Chapter 12

Chapter 12 of 14

Chapter 12: لهيب الندم ورصاصة الأمل

1.6k words

“مش فاهمة إيه بالظبط اللي مش فاهمه يا حمزة؟” صوت آية طلع موجوع، أضعف من اللي كانت عايزاه. عينها كانت بتدمع، بس بتحاول تمسك دموعها. “مش فاهم إن الكدبة دي فضلت تأكل فينا؟ إن كل يوم كنت بصحى فيه، ببقى خايفة؟ خايفة إن كل حاجة تقع في أي لحظة؟ خايفة إنك تتخلى عني؟” هي ماقدرتش تكمل، الكلام وقف في زورها. نفسها كان بيتقطع. حمزة بص لها، وشه كان فيه تعب. قرب منها، مد إيده عشان يمسك إيدها، بس هي سحبتها بسرعة. “بعد إذنك، ماتلمسنيش.” صوتها كان واطي، بس حاد. “آية، كفاية. احنا دلوقتي خلاص، متجوزين قدام الدنيا كلها. إيه لازمة العياط ده كله دلوقتي؟” كلامه ده كسرها أكتر. بصت له بصدمة. “إيه لازمته؟ إيه لازمته يا حمزة؟ عشان أنا لسه حاسة بالخوف اللي كنت عايشاه. أنا كنت لوحدي في كل ده. كنت كل يوم بتخيل أسوأ سيناريو ممكن يحصل.” عينها كانت بتلمع بالدموع اللي خلاص ماقدرتش تحبسها. الدموع دي كانت بتنزل بصمت على خدها. “أنا عارف إنك مريت بوقت صعب، بس مش أنا اللي كنت بتخفى عن كل الناس. مش أنا اللي كنت خايف أواجه أهلي.” حمزة صوته بدأ يعلى هو كمان. “وانا كمان كنت خايف عليكي. كنت خايف عليكي من كلام الناس، من نظراتهم. أنا عملت كل ده عشان أحميكي.” “تحميني؟” ضحكت آية بسخرية، ضحكة موجوعة. “أنت كنت بتحمي نفسك يا حمزة. كنت بتحمي صورتك قدام أهلك وصحابك. أنا كنت لوحدي بعافر عشان أحافظ على أي حاجة بينا.” هي حست إنها بتفقد السيطرة. الكلمات كانت بتطلع منها زي الرصاص. “ماتقوليش كده يا آية. أنا عمري ما فكرت في نفسي. أنا كل اللي فكرت فيه إنك ماتتجرحيش. وإن علاقتنا ماتتدمّرش قبل ما تبدأ.” حمزة حاول يقرب تاني، بس هي رجعت لورا. “وليه ماتتجرحش دلوقت؟” سألته وهي بتعيط بصوت أعلى. “دلوقت كل الناس عرفت، وكل الناس بتتكلم. ومين اللي بيتحاسب؟ أنا.” “ماحدش بيتحاسب يا آية. كل ده ماضي خلاص. احنا في إسبانيا، بعيد عن كل حاجة.” هو حاول يمسك كتفها، بس هي نفضت إيده. “بعيد عن كل حاجة؟” ابتسمت بمرارة. “سوفيا كمان بعيد عن كل حاجة؟” حمزة اتنهد بعمق. “إيه جاب سوفيا دلوقتي؟” “جابتها الغيرة اللي جوايا. جابتها فكرة إنك ممكن تشوف فيها أي حاجة كانت بينا، وتندم على اللي عملته عشاني.” آية حست إن قلبها بيتقطع. الخوف كان مسيطر عليها. “أنت مش فاهم. أنا خايفة إنك في يوم من الأيام، تبص على كل اللي حصل ده، وتندم. وتشوف إني كنت سبب في كل المشاكل دي، وتزهق مني.” دموعها كانت نازلة زي الشلال. “أنا تعبت يا حمزة. تعبت من الخوف، تعبت من الشك. أنا عايزة أحس بالأمان معاك، مش أحس إن كل حاجة على المحك.” حمزة كان واقف بيسمعها، ملامح وشه بتتغير من الغضب للحزن. “أنت بتقولي إيه يا آية؟ أنا عمري ما ندمت عليكي. أنت أغلى حاجة في حياتي.” حاول يشدها لحضنه، بس هي كانت بترفض كل محاولاته. “سيبني لوحدي. أنا مش قادرة أستحمل وجودك جنبي دلوقتي.” قالتها بصوت مخنوق وهي بتلف وشها ناحية البلكونة. حمزة فضل واقف مكانه، مذهول من قوتها في الرفض. بص لها وهي بتبعد عنه، وواقفة عند سور البلكونة، بتبص على الفراغ اللي تحتيهم. الشمس كانت بدأت تغيب، وبترمي ضلها على المدينة. آية كانت حاسة بوجع في قلبها، وكأن سكين بيتقطع فيه. الكلمات كانت بتتوه في دماغها، والدموع مغرقة عينيها لدرجة إنها مش شايفة حاجة بوضوح. صوت حمزة وهو بيتكلم بقى بعيد، وكأنها في عالم تاني خالص. كل اللي بتفكر فيه، إنها عايزة كل ده يخلص. عايزة الوجع ده يروح. فكرة واحدة بس هي اللي كانت بتسيطر على دماغها. النهاية. نهاية كل حاجة. لو كل اللي بتعمله ده، هيسبب مشاكل لحمزة، لو هي عبء عليه، يبقى ليه تفضل موجودة؟ ليه تفضل عايشة الخوف ده كله؟ هي حست ببرودة الهواء اللي جاي من البلكونة بيخبط في وشها. غمضت عينها، وفتحتها تاني. شافت حمزة واقف وراها، بس ماحستش بوجوده. رفعت رجلها، حطت إيدها على السور. قلبها كان بيدق بسرعة جنونية. هي عايزة تحس بالراحة. عايزة تنسى كل حاجة. كل الكدب، كل الخوف، كل الغيرة. حمزة صرخ باسمها. “آية! بتعملي إيه!” صوت الرعب في كلامه خلاها تفتح عينها. بس كان فات الأوان. كانت خلاص رفعت جسمها. كانت على وشك إنها ترمي نفسها. بس إيد حمزة كانت أسرع. هو جري ناحيتها زي المجنون، مسكها من وسطها، شدها بعيد عن السور بكل قوته. هي وقعت على الأرض، وهو معاها. كان حاضنها بقوة، كان جسمه كله بيرتعش. “أنت اتجننتي؟ عايزة تموتي نفسك؟ عايزة تسيبيني لوحدي؟” صوته كان متقطع، مليان بالرعب. هي فضلت ساكتة، بتعيط بصمت. ماقدرتش تتكلم. قلبها كان بيدق لدرجة إنها حست إنه هيطلع من مكانها. “آية، ردي عليا! قولي أي حاجة!” حمزة كان بيحاول يرفع راسها عشان تبص له. لما رفعت راسها، عينها كانت حمرا، ومورمة. شفايفها كانت بترتعش. “مش عايزة أكون عبء عليك. أنا خايفة.” صوتها كان مجرد همس. “عبء؟” حمزة كرر الكلمة وهو مش مصدق. “أنت روحي يا آية. أنت نفسي اللي بتنفسه. لو كنتي عملتي كده، كنت أنا اللي هموت وراكي.” هو حضنها تاني، أقوى من الأول. ضمها لجسمه كله، وكأنه بيحاول يرجعها للحياة تاني. هو دفن وشه في شعرها. “عمري ما هزهق منك. ولا عمري هشوفك عبء عليا. أنا بحبك يا آية. بحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا.” هو كان بيبوس شعرها، جبينها، خدها. دموعه هي كمان كانت بتنزل على شعرها. حست بقلبه اللي بيدق بسرعة. حست بإيديه اللي بتضمها بكل قوة. هو شالها من على الأرض، وحطها على السرير. هو فضل يبص في عينها، وعينها مليانة بالدموع والخوف. مسح دموعها بإيديه. “ماتعمليش كده تاني أبدا، سامعاني؟” صوته كان فيه رجاء، فيه عتاب، فيه حب. هي هزت راسها بصمت. هو قرب منها أكتر، وبدأ يبوس شفايفها. بوسة كانت مليانة شوق، وحب، وخوف. بوسة كانت بتنسيها كل اللي فات. كل الخوف، كل الغيرة، كل الكدب. ايديه كانت بتتحرك على جسمها، ببطء، بحب. هو عايز يحس بوجودها، عايز يتأكد إنها هنا، معاه، في حضنه. هي كمان كانت بتستجيب له. ايديها كانت بتتشعبط في قميصه، بتشده ليها أكتر. حست بدفا جسمه، حست بوجوده اللي كان بيطمنها. كانت عايزة تذوب جواه، عايزة تكون جزء منه. “أنا بحبك يا حمزة.” قالتها بصوت مبحوح. “وأنا بعشقك يا روح قلبي.” هو كان بيبوس رقبتها، بينزل على كتفها. كانت بتحس بلمساته على جلدها. هو كان بيقلع قميصه، وهي بتساعده. وبعدين مد إيده عشان يفك فستانها. الفستان نزل على الأرض، وهي فضلت بلبسها الداخلي. حمزة فضل يبص لها، عينيه مليانة بالحب والشوق. جسمها كان منحوت، جميل في نظره. هو قرب منها تاني، وحضنها. بشرتها الناعمة على بشرته كانت بتكهربها. هو شالها، وحطها على السرير تاني، بحركة أبطأ، وأكثر حناناً. هو فضل يبوسها على رقبتها، وعلى كتفها، وعلى صدرها. كانت بتهمهم بصوت واطي، بتستجيب لكل لمسة منه. كانت عايزة أكتر. عايزة تحس بيه جواها. ايديه كانت بتمر على جسمها كله. على فخدها، على بطنها. كانت بتتنفس بصعوبة. حمزة نزل تحت، وفضل يبوس فخدها. هي حست إنها