Chapter 11

Chapter 11 of 14

Chapter 11: لهيب الغيرة ومرارة الأسرار

381 words

آية قاعدة على طرف السرير، الشمس بتضرب في وشها من الشباك المفتوح، بس هي مش حاسة بالدفى. صورة صوفيا مش عايزة تروح من بالها، ضحكتها، طريقة كلامها مع حمزة، كأنهم لسه صحاب إمبارح. بتحاول تهدي نفسها وتفكر إن ده طبيعي، إن حمزة عنده حياة قبلها، بس الخوف بيتسلل لقلبها. مش خوف من صوفيا بالذات، أكتر من إنه خوف من فكرة إن الأسرار ممكن ترجع تاني. كأن السنين اللي فاتت اللي عاشتها في الخبايا لسه معلمة فيها. حمزة بيخرج من الحمام، لافف فوطة على وسطه، ريحة الشاور جل مالية الأوضة. بيبص عليها، بيشوف التجاعيد الخفيفة اللي بين حواجبها. بيعرفها أكتر من أي حد. بيقرب منها، بيقعد جنبها على السرير. "إيه يا قلب حمزة؟ سرحانة في إيه؟" صوته هادي، بيحاول يطمنها. بتتنهد، بتبص في وشه. "مفيش. بس…" بتسكت. مش عارفة تقول إيه بالظبط. مش عايزة تبان إنها بتغيرة من مجرد زميلة قديمة، بس الشعور جواها أقوى من إنها تتجاهله. "صوفيا دي... شكلها فاكرة حاجات كتير عنك." بتقولها بصوت واطي، كأنها بتعترف بسر. حمزة بيضحك بهدوء. "يا بنتي دي مجرد زميلة، كنا في نفس الدفعة وخلاص. بتحبي تكبري المواضيع ليه؟" بيمد إيده يمسك وشها، بيحاول يلاعبها. "أنا اللي فاكره كويس إنك مراتي، وحبيبتي، وبنت اللذين اللي مجناني." بتبعد إيده بهدوء. "مش بكبر المواضيع يا حمزة. أنا بس... تعبت من الأسرار. تعبت من إننا نفضل عايشين طول عمرنا خايفين. لما صوفيا شافتك، حسيت إني رجعت تاني لأيام الجامعة، لما كنا بنكدب على أصحابنا، على أهالينا. أنا عايزة أرتاح، عايزة أعيش حياتي طبيعية." صوتها بدأ يعلى حبة، الغضب مختلط بالخوف. نبرة حمزة بتتغير. "يا آية، خلاص بقى. احنا في إسبانيا، بعيد عن كل ده. ايه اللي بيفكرك باللي فات دلوقتي؟" بيقوم يقف، كأنه بيحاول يهرب من النقاش. "احنا اتفقنا إننا نبدأ صفحة جديدة، ننساها. ليه بتصممي تفكري في اللي عدى؟" بتقوم تقف هي كمان، بتقف قدامه بالظبط. "عشان اللي فات ده جزء مني يا حمزة! جزء مننا! عمري ما هنسى الكدبة اللي كدبتها على أبيه عبد الله، ولا منظر أم عبد الله وهي باصة على قميص نومي! عمرك ما حسيت باللي أنا حسيته! عمرك ما كنت مرعوبة إن سرنا يتكشف في أي لحظة!" الدموع بدأت تتجمع في عينيها. بيحاول يمسك إيديها، لكنها بتسحبها بسرعة. "آية، أنا معاكي في كل ده. أنا عارف إنها كانت فترة صعبة. بس إحنا عديناها. احنا دلوقتي هنا، مع بعض. مفيش داعي نرجع لنفس الدايرة." بيحاول يكون هادي، بس باين عليه الضيق.

End of Chapter 11