Chapter 12 of 30
Chapter 12: سر العائلتين
1.6k words
هدوء الليل كان بيخنق آية. كلام يونغي الأخير كان لسه بيرن في ودنها زي جرس إنذار. "علاقتهم كانت جزء من خطة أعمق بدأت قبل ولادتهم." الجملة دي كانت بتقطع نفسها.
بصت له في الضلمة، ملامحه كانت هادية بس عينه كانت فيها قلق مخفي. "خطة إيه يا يونغي؟" صوتها طلع هامس، خايفة من الإجابة.
يونغي سحبها أقرب لحضنه، دفى جسمه كان طمأنة بس مش كفاية. "مش متأكد من التفاصيل كلها يا آية. بس اللي اعرفه إن في حاجة قديمة بين عائلتنا وعائلتك. حاجة أعمق بكتير من اللي تخيلناه."
رفعت راسها بصتله، "يعني إيه؟ يعني علاقتنا دي مش قدر؟ مش حب؟ دي مجرد جزء من لعبة قديمة؟" الخوف بدأ يتسرب لقلبها، بيعصرها.
يونغي مسح على شعرها بحنان. "لا يا حبيبتي، إياكي تفكري كده. اللي بينا ده حقيقي، ده بينا إحنا. الحب اللي في قلبي ليكي ده ملوش دعوة بأي خطط قديمة. بس لازم نفهم الصورة كاملة."
قرب أكتر، بوسة خفيفة على جبينها. "أنا وإنتي هنواجه أي حاجة تيجي في طريقنا. سوا." كلماته كانت محاولة لتهدئتها، لكن قلقه كان واضح في عينيه.
فضلوا قاعدين ساكتين شوية، صوت الهوا هو بس اللي كان بيقطع الصمت. آية كانت بتحاول تستوعب كل ده. عيلتها، عيلته، خطط قديمة... ده كان أكبر بكتير من أي حاجة قابلتها في حياتها.
فاقت على نفسها لما يونغي قام. "يلا ندخل، الجو برد. وكمان محتاجين نفكر في اللي جاي ده."
---
دخلوا الشقة، يونغي ولع أنوار هادية. آية راحت ناحية المطبخ أوتوماتيكي، محتاجة أي حاجة تشغل إيدها وعقلها. بدأت تحضر شوية سناكس بسيطة، يمكن الأكل يهدي أعصابها.
كانت واقفة بتقطع فواكه، إيدها بترتعش بسيط. فجأة حست بحركة وراها. ذراعين قويين لفوها من خصرها، سحبينها لورا، لصدر يونغي الدافي.
دفنت راسها في كتفه، استنشقت ريحته اللي بتطمنها. "بتعمل إيه يا يونغي؟" قالتها وهي بتحاول تبتسم، قلبها لسه مخضوض.
همس في ودنها، صوته كان عميق ومثير. "مش عارف أبعد عنك يا آية. بعد الكلام ده كله، محتاج أحس بيكي قوية جنبي."
إيده بدأت تتحرك على خصرها ببطء، بتطلع لفوق. "إيدك دي بتحسسني بأمان غريب."
حست بحرارة بتنتشر في جسمها. "يونغي..." صوتها كان مجرد همسة، أنفاسها اتعلقت.
قرب وشه من رقبتها، "وإيه كمان؟" نبرة صوته كانت بتقول حاجات كتير. "القميص ده شكله حلو عليكي أوي... بس من غيره أحلى بكتير."
شهقة خفيفة خرجت منها. "يونغي، إيه الكلام ده؟" خدودها احمرت.
ضحك ضحكة خفيفة، إيده لفت حوالين خصرها أكتر، ضمها لجسمه. "الحقيقة يا حبيبتي. الحقيقة إنك أحلى حاجة في حياتي."
إيده لمست بداية صدرها من فوق الهدوم. "قلبي بينبض بسرعة أوي لما بشوفك كده. نفسي فيكي طول الوقت."
حست بدقات قلبها بتتسارع، إيده كانت بتحرك النار في عروقها. "أنا... أنا مش عارفة أركز في أي حاجة معاك كده."
لفها ليه، عيونه كانت بتلمع بالرغبة والحب. "هو ده المطلوب يا آية. خليكي معايا وبس. دلوقتي إحنا بس."
ميل عليها، بوسة عميقة على شفايفها، مليانة شوق وحب ورغبة. بوسة كانت بتقول كل الكلام اللي مش عارفين يقولوه.
---
مرت أيام بعدها، الأجواء كانت ميكس غريب بين التوتر الرومانسي وبين القلق المستمر من الكشف اللي يونغي قاله. يونغي كان بيحاول على قد ما يقدر يبعد آية عن التفكير الزيادة، ويملى وقتهم بلحظات حلوة.
في يوم، كانوا قاعدين في كافيه صغير في حارة ضيقة بباريس. الجو كان منعش وشمس الشتا كانت دافية.
