Chapter 5

Chapter 5 of 14

Chapter 5: في قلب العاصفة

2.1k words

قلب آية كان بيدق بقوة، كأنه هيخرج من مكانه. صوت الخبط على الباب لسه كان بيرن في ودانها، أقوى وأوضح من المرة اللي فاتت. مسكت في روبها أكتر، حاسة إن القماش الخفيف ده مش هيسترها من نظرة أم عبدالله لو دخلت عليهم كده. رفعت وشها لحمزة اللي كان وشه مخطوف، عينيه بتدور في الشقة الصغيرة كأنه بيدور على مخرج مالوش وجود. "مين دي يا حمزة؟" همست آية بصوت يا دوب مسموع، إيديها بتترعش من الخوف اللي تملكها. حمزة بلع ريقه بصعوبة، حاسس بمرارة مفاجئة. "مش عارف يا آية، بس الصوت ده صوت أم عبدالله." صوته كان متقطع وكأنه بيتكلم بصعوبة. صوت تاني جه من ورا الباب، أقوى وأكثر إلحاحًا. "حمزة يا ابني، أنت سامعني؟ افتح الباب، أنا عارفة إنك جوه." نبرتها كانت قاطعة، مفيش فيها مجال للنقاش. عيون آية اتوسعت بصدمة، بصت لحمزة اللي كان ملامحه ثابتة من الصدمة. "عارفة إزاي؟ وإيه اللي جابها هنا أصلاً؟" الأسئلة كانت بتتصاعد في دماغها، مفيش إجابة لأي واحد فيهم. حمزة قرب منها خطوتين، حط إيده على كتفها يطمنها، بس هو نفسه كان باين عليه الرعب. "مش وقته يا آية، لازم نفتح. مش هنقدر نفضل قافلين كده." كان بيحاول يسيطر على الموقف، لكن القلق كان واضح في حركته. "بس إزاي؟ أنا كده، وأنت كده؟" آية بصت لنفسها لروبها اللي تحتيه قميص النوم، وبعدين لحمزة اللي كان لابس روب الحمام بتاعه بس. كانت لسه حاسة بحرارة ليلة إمبارح على جلدها، حرارة بتكشف كل حاجة. حمزة فكر بسرعة، عينيه بتتحرك في الأوضة. "اسمعي، أنا هفتح الباب، وأنتِ ادخلي أوضتنا بسرعة. متتكلميش، متطلعيش أي صوت. أنا هحاول أتصرف معاها." كان صوته بيحاول يبقى ثابت، لكن كان فيه رعشة خفيفة. "بس..." آية لسه كانت مترددة، ملامحها باين عليها الخوف والارتباك. "مفيش بس يا آية، دي أم عبدالله. لو شافتني لوحدي ممكن الموضوع يعدي، لكن لو شافتنا إحنا الاتنين كده... هتودينا في داهية." صوته كان حاد ومستعجل، بيضغط عليها عشان تتحرك. صوت أم عبدالله رجع تاني، وأعلى وأكثر غضبًا. "حمزة! متخلنيش أكسر الباب! أنت ماليش مفر مني!" كانت كلماتها بتخترق الباب كأنها سهام. حمزة نفض إيده من على كتف آية، وشاورلها على الأوضة. "بسرعة، بسرعة!" دفعها برفق باتجاه الباب. آية جريت على الأوضة اللي كانت أوضتهم دلوقتي، قفلت الباب وراها بسرعة، لكن مقفلتوش بالمفتاح. لزقت ودنها على الباب، قلبها بيدق أسرع من أي وقت فات. سمعت صوت حمزة وهو بيقرب من باب الشقة. سمعت صوت المفتاح وهو بيلف في الكالون، وبعدين صوت الباب وهو بيتفتح ببطء. "يا هلا يا أم عبدالله، إيه المفاجأة الجميلة دي؟" صوت حمزة كان بيحاول يبان طبيعي، لكن كان باين فيه التوتر والقلق. كان بيحاول يبتسم، لكن الابتسامة كانت مهزوزة. "مفاجأة؟ أنت مفكر إني كنت هعديها كده؟" صوت أم عبدالله كان عالي ومفيش فيه أي ود أو ترحيب. "إيه اللي قفل بابك على روحك لحد دلوقتي؟ ومبتردش على تليفونك ليه؟" كانت كلماتها بتخرج كطلقات. "معلش يا أم عبدالله، كنت نايم. ومسمعتش التليفون. خير، فيه حاجة حصلت؟" حمزة بيحاول يبين إنه لسه صاحي من النوم، صوته فيه بحة خفيفة مصطنعة. "خير إيه وبطيخ إيه؟" أم عبدالله كملت بنفس الحدة، مفيش أي تغيير في نبرتها. "أنت متعرفش إن عبدالله قلب الدنيا عليك؟ بيقولك مكنتش بترد عليه امبارح بليل، ومرضتش ترد عليه الصبح! إيه شغل العيال ده؟" كانت كلماتها مليئة باللوم والغضب. آية اتنفست بصعوبة ورا الباب. عبدالله؟ معقول أم عبدالله جاية عشان عبدالله؟ ده معناه إنها متعرفش حاجة عنهم هما الاتنين؟ بس إزاي عرفت مكان الشقة؟ بصيص أمل صغير بدا يظهر. "عبدالله؟ ماله عبدالله؟" حمزة سأل، ورا الباب آية حست إن في بصيص أمل بيظهر. يمكن ربنا سترها معاهم. "ماله إيه؟ كان عايز يطمن عليك، أنت أخباره مش بتيجي غير بالعافية. وبعدين أنا عايزة أعرف إيه الشقة دي؟ وإيه اللي جابك هنا؟" صوتها انخفض شوية، نبرة الشك بانت فيها، وبدأت تبص حواليها في الشقة. آية غمضت عينيها بقوة. الظاهر إن بصيص الأمل ده كان كدبة. الشك كان واضح في صوتها. حمزة رد بهدوء مصطنع، بيحاول يتحكم في توتره. "آه، الشقة دي... دي بتاعتي يا أم عبدالله. أبويا كان عايزني أستقل شوية. لسه مكلمتوش بالتفاصيل عشان ميعرفش يزعله." حمزة بيحاول يرقعها، يختلق أي قصة ممكنة. "أستقل إيه يا حمزة؟ إيه شغل العيال ده؟ أنت لسه بتدرس يا حبيبي." أم عبدالله سألت، ملامحها لا تحمل أي اقتناع. "ما هو عشان كدة، عشان أركز في دراستي. بعيد عن دوشة البيت." حمزة بيحاول يبرر، لكن حججه كانت واهية. "وهو أبوك سابك تيجي هنا لوحدك؟" أم عبدالله كملت، بتضيق الخناق عليه. "لا ما هو... لسه مكلمتوش. أنا لسه يعتبر بنقل حاجاتي." حمزة بيحاول يلف ويدور، يشتت انتباهها بأي كلام. آية حست إن قلبها هيقف من التوتر. حمزة بيحاول يكذب بكل قوة، بس أم عبدالله مش سهلة، باين إنها ذكية وهتكشفه. "طب إيه اللي جابني هنا أصلًا؟" أم عبدالله سألت فجأة، غيرت الموضوع. "أنت مش بترد، وعبدالله قلقان عليك. وأنا كنت معدية في الشارع ده الصبح ولقيت عامل بينزل كراتين وبيقول إنها بتاعت شقة العرسان اللي لسه فاتحينها جديد. ولما سألته قاللي اسمها عيلة 'الـ...' وذكر اسم عيلة حمزة. قولت أجي أطمن بنفسي، أشوف إيه حوار العرسان ده." كانت كلماتها بتنزل على آية كصاعقة. آية كتمت شهقتها. عامل؟ كراتين؟ عرسان؟ ده معناه إن الخبر ممكن يكون وصل لجيرانهم كمان. فضحتهم هتبدأ من الجيران. الخوف اتملكها، كل جسدها كان بيرتعش. حمزة في ورطة كبيرة، وهي وراه في الأوضة في ورطة أكبر. "عرسان إيه يا أم عبدالله، حضرتك فاهمة غلط." حمزة بيحاول يداري، صوته بدأ يتهدج. "فاهمة غلط؟" صوت أم عبدالله كان مليان سخرية ومرارة. "طب والقميص النوم اللي مرمي على الكنبة ده إيه؟ ولا أنا نظري ضعف؟" كانت بتشير بإيدها نحو الكنبة اللي في الصالة. آية اتسمرت مكانها. قميص النوم! نسيت قميص النوم بتاعها اللي كانت لابساه إمبارح بالليل قبل ما تنام على الكنبة! نسيت تشيله في زحمة قلق الصبح. إزاي نسيت حاجة زي دي؟ الكسوف والخوف تملكوها. حمزة صمت للحظة، صمت طويل خلى آية تحس بالبرد رغم حرارة الصيف. الهدوء ده كان أقوى من أي كلام. "ده... ده بتاعي يا أم عبدالله." حمزة قالها بصوت باين فيه إنه بيحاول يثبت حجة مستحيلة، بيحاول يخرج من المأزق بأي طريقة. "بتاعك؟" أم عبدالله ضحكت ضحكة عالية مريرة. "يا حمزة يا ابني، أنت اللي بتقولي كده؟ ده لون فوشيا! أنت هتلبس فوشيا؟" كانت نظراتها بتخترق حمزة. آية حست إن وشها بقى أحمر من الكسوف. هتلبس فوشيا؟ دي نهاية الكدبة دي. كل حاجة انكشفت. "آه، ده... ده هدية لحد من أخواتي، وجيت أحطه هنا عشان ميتنسيش." حمزة بيحاول يالف أي حجة، أي قصة تخرجهم من الورطة. "حد من أخواتك؟" أم عبدالله قربت من حمزة خطوة، آية تخيلت شكلها وهي بتبص عليه بشك. "حمزة، أنا مش عيلة صغيرة. أنت متجوز يا ابني؟" صوت أم عبدالله كان قاطع، وحاسم. آية حست إن الأوضة بتلف بيها. كل ده كان مجرد وهم، وهم الهدوء. الفضيحة خلاص بانت، وكل شيء انكشف. --- حمزة مسح وشه بكف إيده، نفس عميق خرج منه كإنه كان كاتم نفسه بقاله ساعة. "آية..." نادى بصوت واطي وهو بيقرب من باب الأوضة، صوته كان مرهق. آية فتحت الباب على طول، كانت مستنيه الصوت ده بفارغ الصبر. وشها كان شاحب وعينيها مليانة دموع، نظراتها مليئة بالأسئلة والقلق. "إيه اللي حصل يا حمزة؟" همست، صوتها كاد أن يختفي. حمزة دخل الأوضة وقفل الباب وراه. سحبها لحضنه على طول، بيحاول يطمنها بحضنه. "اهدي يا حبيبتي، اهدي. مفيش حاجة حصلت زي ما بتتخيلي." كان بيمسد على ظهرها بحنان. "مفيش حاجة؟ هي شافتها يا حمزة! شافت قميص النوم! شافتني أنا! عرفت كل حاجة!" آية دفنت وشها في صدره، وشهقاتها كانت بتطلع بصوت مكتوم، جسدها بيرتعش بين إيديه. حمزة بيمسد على شعرها وظهرها بحنان، بيحاول يمتص خوفها. "شافت قميص النوم آه. بس أنا عرفت أتصرف. متقلقيش يا روحي." كان صوته مطمئن، لكن عيناه كانت تحمل أثر القلق. آية رفعت راسها من صدره، عينيها بتدور على أي علامة كدب في كلامه، أي تردد. "عملت إيه؟ قالت إيه بالظبط؟" كانت نظراتها بتستجوب كل تفصيلة في وشه. "قولتلها إنها بتاعت أختي الصغيرة. وكنت جايبها هدية وحطيتها هنا عشان أديها ليها بعدين." حمزة قال وهو بيحاول يبتسم تطمين، لكن الابتسامة كانت متوترة. "وهي صدقت؟" آية سألت بشك، كان باين عليها عدم الاقتناع. "كانت نص ونص. بس مشيت." حمزة قال وهو بيبص في عينيها. "بس عرفت تطلع مني كلمة إن الشقة دي بتاعتي أنا لوحدي، وإن أبويا ميعرفش. ده اللي هيوصل لأبويا في الأول." كان بيتكلم بصراحة. آية حست إن في حمل كبير اتشال من على كتافها، اتنفست الصعداء. "يعني... يعني هي مش هتقول لحد عن جوازنا؟ مش هتقول لعبدالله؟" حمزة هز راسه، مطمئنًا إياها. "لأ. أنا أكدت عليها إن الموضوع ده محدش يعرفه غير أهلنا القريبين. وهي كانت قلقانة على عبدالله، فقدرت أشتتها شوية. بس هي شاكة، يا آية. شاكة أوي." كان بياكد على كلامه. آية بصت على قميص النوم اللي كان لسه مرمي على الكنبة في الصالة. كان لونه فوشيا فاقع. "أنا آسفة يا حمزة. أنا اللي نسيت أشيله. كل ده بسببي." نبرتها كانت تحمل ندمًا كبيرًا. حمزة رفع صوابعه لمس خدها بحنان، وبصلها في عينيها مباشرة. "متقوليش كده يا روحي. دي أول مرة لينا. طبيعي نغلط. المهم إننا عدينا الموقف ده سوا." كان بيحاول يطمنها، يمتص شعورها بالذنب. سحبها تاني لحضنه، المرة دي بقى حضن أعمق وأقرب. آية حست بدفاه بيسري في جسمها. كان لسه لابس روب الحمام، وهي كانت بروبها. قربت راسها من رقبته، شمت ريحته اللي كانت لسه قوية ومألوفة. حمزة مال عليها وطبع بوسة رقيقة على جبهتها، وبعدين على خدها. "أنا تعبان من الليلة دي." حمزة همس بصوت أجش، إيده بتشدها أكتر ليه. "تعبان من الخوف والقلق." كان بيتكلم عن الموقف اللي فات. آية رفعت وشها له، عينيها كانت بتلمع بالدموع. "وأنا كمان. حاسة إني كنت في حلم وحش." كان صوتها فيه بحة من البكاء. "طب تحبي نرجع لحلمنا الحلو تاني؟" حمزة ابتسم ابتسامة خفيفة، إيده بتتحرك على خصرها بحنان. كان بيكلمها بنبرة مختلفة، نبرة تحمل وعدًا آخر. آية وشها احمر، غمضت عينيها وهي بتستمتع بلمساته. "يمكن." همست، صوتها كان خفيف كهمس الريح. حمزة ضحك بهدوء، ضحكة خفيفة خلت آية تحس بالدفء. شالها بين إيديه، آية اتعلقت في رقبته بخجل. حطها على السرير بهدوء، ونزع روب الحمام بتاعه، وبعدين بدأ يفك روبها. آية كانت بتبصله في صمت، قلبها بيدق بسرعة، لكن المرة دي دقاتها كانت دقات شوق مش خوف. كان جسمه لسه بيحمل آثار ليلة إمبارح، لكن عينيه كانت بتوعد بليلة جديدة. مفيش كلام كتير اتقال، بس النظرات واللمسات كانت كافية. كل لمسة كانت بتطرد الخوف اللي فات، وبتبني جدار جديد من الأمان والراحة. كانت حاسة بوجعه اللي راح، وبفرحة بتزيد. كل نفس كان بيطلع منهم كان بيحكي قصة حبهم اللي لسه بتبتدي. ايديه كانت بتتحرك على ظهرها بحنان، بتطمنها إنهم لوحدهم دلوقتي. همس في ودنها كلمات حب بسيطة، كلمات كانت كافية إنها