Chapter 7 of 30
Chapter 7: قيود محطمة
1.5k words
اهتز الهاتف بين أصابعها. نبض اسم والدها على الشاشة، كأنه شبح من الماضي عاد ليطاردها. تجمدت آية في مكانها، أنفاسها حبست في صدرها. كان يونغي لا يزال يمسك بها، ذراعه ملتفة حول خصرها، لكنها شعرت بتيبس جسدها.
ارتعش جسدها بالكامل. لم تستطع الإجابة. لم تستطع حتى إبعاد الهاتف. كأنها عادت طفلة صغيرة، عاجزة أمام هذا الاسم الذي جلب لها الكثير من الألم والهجران.
يونغي لاحظ توترها الشديد. سحب الهاتف برفق من يدها، ثم أغلق شاشته. "ليس عليكِ الإجابة الآن،" همس بصوت منخفض، يداه تحركت لتمسك بوجنتيها، يرفع رأسها لتنظر إليه.
ارتعشت رموشها. عيناها امتلأتا بدموع لم تسقط بعد. كان الألم محفورًا في كل خلية من كيانها. "لا أريد،" خرج الصوت خافتًا، بالكاد مسموعًا.
هز يونغي رأسه. "حسنًا. لن تفعلي." ضمها إليه مرة أخرى، أقوى هذه المرة. احتضنها بقوة، كأنه يريد أن يحميها من كل شيء في العالم، حتى من نفسها. شعرت آية بدفء جسده، بقوته المطمئنة. بدأت في الاسترخاء قليلاً بين ذراعيه.
مرت دقائق طويلة. كان الصمت ثقيلاً، مليئًا بما لم يقال. رفعت آية رأسها أخيرًا، عيناها حمراوان لكن الدموع جفت. نظرت إلى يونغي، ثم إلى هاتفها الذي كان ملقى على الأريكة.
"أريد أن أرسل له رسالة،" قالت بصوت أجش. "رسالة أخيرة."
أومأ يونغي. "افعلي ما يجعلكِ مرتاحة. أنا هنا، معكِ."
تراجعت عنه، التقطت هاتفها. أصابعها كانت لا تزال ترتعش، لكن تصميمًا غريبًا حل محل الخوف. فتحت تطبيق الرسائل، ثم اسم والدها. بدأت في الكتابة، كل كلمة خرجت من أعماق روحها المعذبة.
"أبي،" كتبت، ثم مسحتها. لم يكن يستحق هذا اللقب. "لقد انتهى الأمر،" كتبت بدلاً من ذلك. "لن أتحدث إليك مجددًا. لا تتصل بي. لا تحاول الوصول إليّ. أنا لم أعد ابنتك. لم تكن يومًا أبي لي. لا أريد أن أراك مرة أخرى، ولا أريد أن أسمع صوتك. لا تحاول الاتصال بي أو الوصول إليّ بأي طريقة. هذه هي المرة الأخيرة التي ستسمع فيها مني." قرأت الرسالة مرتين. كانت حادة، قاسية، صادقة. كانت مرآة لكل سنوات الألم والوحدة.
شعرت بقبضة يونغي على كتفها. لم يقل شيئًا، فقط وجوده كان كافيًا. ضغطت على زر الإرسال. ثم، وبنفس القوة، ضغطت على "حظر". تنهدت بعمق، وكأن حملاً ثقيلاً أزيح عن كتفيها. كان الأمر أشبه بقطع عضو مؤلم، مؤلم للغاية، لكنه ضروري للبقاء على قيد الحياة.
أغلقت آية عينيها. شعرت وكأنها ولدت من جديد، أو ربما تحررت من سجن طويل. كان القرار صعبًا، لكنه كان صائبًا. "لقد فعلتها،" همست.
ابتسم يونغي ابتسامة حانية. "أعلم. أنتِ قوية جدًا يا آية." سحبها لتجلس بجانبه على الأريكة. "هل أنتِ بخير؟"
"لا أعرف،" اعترفت. "أشعر بالخفة... وبالفراغ. كأن جزءًا مني مات، لكنه جزء كان يؤلمني." اتكأت برأسها على صدره. سمعت دقات قلبه القوية، المنتظمة. كان إيقاعًا مريحًا، يذكرها بأنها لم تعد وحيدة.
مر الوقت بهدوء. يونغي لم يضغط عليها، فقط احتضنها، يمسح على شعرها بلطف. شعرت آية بالسلام يتسرب إليها ببطء، يملأ الفراغات التي خلفتها السنوات. كان لمسة يونغي، رائحته، وجوده، كل شيء يبعث على الطمأنينة. بدأت تشعر بالحرارة تتسرب إلى أطرافها، حرارة لم تكن بسبب الألم، بل بسبب شيء آخر تمامًا.
رفعت رأسها لتنظر إليه. عيناه كانتا تلمعان، تنظران إليها بعمق، بحنان لا متناهٍ. "يونغي..." همست اسمها.