هتدوب في إيديه. هو قرب من منطقتها الحساسة، وبدأ يداعبها بإيديه، بحركات بطيئة، حساسة. هي صرخت باسمه بصوت واطي. “حمزة.” هو فضل مستمر. هي حست بحرارة بتنتشر في جسمها كله. كانت عايزة تصرخ بصوت أعلى، بس ماقدرتش. ايديه كانت بتلعب في مهبلها، بتخلليها تتوه في عالم تاني. هو كان عايزها تحس بكل حاجة. هو رفع وشه وبص لها، عينيه كانت بتلمع بالشوق. “أنا عايزك يا آية. عايزك كلها.” هي هزت راسها، وبصوت مبحوح، قالت: “وأنا كمان عايزاك يا حمزة.” هو قرب منها أكتر. وضع جسمه فوق جسمها. هي حست بعضوه المنتصب بيخبط في فخدها. ايديه كانت بتضمها بقوة. هو بدأ يدخل عضوه في مهبلها ببطء، بحنان. هي صرخت بصوت واطي، بس صرخة كانت مليانة باللذة والألم في نفس الوقت. هو فضل يدخل أكتر، وهي بتستجيب له. جسمها كان بيتقوس مع كل حركة منه. كانت بتغمض عينها، وبتفتحها. حست بيه جواها. حست إنها جزء منه، وهو جزء منها. كانت بتحرك جسمها معاه، بتستجيب لكل حركة. كانت بتهمهم باسمه. “حمزة… حمزة…” هو كان بيبص في عينها، وشايف الشوق اللي فيها. هو بدأ يتحرك بسرعة أكبر. هي كمان كانت بتتحرك معاه. كانت بتتشعبط في ضهره، بتخربشه بأظافرها. حست بالنشوة بتسيطر عليها كلها. جسمها كله كان بيرتعش. هو كان بيبوس رقبتها، وشعرها. كان بيقول كلام حب وهمس. “أنت روحي يا آية. أنت كل حياتي.” بعد شوية، هو حس بيها بتوصل للنشوة. هي صرخت بصوت عالي، وجسمها كله ارتجف. هو كمان كان على وشك الوصول. فضل يتحرك بسرعة أكبر، وهي معاه. في لحظة، هو حس بنفسه بيوصل. جسمه كله ارتخى عليها. هو دفن وشه في شعرها، وكان بيتنفس بصعوبة. هي حضنته بقوة، وكانت بتعيط بس دموع فرح، دموع راحة. بعد فترة، هو رفع وشه، وبص لها. ابتسم لها ابتسامة حب. “أنا بحبك يا مجنونة.” هي ابتسمت له وهي بتعيط. “وأنا بحبك يا حبيبي.” هو فضل حاضنها. الشمس كانت خلاص غابت تماما، والاوضة كانت هادية. بس صوت أنفاسهم كان ماللي المكان. هي حست بالأمان أخيراً. حست إنها في مكانها الصح. في حضن اللي بتحبه. لكن مع كل الأمان اللي حست بيه، فكرة واحدة كانت بتزن في دماغها. سؤال واحد ماقدرتش تطرده. لما حمزة باسها تاني على جبينها، همس: “عايزة أوريكي حاجة.” وقام من على السرير، راح ناحية شنطة هدومه اللي كانت مفتوحة على الأرض، ومد إيده جوه الشنطة. آية بصت له باستغراب. إيه اللي عايز يوريها ليها بعد كل اللي حصل ده؟ هو طلع ظرف أبيض، مختوم، ورجع ناحيتها. كانت ملامحه جادة، فيها حماس غريب. هي حست بضربات قلبها بتزيد. “إيه ده؟” سألته وهي بتشد اللحاف عليها أكتر. حمزة ابتسم، بس كانت في حاجة غريبة في ابتسامته. “ده مستقبلنا يا آية.” وفتح الظرف ببطء. هي مدت إيدها عشان تاخد الظرف، بس هو سحبه بسرعة، وطلع منه ورقة. ورقة واحدة بس. نظرة حمزة عليها، كانت كافية إنها تحس بقلق جديد، قلق غريب عليها. ورقة كانت مكتوبة بلغة تانية خالص، لغة هي مش فاهماها. بس الكلمة الوحيدة اللي فهمتها، كانت محفورة بحروف كبيرة فوق الصفحة: *Visa*. وهي شايفة الورقة، سمعت حمزة بيقول، بصوت واطي، مليان بالوعود، بس كمان بالغموض: “دلوقتي، مافيش حاجة هتقدر تفرقنا. احنا هنبدأ من أول وجديد يا آية، بس مش هنا. احنا هنعيش في إسبانيا.” هي بصت للورقة، وبعدين بصت له، عينيها بتتسع بصدمة، بذهول، بخوف جديد بدأ يتسلل لقلبها، خوف من المجهول اللي جاي. “إيه اللي أنت بتقوله ده يا حمزة؟”

End of Chapter 12

Chapter 12: Chapter 12: لهيب الندم ورصاصة الأمل - حب | Novel AI Studio