تخليها تدوب بين إيديه. كانت لحظة صمت، صمت مليان بالمشاعر، كأنهم بيعوضوا عن كل اللي فاتهم. كل همسة كانت بتطرد الشك اللي أم عبدالله زرعته. كل لمسة كانت بتأكد إن ده مكانهم، وإنهم سوا، مهما حصل بره. جسمها كان بيرتعش من لمساته، لكن الرعشة دي كانت رعشة لذة مش خوف. كانت حاسة بالانتماء الكامل له، كأنهم روح واحدة. كانت بتشد عليه أكتر، بتدفن وشها في رقبته، بتستنشق ريحته اللي بقت جزء منها. كان بيقبلها بوسات طويلة، بوسات كانت بتحكي قصة حبهم من أولها، قصة مكتومة لسنين، ودلوقتي بتعلن عن نفسها بكل قوة. إيده كانت بتتحرك بحرية على جسدها، بتكشف كل نقطة فيها، بتخليها تحس إنها ملكه. كانت بتغمض عينيها، بتستسلم للمتعة اللي كانت بتنمو جواها، بتنسى العالم الخارجي بكل مشاكله. كانت حاسة إنها بتطير، بتطير في عالمهم الخاص، عالم مفيش فيه غيرهم هما الاتنين. كل كلمة حب قالها، وكل همسة، كانت بتثبت مكانها في قلبه. كان بيضمها ليه، بيطمنها إنها في أمان، وإنهم سوا، مفيش حاجة هتفرقهم. بعدها بفترة طويلة، آية كانت نايمة على صدر حمزة، حاسة بالهدوء والأمان. الشمس كانت بدأت تغرب، بتسيب ألوان برتقالية وحمرا على حيطان الأوضة. كانت بتلعب بصوابعها على صدره، بتسمع دقات قلبه المنتظمة. فجأة، حمزة اتنهد تنهيدة عميقة. "ايه يا حبيبي، مالك؟" آية رفعت راسها تبصله، ملامحها باين عليها القلق. حمزة بص للسقف. "مش عارف يا آية. كلام أم عبدالله ده فكرني إن الموضوع مش سهل. إننا لازم نكون مستعدين لأي حاجة." كان صوته فيه قلق خفي. "مستعدين لإيه؟" آية سألته، وشها قرب من وشه. "مستعدين للأسئلة. للفضول. للناس اللي هتبدأ تحاول تفهم إيه اللي حصل. مش كل الناس هتصدق إن الشقة دي بتاعتي لوحدي، وإن أبويا ميعرفش." كان بيفكر بصوت عالي. آية قعدت تتعدل، اتغطت بالملاية، وبصت لحمزة. "يعني إيه؟ يعني الموضوع هيكبر؟" كانت حاسة إن الخوف بيرجع تاني يمسك فيها. "معرفش يا آية. بس لازم نفكر في حل. إزاي هنقول للناس إننا متجوزين كده فجأة؟ وإزاي هنكمل دراسة؟ وإيه اللي هيحصل لو أهلنا عرفوا إن أم عبدالله عرفت بالشقة دي قبل ما يقولولنا أي حاجة؟" كان بيبص في عينيها، وكأنه بيدور على إجابة عندها. آية حست إن في حمول جديدة بتتحط على كتافهم. حمول أكبر من اللي كانوا متوقعينها. بصت في عيني حمزة، شافت نفس القلق والمسؤولية. الموضوع كان أكبر منهم بكتير. سحبت نفسها لحضنه تاني، حاسة بالضياع. "يعني إيه اللي هيحصل يا حمزة؟" همست، وهي بتشد على إيده، وكأنها بتستمد منه القوة الوحيدة اللي عندها. كانت بتفكر في كل حاجة هتتغير، في كل كلمة هتتقال، في كل نظرة شك هتتوجه ليهم. الموضوع كان لسه في بدايته، وكانت حاسة إن عاصفة قوية على وشك إنها تضرب حياتهم الهادية.

End of Chapter 5