"نعم؟" صوته كان أجشًا قليلاً، كأنه متأثر بما حدث. أمسك بوجهها بين يديه، إبهامه يمسح برفق على خدها.
شعرت آية بشرارة تنتشر في جسدها من لمسته. "شكرًا لك،" قالت بصدق. "على كل شيء."
ابتسم يونغي، ابتسامة دافئة ذابت فيها كل همومها. "لا داعي للشكر، آية. أنا أريد فقط أن أراكِ سعيدة."
اقترب منها أكثر. لم يكن هناك حديث. كانت العيون تتحدث. نظراتهما التقت، وتوقفت الكلمات. شعرت آية بأنها تنجذب إليه بقوة لا تقاوم. كانت تشعر بالرغبة، بالشوق، بحاجة عميقة لملء الفراغ الذي شعرت به للتو.
شفتا يونغي التقت بشفتيها مرة أخرى، هذه المرة لم تكن قبلة مفاجئة، بل كانت قبلة عميقة، مليئة بالعاطفة والشوق المتبادل. استجابت آية على الفور، يداها ارتفعت لتلتف حول عنقه، تسحبه أقرب. كانت القبلة تتطور، تصبح أكثر جرأة، أكثر شغفًا. تداخلت أنفاسهما، وتسارعت دقات قلبيهما.
همهم يونغي، يبتعد قليلاً لينظر في عينيها. كانت عيناها مغمضتين، ترتجفان تحت تأثير القبلة. "آية،" اسمه خرج كهمسة حارة.
فتحت آية عينيها ببطء. كان وجهه قريبًا جدًا، عيناه تشتعلان برغبة واضحة. لم تعد تشعر بالخوف أو التردد. كل ما شعرت به هو يونغي، وحرارة جسده، ورغبته التي عكست رغبتها.
حملها يونغي بين ذراعيه، دون عناء. لم تكن آية ثقيلة بالنسبة له. حملها إلى غرفة النوم، ووضعها برفق على السرير. كان السرير واسعًا، مغطى بملاءات ناعمة. سقطت آية عليه كزهرة ذابلة تستعيد حيويتها.
انحنى يونغي فوقها. نظر إليها بعمق. "هل أنتِ متأكدة؟" سأل بصوت خفيض، يده تلمس خدها.
أومأت آية دون تردد. "نعم،" همست. "أكثر من أي شيء."
ابتسم يونغي. بدأ يفك أزرار قميصه ببطء، وعيناه لا تفارقان عينيها. كانت كل حركة مقصودة، مليئة بالجاذبية. سقط القميص على الأرض، كاشفًا عن صدره العريض وعضلاته المنحوتة. شعرت آية بالحرارة تندفع في عروقها.
مدت آية يدها لتلمس صدره. كانت بشرته دافئة وناعمة. شعرت بقوته تحت أصابعها. "جميل،" تمتمت.
ضحك يونغي ضحكة خافتة. "أنتِ الأجمل، آية." انحنى ليقبلها مرة أخرى، قبلة طويلة، عميقة، مليئة بالوعد. تحركت يداه إلى خصرها، ثم إلى حافة فستانها. بدأت أنامله تتسرب تحت القماش، تلامس بشرتها الحساسة.
ارتعشت آية. كانت كل لمسة منه كشرارة كهربائية. بدأت يد يونغي تتحرك ببطء، تصعد على طول فخذها، تثير قشعريرة ممتعة. كانت آية مغمضة العينين، تستسلم كليًا للإحساس. كانت أنفاسها تزداد سرعة، وقلبها يدق بعنف.
رفع يونغي جسده قليلاً. نزع فستانها بلطف، كاشفًا عن بشرتها البيضاء الناعمة. شعرها الأسود الداكن كان منتشراً على الوسادة البيضاء. كانت تبدو كحورية، غارقة في بحر من النقاء.
لم يتوقف يونغي عن تقبيلها، يوزع القبلات على عنقها، ثم على كتفها، متتبعًا خط الترقوة. كانت كل قبلة تترك أثرًا من الحرارة. شعرت آية بأنها تذوب تحت لمساته، تتحول إلى سائل من الرغبة.
"أنتِ جميلة جدًا، آية،" همس يونغي، صوته مليء بالإعجاب. كانت أنفاسه الساخنة تلهب بشرتها. تحركت يداه لفك حمالة صدرها، ثم تخلص منها ببطء. شعرت آية بالهواء البارد يلامس بشرتها، لكن سرعان ما حلت محله حرارة يونغي.
أصبحت آية عارية تمامًا أمامه. لم تشعر بالخجل، فقط بالرغبة الجامحة. كانت نظرة يونغي إليها مليئة بالعبادة، بالتقدير. كانت عيناه تلمعان كنجوم في ليل مظلم.
