بين إيديا. "أنا معاك." بقولها من كل قلبي. هو بيبتسم، ابتسامة بتطمني. بيضم وسطي أكتر، بيقربني منه، بيحاول يدخلني جواه. بحس بالألم بيزيد، بس أنا عارفة إن ده جزء من اللي بيحصل. "اهدي يا روحي." بيقولها، صوته هادي ومطمن. "أنا معاكي، متخافيش." بحاول أسمع كلامه، بحاول أركز في صوته. بيقرب أكتر، بحس بيه بيخترقني ببطء، وأنا بتوجع. بتوجع أوي، بس بحاول أتحمل. بمسك إيده بقوة، بضغط عليها، كأنها طوق النجاة بتاعي. هو بيتوقف لحظة، بيبصلي في عيني، بيسألني بصمت. أنا بهز راسي بالإيجاب، عايزة أكمل، عايزة أكون معاه بكل جزء فيا. هو بيبدأ يتحرك ببطء، بيحاول يكون رقيق على قد ما يقدر. الألم بيبدأ يقل، وبيتحول لإحساس غريب بالامتلاء والدفا. جسمي بيستجيب لجسمه، وكل حاجة بينا بتتوحد. أنفاسنا بتتسارع، صوت آهاتنا بيملى الأوضة. هو بيبصلي بنظرات كلها حب وشوق، كأنه بيقولي إنه بيحبني من غير كلام. أنا بضم وشه أكتر، بقرب منه أكتر، نفسي أذوب جواه. الحماية والأمان اللي بحس بيهم معاه بتخليني أنسى كل حاجة بره، كل المشاكل والخوف. دلوقتي مفيش غيرنا إحنا الاتنين، في عالمنا الصغير ده. هو بيزيد سرعته، وإحنا الاتنين بنوصل لذروة الإحساس. جسمي كله بيرتعش، وبعدين بينهد. بحس براحة غريبة بتغمرني. هو بيضم حضنه عليا أكتر، بيقبلني على جبيني. "حبيبتي." بيقولها بصوت مليان حنان. "إنتي روحي." أنا بضم جسمي على جسمه، مش عايزة أي حاجة في الدنيا غير إني أفضل كده في حضنه. --- بعدها بفترة، بنفضل على السرير، أنا نايمة على صدره، سامعة دقات قلبه اللي بتطمني. إيده بتلعب في شعري برقة، كأنه بيطمني إن كل حاجة هتكون بخير. برفع راسي شوية، ببص في عيونه. "متخافش عليا." بقولها بهمس. "أنا كويسة معاك." هو بيبتسم، وبيديني بوسة على جبيني. "عمري ما هخليكي تخافي وأنا جنبك." بيقولها بصوته العميق. حاسة إن كلماته دي بتطمني، بتديني قوة. بس جوايا لسه فيه جزء بيخاف، جزء بيفكر في أروى، وفي كل الناس اللي ممكن تكتشف سرنا. إزاي هنفضل مخبيين كل ده؟ وإلى إمتى؟ السكون بيملى الأوضة، بس صوت دقات قلبنا هو الوحيد اللي مالي الدنيا. ببص حواليا في الأوضة، اللي بقت بتعبر عننا إحنا الاتنين. على الكومودينو، فيه كتاب ليا جنب محفظته. على الأرض، هدومنا متكومة فوق بعضها. دي حياتنا الجديدة، اللي بدأت فجأة ومن غير تخطيط. حمزة بيكسر الصمت. "إيه رأيك نطلب أكل؟ جعان أوي." بيقولها وهو بيضحك. أنا ببتسم، الفكرة بتعجبني. "ياريت، أنا كمان ميتة من الجوع." بنفضل متفقين على نوع الأكل، وهو بيطلع موبايله عشان يطلب. أنا بفضل مستريحة في حضنه، حاسة بالأمان والراحة لأول مرة من الصبح. بس إحساسي بالراحة ده مابيكملش. فجأة، صوت جرس الباب بيرن. رنة مفاجئة، قوية، بتخترق هدوء الشقة. عينينا بتفتح على وسعها، بنبص لبعض بصدمة وخوف. مين ممكن يكون جه دلوقتي؟ إحنا مكلمناش حد إننا في البيت، ولا كنا مستنيين زيارة من أي حد. حمزة بيبصلي بنظرة كلها قلق، وأنا قلبي بيبدأ يدق بسرعة جنونية تاني. مين اللي على الباب؟

End of Chapter 7