Chapter 11 of 30

Chapter 11: فوق السطح، تحت النجوم

1.2k words

مسك يونغي التليفون. وشه كان قلقان أوي. سمع آية بتنادي اسمه، قلبها بدأ يدق بسرعة. إيه اللي حصل خلا وشه يتغير كده؟ قرب منها، مد إيده وطبطب على خدها. “مفيش حاجة يا روحي، مجرد مكالمة شغل. متقلقيش نفسك.” بس آية حست بحاجة غلط. عينه كانت بتخبي سر، وقلق غريب بان فيه. “يونغي، أنا مش طفلة. قولي إيه اللي حصل؟” تنهد بهدوء، سحبها لحضنه، ودفن وشه في شعرها. “إيميلي لقت حاجة. حاجة تخص عيلتنا وعيلتك.” صوته كان واطي، بس الكلمات وقعت على قلبها زي الحجارة. رفعت راسها بسرعة، عينيها وسعت. “حاجة إيه؟ الموضوع لسه مفتوح؟” الخوف رجع تاني يسيطر عليها. كانت فاكرة إن خلاص كل حاجة اتصلحت. “أهدى يا قلبي. مش مشكلة زي ما بتتخيلي.” يونغي بص في عينيها بتأكيد. “دي مشكلة قديمة، سر قديم. إيميلي متأكدة إنه مش هيأثر علينا. بالعكس، يمكن يوضح حاجات كتير.” مسك إيديها، وضغط عليها. “أنا كلمت والدتك تاني. هي وافقت. كل حاجة تمام من ناحية الجواز. مفيش مشاكل خلاص في طريقنا يا آية. إيميلي لقت بس معلومة كانت ناقصة في القصة، حاجة زي لغز قديم. بس مش هيهددنا، بالعكس هيثبت إننا لازم نكون مع بعض.” حست آية براحة غريبة. والدتها وافقت؟ الموضوع ده هو اللي كان شاغلها طول الوقت. ضمت يونغي بكل قوتها، الدموع لمعت في عينيها. “بجد يا يونغي؟” همس في ودنها، “بجد يا نور عيني. خلاص كل حاجة صعبة عدت. خلينا ننسى كل ده ونركز فينا إحنا وبس.” --- عدت الأيام اللي فاضلة في المالديف زي الحلم. كل لحظة كانت أحلى من اللي قبلها. الإحساس بالأمان اللي زرعه يونغي جواها كان ماليه قلبها. بوجوده، مفيش حاجة تقدر تهزها. رجعوا على بيتهم في باريس. الشقة كانت هادية ومستنياهم. دخلوا، حسوا إنهم رجعوا لمكانهم الطبيعي بعد رحلة طويلة. يونغي حضنها من ورا وهي بتدخل المطبخ. دفن وشه في رقبتها، همس بصوت دافي، “أوحشتيني أوي يا آية، وأوحشني البيت بوجودك فيه.” ضحكت بخفة، قلبها بيرفرف. “أنت اللي أوحشتني أكتر يا يونغي. مكنتش متخيلة حياتي قبل ما أشوفك.” أيامهم في باريس كانت مليانة حب وهدوء. كل صباح بيبدأ بضحكة، وكل ليل بينتهي بحضن. كان بيحاول يعوضها عن كل لحظة قلق عاشتها. مكنش في أي ضغط، مجرد حب صافي ومريح. --- في ليلة من الليالي، الجو كان لطيف. يونغي كان قاعد بيشتغل على اللابتوب بتاعه، وآية جنبه بتقرا كتاب. فجأة، قفل اللابتوب وبصلها. “مللتي؟” رفعت راسها، “أبداً. بس الجو شكله حلو بره.” “قومي نطلع فوق السطح.” يونغي ابتسم، سحبها من إيديها. “عايز أوريكي حاجة.” مشيوا ورا بعض، طلعوا السلالم لحد ما وصلوا لأعلى نقطة في المبنى. السطح كان معمول بطريقة بسيطة بس جميلة. إضاءة خافتة، زرع خفيف، وكنبة كبيرة مريحة محطوطة في الزاوية. الهوا كان منعش. السما كانت مليانة نجوم بتلمع. باريس من فوق كانت حكاية تانية خالص. أضواء المدينة بتنور بعيد، والصمت كان ماليه المكان. آية شهقت بانبهار. “واو يا يونغي. المكان ده تحفة.” “كنت محتاج مكان زي ده.” يونغي قعد على الكنبة، وسحبها تقعد جنبه. “مكان نكون فيه لوحدنا، بعيد عن أي دوشة.” سندت راسها على كتفه، حست بدفاه. “أحلى مكان في الدنيا.” بصلها يونغي، عيونه كانت بتلمع تحت نور النجوم. مد إيده، سحب خصلة من شعرها ولفها على صباعه. “جميلة أوي يا آية. عارفة؟ كل مرة أشوفك بحس إني بشوفك لأول مرة.” قلبها دق بسرعة. كلامه كان دايماً بيوصل لقلبها. “وأنت كمان يا يونغي. أنت كل حاجة حلوة في حياتي.” قرب منها أكتر، حط إيده على خدها، وبعدين نزلها لرقبتها، ملامسة خفيفة خلت جسمها يرتعش. “عايزك تعرفي إن مفيش حاجة تانية تهمني غيرك. كل اللي فات، كل المشاكل، خلاص.” بصت في عيونه، حست بصدق كلامه. “وأنا كمان يا يونغي. أنا ليك وبس.” ابتسامة هادية اترسمت على وشه. “عارف إنك ليا.” صوته بقى أخشن شوية. “وكل حتة فيكي ليا.” حست آية بالدم اتجمع في وشها. كان بيقرب أكتر، النفس بتاعه بقى على وشها. “أحب فيكي كل حاجة. كل تفصيلة فيكي بتجنني.” بص على شفايفها، وبعدين نزل بعينيه لجسمها. “الحتة دي… الحتة دي خلتني أقع فيكي من أول نظرة.” إيده نزلت ببطء من رقبتها لكتفها، وبعدين لذراعها الناعم. لمسة إيده كانت بتحرقها. مقدرتش تتكلم. كانت مستسلمة لإحساسها بيه. “أحب قوي لما تحمرّي كده. بتبقي أغرى وأجمل.” قرب وشه من ودنها، همس بصوت واطي أوي، خشن ومثير. “طول الوقت ببقى عايز ألمسك. عايز أحس بجلدك تحت إيدي. عايز أعرف كل زاوية في جسمك.” إيده نزلت على وسطها، قربها منه أكتر لدرجة إنها حست بكل تفصيلة في جسمه. “أنتِ مفيش منك اتنين. كل خط، كل منحنى فيكي معمول عشان يجنيني.” ارتجفت آية بين إيديه. الإحساس بالرغبة كان بيسيطر عليها. رفعت إيديها الاتنين ولفته حوالين رقبته. “يونغي…” “شفايفك دي…” همس وهو بيبصلها. “أجمل شفايف دقتها في حياتي. بتطعميني بيها كل مرة.” قرب وشوشهم لبعض، وبعدين باسها بوسة طويلة، عميقة، مليانة شوق وحب. شفايفهم كانت بتتحرك في إيقاع واحد. يديها نزلت على ضهره، ضمتها بقوة. كانت بتدوب بين إيديه. إيديه كانت بتتحرك على ضهرها، وبعدين نزلت ببطء لوسطها، وضمتها أكتر ليه. حست بحرارة جسمه، وقوة عضلاته. فصل البوسة ببطء، بس لسه وشهم قريب من بعض. “أنتِ ملكي يا آية. كل حتة فيكي ملكي.” بص في عينيها اللي كانت بتلمع بالرغبة والحب. “نفسي أدوقك تاني وتالت وعاشر. نفسي أرجعك ليا كل ليلة. مبعرفش أشبع منك.” همس وهو بيمشي إيده على وشها، وبعدين على رقبتها، لحد ما وصلت لفتحة الفستان الخفيف اللي كانت لابساه. “الحتة دي…” صوته كان أعمق. “الحتة دي بتخليني أفقد عقلي. نفسي أدفن وشي فيها.” ارتعشت آية. كلامه كان بيحرك فيها كل حاجة. إيده كانت بتنزل ببطء، بتلمس بحذر. “كل حاجة فيكي مغرية. كل حاجة بتخليني عايز أكون أقرب، وأقرب.” قرب وشوشهم تاني، وباسها بوسات خفيفة على خدها، رقبتها، وبعدين نزل لشفايفها تاني. “أنتِ أجمل حاجة حصلت في حياتي يا آية. مش عايز أبعد عنك لحظة.” كانت بتتنفس بصعوبة. قلبها كان بيدق زي الطبول. “وأنا كمان يا يونغي. أنا بحبك أوي.” بعدها عنها شوية، بس لسه ماسكها. بص في عينيها بجدية. “عارف إنك بتحبيني، وأنا بحبك أكتر مما تتخيلي. بس في حاجة لازم تعرفيها.” شدها لحضنه تاني، وهمس في ودنها. “الورق اللي إيميلي لقتيه… فيه حكاية كبيرة أوي. حكاية عن عيلتي وعيلتك. يمكن تغير حاجات كتير، بس مش هتغير حبي ليكي.” آية حست بقلبها اتقبض. حكاية أكبر؟ إيه اللي ممكن يكون أكبر من كل اللي فات؟ رفعت راسها، بصت في عينه اللي كانت بتخبي أسرار. “إيه هي الحكاية يا يونغي؟” سألته، صوتها كان واطي، مليان قلق وترقب. يونغي بص في عينيها، صمت للحظة. “الحكاية… إن عيلتي وعيلتك مش مجرد عيلتين. في صلة قديمة بتربطنا. صلة… يمكن تكون سبب كل اللي حصل زمان.” عيونه كانت بتقرا الخوف في عينيها. “إيميلي لسه بتحقق في كل ده. بس اللي لسه معرفهوش… هو إيه اللي ممكن تكون لقتيه تاني، غير اللي عرفته من كام يوم بس.” عقدت حواجبها. “حاجة تانية؟ إيه اللي إيميلي متوقعة تلاقيه؟” “مش عارف بالضبط.” يونغي تنهد. “بس هي طلبت مني أجهز لأي حاجة ممكن تحصل. قالت لي إننا ممكن نكتشف إن كل اللي فات بينا... كان مجرد خطوة في خطة أكبر... خطة بدأت قبل ما نتولد أصلاً.” آية حست إن الدم اتجمد في عروقها. خطة أكبر؟ قبل ما يتولدوا؟ إيه السر ده اللي ممكن يربطهم بالطريقة دي؟ كانت متخيلة إن كل حاجة خلاص بقت واضحة، لكن كلام يونغي فتح باب جديد لأسرار أعمق، أسرار ممكن تقلب كل اللي عرفوه عن نفسهم وعن حبهم رأسًا على عقب. بصت في عينيه، حاسة ببرودة الخوف تتسلل لقلبها، وهي بتتساءل إيه هو المصير اللي مستنيهم، وإيه الحقيقة اللي ممكن تكشفها الأيام الجاية.

End of Chapter 11