انحنى يونغي ليلثم صدرها. كانت لمساته خفيفة، ثم أصبحت أكثر جرأة. شعرت آية بالكهرباء تسري في جسدها. كانت تتأوه بخفوت، تستسلم للإحساس. كانت يداه تتجول على طول جسدها، تستكشف كل منحنى، كل انحناءة.
كانت كل لمسة من يونغي تبعث فيها الحياة، تشعل فيها نارًا كانت خامدة لسنوات. شعرت آية بأنها لم تكن حية حقًا قبل هذه اللحظة. كانت هذه هي الحرية، هذا هو الحب، هذه هي الحياة التي طالما حلمت بها.
تغيرت حركة يونغي. أصبح أكثر جرأة، أكثر حدة. كانت شفتاه تترك آثارًا حمراء على بشرتها. كانت يداه تدفعها أكثر نحو السرير، تجعلها تشعر بقوته الكاملة. كانت آية تتجاوب معه بكل جوارحها، ترفع جسدها لتلتقي به.
همس يونغي بكلمات غير مفهومة، كلمات مليئة بالرغبة والعشق. كانت آية بالكاد تستطيع التنفس. كانت الحواس كلها تتوهج، تتحد في نقطة واحدة من المتعة الخالصة. كانت لحظة من الجنون، من العشق، من الوحدة الكاملة.
تلامست أجسادهما. كانت بشرتهما تتحد، تتداخل. شعرت آية بحرارة يونغي، بقوته. كانت لحظة من النشوة المطلقة. صرخاتها الخافتة ملأت الغرفة، تلاشت في الهواء مع أنفاسهما المتسارعة.
كانت كل حركة من يونغي مدروسة، مليئة بالرغبة والاهتمام. لم يكن مجرد جسد، بل كان روحًا تتحد مع روحها. كانت آية تستسلم كليًا لهذا الإحساس، لهذه التجربة العميقة. لم تشعر بهذا القدر من الاتصال من قبل.
مر الوقت كأنه سراب. كان كل شيء من حولهما يتلاشى، لم يعد هناك سوى هما الاثنان. كانت اللحظات تمر في سيمفونية من اللمسات والقبلات والتنهدات. كانت تجربة لا تُنسى، لحظة غيرت كل شيء. كانت آية تشعر بأنها وجدت منزلها الحقيقي، ليس في مكان، بل في شخص.
بعد أن هدأت أنفاسهما، استلقى يونغي بجانبها، يضمها إليه. كانت آية متكئة على صدره، تسمع دقات قلبه البطيئة الآن. شعرت بالسلام، بالدفء، بالأمان. كانت كل مخاوفها قد تلاشت، أو على الأقل أصبحت بعيدة جدًا.
مررت آية أصابعها على صدره. "يونغي..." همست.
"نعم، صغيرتي؟" صوته كان ناعمًا، مليئًا بالرضا.
"أنا أحبك،" قالت. خرجت الكلمات بسهولة، بصدق مطلق. كانت هذه هي الحقيقة التي كانت تخشى الاعتراف بها، لكنها الآن تتدفق منها بلا قيود.
شدها يونغي أقرب. "أنا أحبكِ أيضًا، آية. أكثر مما تتخيلين." قبل رأسها. "سنكون بخير،" وعدها.
أغمضت آية عينيها. شعرت وكأنها حلم، حلم لا تريد أن تستيقظ منه أبدًا. كانت هذه اللحظة، هذا الشعور، هو كل ما أرادته في حياتها. كانت تشعر بأنها وجدت السعادة الحقيقية أخيرًا.
---
استيقظت آية في الصباح التالي، تشعر بخفة لم تختبرها منذ سنوات. كانت ذراع يونغي ملتفة حول خصرها، ووجهه مدفون في شعرها. كانت الشمس تشرق من نافذة الغرفة، تلقي بضوئها الذهبي على الغرفة. لم تتحرك، فقط استمتعت باللحظة. شعرت بالسلام، بالحب، بالانتماء.
فتحت عينيها ببطء. ابتسمت ابتسامة خافتة، ثم التفتت لتواجهه. كان نائمًا بهدوء، وجهه يبدو شابًا وبريئًا. كانت تريد أن تظل هكذا إلى الأبد. كانت الليلة الماضية قد غيرت كل شيء.
لكن فجأة، سمعت صوت جرس الباب. مرة، ثم مرة أخرى. كان صوتًا عاليًا، متواصلًا، يقطع هدوء الصباح. انكمشت آية. من يمكن أن يكون؟ لم يتوقعا أي زوار.
تحرك يونغي، تململ في نومه. "ما هذا؟" تمتم، صوته أجش.
ارتفع جرس الباب مرة أخرى، هذه المرة يبدو أكثر إلحاحًا. نظرت آية إلى يونغي، عيناها مليئتان بالقلق. كان هناك شيء خاطئ. شخص ما كان يقف خارج الباب، لا يريد أن يذهب بعيدًا. وقبل أن يتمكن يونغي من النهوض، سمعت صوتًا عاليًا من الخارج يصرخ باسمها.