"شايف الكافيه ده؟" يونغي قالها وهو بيشاور على واجهة الكافيه الخشبية القديمة. "ده جدي كان بيجي هنا زمان لما كان شاب بيذاكر في باريس."
آية ابتسمت. "بجد؟ حكاياتك دي بتعجبني أوي."
"آه. بيقولوا إن هنا كان بيكتب رسائل حب لجدتي. حاسس إني في نفس مكانه بالظبط." قالها وهو بيمسك إيدها اللي على الترابيزة.
آية ضحكت. "أكيد جدي وجدتك قصة حبهم كانت أسطورية."
"كانت، ولسه. لحد دلوقتي ماما بتقول إنها كانت بتشوف في عين جدتي لمعة حب لما تجيب سيرة جدي." يونغي عينه كانت بتفكر في حاجة بعيدة.
فجأة، آية بصتله بجدية. "يونغي، أنا بجد محتاجة أفهم أكتر عن اللي قلته. الخطة دي... إيميلي وصلت لحاجة؟"
تنهد. "لسه بتحقق. الموضوع معقد أكتر ما تخيلت. في وثائق قديمة، قصص مدفونة. إيميلي قالت إنها محتاجة وقت أكتر."
"طب إيه اللي خلاك متأكد إن في خطة من الأساس؟" سألته آية، محاولة تربط الخيوط ببعضها.
"في حاجات مش منطقية. طريقة معرفة عيلتنا بعيلتكم، الإصرار على الجواز من عيلة معينة... حاجات كانت دايماً بتتقال في بيتنا بس مكنتش بفهمها. دلوقتي بدأت تتوضح." صوته كان واطي، وكأنه بيتكلم عن سر كبير.
"زي إيه؟" آية حست إن قلبها هيقف.
"زي إن جدتي كانت دايماً بتحكي عن بنت من عيلة مصرية كانت صاحبتها المقربة. وإن البنت دي سافرت مصر ومحدش سمع عنها تاني." يونغي قالها، عينه كانت بتراقب رد فعلها.
"وصاحبة جدتك دي كانت اسمها إيه؟" آية سألت بفضول ممزوج بالخوف.
"اسمها... زينب."
آية شهقت. "زينب؟ جدتي أنا اسمها زينب!"
يونغي بص لآية، الصدمة كانت مرسومة على وشه زيها بالظبط. "بتهزري؟!"
"لا والله! جدتي زينب، الله يرحمها. كانت دايماً بتحكي إن ليها صاحبة أجنبية سافرت ومحدش عرف عنها حاجة." آية حست إن في خيط رفيع بيربط بين القصتين.
صمت لف المكان. يونغي اتنهد بعمق. "ده بيفسر جزء كبير من اللي بنشوفه. يبقى الموضوع مش خطة بس، ده أقرب إنه قدر بيعيد نفسه."
"بس إيه علاقة ده كله بجوازنا إحنا؟" آية صوتها كان مضطرب. "يعني جدي وجدتك كانت علاقتهم مجرد صداقة؟"
"على حسب ما جدتي كانت بتحكي، آه. بس مين عارف؟ يمكن في تفاصيل ناقصة. يمكن في حاجة حصلت خلتهم يتباعدوا أو يخفوا علاقتهم." يونغي كان بيفكر بصوت عالي.
---
في المساء، رجعوا الشقة. الجو كان هادي، آية كانت بتحاول تهرب من التفكير في اللي سمعته، فراحت ناحية التلفزيون وشغلت فيلم كوميدي خفيف.
يونغي دخل ولقاها سرحانة قدام الشاشة. راح قعد جنبها على الكنبة، مد إيده لضمها.
"بتفكري في إيه يا آية؟" سألها وهو بيحط دقنه على راسها.
"في جدتي وجدتك. غريبة أوي الصدفة دي. كأن التاريخ بيعيد نفسه بطريقة ما." آية حست إن القصة كلها محيرة.
"فعلاً. بس لازم نركز في حاضرنا يا حبيبتي." يونغي كان بيحاول يبعد عنها أي قلق.
فجأة، آية بصتله بابتسامة مشاكسة. "فاكر لما أول مرة اتخانقنا في الجامعة؟ كنت مستفز أوي."
يونغي ضحك. "وأنتي كنتي عنيدة ومجنونة."
"يا سلام! أنا بريئة، أنت اللي كنت بتتعمد تضايقني."
"أنا؟ أبداً. كنت بحاول ألفت انتباهك بس بطريقتي." قالها وهو بيغمز لها.
آية ضربته في كتفه بخفة. "والله؟ وأنا اللي كنت فاكراك بتكرهني."
"أكرهك إيه بس يا مجنونة. قلبي كان بيقع في كل مرة بشوفك فيها. كنتي بتجننيني بضحكتك وعنادك."
ضحكوا هما الاتنين، اللحظة دي كانت زي نسمة هواء منعشة وسط عاصفة المشاكل.
"فاكر لما كنت بتطاردني في الكلية عشان عايز رقمي؟" آية كانت فاكرة التفاصيل كلها.
"اه فاكر. كنتي بتجري مني كأني عفريت. وأنا كنت بقول دي مش ممكن تسيبني في حالي كده." يونغي كان بيضحك من قلبه.
"واكتشفت إني مكنتش بسيبك في حالي فعلاً." آية ميلت براسها على كتفه.
"ولسه مش بتسيبيني في حالي." يونغي همس في ودنها. "ومش عايزك تسيبيني في حالي أبداً."
---
عدى أسبوع كمان، وإيميلي كانت لسه بتجمع خيوط القضية. القلق كان بيرجع تاني لآية ويونغي من وقت للتاني، لكنهم كانوا بيحاولوا يتجاهلوه ويركزوا على سعادتهم.
في يوم، آية كانت في المطبخ بتعمل أكل مصري، وحشتها أكل البيت. ريحة البصل والطماطم كانت مالية المكان.
يونغي دخل المطبخ، استنشق الريحة بعمق. "الله، إيه الريحة الحلوة دي؟ انتي بتعملي سحر؟"
آية ضحكت. "ده محشي يا يونغي. هتدوق أحلى أكل مصري في حياتك."
كانت واقفة وقدامها حلة كبيرة، بتلف صوابع المحشي بمهارة. يونغي قرب منها، حط إيده على خصرها تاني، المرة دي كان الموضوع أعمق، كأنها جزء منه.
"إيه الحلاوة دي؟" قالها وهو باصص على إيدها وهي بتشتغل ببراعة. "مش بس الأكل اللي سحرني."
آية حست بقلبها بيدق بسرعة تاني. "يونغي، أنا مش هعرف أركز كده."
"ومين قال إني عايزك تركزي في حاجة تانية غيري؟" همس في ودنها، إيده بدأت تضغط على خصرها أكتر، بتمررها لفوق ببطء شديد.
"تحسي بايه دلوقتي يا روحي؟" صوته كان حنون ومثير في نفس الوقت. "أنا نفسي أخدك دلوقتي حالا بعيد عن كل ده."
إيده لمست بداية صدرها، حس بإنها بتتصنم في مكانها. "قلبك بيدق هنا بسرعة أوي."
آية حست إنها بتدوب بين إيديه. "يونغي... الأكل هيتحرق." كانت دي أضعف حجة ممكن تقولها.
"يتحرق. مش مهم." قالها وهو بيبوس رقبتها برقة. "أنا جعان ليكي انتي أكتر من أي أكل في الدنيا."
لفها ليه، عينه كانت فيها لمعة عميقة. "انتي عارفة إني بتجنن عليكي، صح؟"
آية هزت راسها بإيجاب، مش قادرة تتكلم. وشها كان أحمر زي الطماطم اللي كانت بتقطعها.
"صدرك ده..." يونغي همس، إيده كانت بتتحرك بخفة على منحنيات جسمها من ورا القميص. "بيجنني. نفسي فيكي."
قرب وشه منها، "عايزك ليا. عايز كل حتة فيكي."
البوسة كانت حارة، مليانة بالرغبة اللي بقالها أيام مكتومة. إيدها سابت المحشي ومسكت في قميصه، شدت على القماش.
يونغي شالها في حضنه، كان الموضوع عفوي، مجرد رغبة طاغية. "يلا بينا." همس بيها، وكأن مفيش أي حاجة تانية في العالم كله غيرهم هما الاتنين.
---
مرت الأيام والأسابيع بسرعة، العلاقة بين آية ويونغي كانت بتتعمق أكتر وأكتر. كل يوم كان بيكشف ليهم جانب جديد من بعض، حبهم كان بيزيد وبيثبت أكتر رغم كل التوتر اللي حوليهم.
في مرة، كانوا بيتمشوا على ضفاف نهر السين. الجو كان لطيف، وريحة الشتا كانت مالية الهوا.
آية مسكت إيد يونغي بقوة. "يونغي، أنا بحبك أوي."
يونغي بص عليها بحب. "وأنا بموت فيكي يا قلب يونغي. إنتي كل حاجة حلوة في حياتي."
"بس لسه خايفة من اللي جاي." قالتها بصدق. "من سر العائلتين ده."
يونغي ابتسم بحنان. "متخافيش. مهما كان السر ده، مش هيقدر يفرقنا. حبنا أقوى من أي حاجة."
في اللحظة دي، تليفونه رن. كانت إيميلي. يونغي كشر أول ما شاف اسمها.
"إيه يا إيميلي؟" قالها بصوت فيه توتر.
سمع صوت إيميلي من السماعة، صوتها كان جاد ومستعجل. يونغي ملامح وشه بدأت تتغير.
آية كانت بتبص عليه بقلق. "إيه في إيه؟"
يونغي ماردش عليها، بس عينيه كانت بتركز على نقطة بعيدة، كأنه بيحاول يستوعب حاجة ضخمة أو خبر صادم. فجأة، بص لآية بصدمة ووشه شحب، كأن العالم كله وقف من حواليهم. "إيميلي... إيميلي بتقول إن..."