Chapter 34 of 37
Chapter 34: جحيم وعشق مارسيل
1.8k words
صوت أنفاسها الهادية كان هو الشيء الوحيد المسموع في الأوضة الضلمة، قبل ما تفتح عيونها بتثاقل وتلاقى نفسها في مكان غريب تماماً. السرير كان ضخم، والحيطان عالية بطريقة ترعب النفس.
حست ببرودة الهوا على جسمها، ولما نزلت عيونها عشان تشوف هي لابسة إيه، صدمة قوية ضربت قلبها. قميص نوم أحمر قصير جداً، مصنوع من الحرير الناعم اللي كاشف كل تفاصيل جسمها ومفاتنها بوضوح فاضح.
فتحت آية عينيها ببطء شديد، كأنها بتطلع من بير غريق ومظلم. حست بصداع رهيب بيضرب دماغها، وجسمها كله كان مكسر وتعبان كأنها كانت في معركة طويلة.
كانت الأوضة الواسعة مدهونة بألوان غامقة، والستاير القطيفة الثقيلة كانت مقفولة بالكامل عشان تمنع أي خيط من نور الشمس إنه يدخل الأوضة، وكأن المكان ده معزول عن العالم الخارجي والزمن فيه واقف.
نبضات قلبها السريعة كانت بتدق في صدريها زي طبول الحرب. المكان ده غريب عليها تماماً، قصر مارسيل اللي بتسمع عنه في الكوابيس بس، والسرير اللي نايمة عليه كان فخم جداً، بس الفخامة دي كلها مكنتش بتعني ليها غير سجن دهبي بيخنق أنفاسها ببطء.
بصت لقميص النوم الأحمر اللي مغطي جسمها، وحست بقمة الإهانة. الحرير كان ناعم أوي على جلدها، بس كان حامي زي النار لأنه بيفكرها بضعفها وبأنها مبقتش تملك حتى حرية اختيار هدومها.
عينها كانت بتدور في الأوضة بسرعة، بتدور على أي مخرج أو أي حاجة تدافع بيها عن نفسها لو فكر يقرب منها. مكنش فيه غير كراسي جلد تقيلة، تربيزات خشبية كلاسيكية، ولوحات فنية غامقة بتعكس شخصيته الباردة والمظلمة.
بدأ الخوف يتسلل لكل حتة في جسمها لما شمت ريحة دخان قوية ومميزة، ريحة سجائر كوبية فاخرة ميعرفهاش غير الأغنياء وأصحاب النفوذ. التفتت براسها بسرعة ناحية مصدر الريحة، وشافت خيال ضخم قاعد في الضلمة، ساند ضهره على كرسي جلد أسود كبير قدام السرير مباشرة.
مارسيل كان قاعد هناك، حاطط رجل على رجل بكل برود وثقة مرعبة، وماسك في إيده السيجارة الفاخرة اللي بيطلع منها خيط رفيع من الدخان الرمادي الكثيف اللي بيملا الأوضة ببطء.
ملامحه الحادة والوسيمة كانت باينة بوضوح تحت الضوء الخافت اللي جاي من أباجورة صغيرة في ركن الأوضة، وعرض كتافه المرعب وعضلات صدره البارزة من قميصه الأسود المفتوح كانوا بيعكسوا هيبته وقوته كرجل مافيا ميعرفش معنى الرحمة أو الخوف.
"صحيتي يا قطتي؟"
الصوت ده طلع منه هادي وواثق، نبرة رجولية عميقة هزت كيانها وخلت كل شعرة في جسمها تقف من الرعب والتوتر اللي سيطر على المكان بالكامل.
حاولت آية تسحب الغطاء الثقيل عشان تداري جسمها العريان وتستخبى من نظراته اللي كانت بتخترقها كأنها بتجردها من كل حاجة، لكن صوته رجع تاني بقسوة أكبر وهو بيأمرها تسيب الغطا.
نزلت الدموع من عيونها غصب عنها، وصوت شهقاتها بدأ يعلى وهي بتترعش من البرد ومن نظراته اللي كانت بتتحرك ببطء وجوع على طول رجليها وجسمها اللي باين من القميص الأحمر القصير.
مارسيل ماردش عليها، وبدل ما يتكلم، رمى السيجارة في المطفة الفضية اللي جمبه بكل هدوء مستفز، وقف بكل طوله وهيبته الطاغية اللي تخلي أي حد يقف قدامه يحس بضعفه وعجزه التام.
مع كل خطوة بيقربها منها، كانت آية بتحس إن الأكسجين بيقل في الأوضة، وصدرها كان بيعلو ويهبط بسرعة جنونية وهي بتحاول ترجع لورا لحد ما ضهرها خبط في خلفية السرير الخشبية العالية.
وقف مارسيل جمب السرير، وبص عليها من فوق لتحت بنظرة خلت دقات قلبها تقف ثواني من كتر الرعب. مد إيده الطويلة ذات الأصابع القوية ولمس وشها بصباعه ببطء، حركته كانت ناعمة لكنها مليانة تهديد مبطن.
"ابعد عني يا مارسيل... أرجوك متعملش فيا كده..." صوتها طلع متقطع ومبحوح من كتر البكا، ودموعها كانت بتنزل على خدودها وتسيب علامات رطبة.
"بكرهك! بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه!" صرخت بضعف وهي بتحاول تبعد وشه عنها، بس الكلمة دي خلت ملامحه تتحول للغضب في ثانية واحدة، وبدأ يقلع قميصه الأسود بكل هدوء وثقة.
مارسيل متأثرش بصراخها ولا بدموعها، وبمنتهى السهولة والقوة، هجم عليها زي الفهد اللي بينقض على فريسته. مسك رجليها الاتنين بقبضة واحدة من إيده وضغط عليهم بقوة خلتها تتأوه من الألم، وشدهم ناحيته لغاية ما بقت تحت جسمه الضخم والتقيل بالكامل.
بإيد واحدة حديدية، جمع إيديها الاتنين فوق راسها وثبتهم بقوة خلت عضم معصمها يوجعها، وبقت عاجزة تماماً عن الحركة أو الدفاع عن نفسها. إيده التانية راحت لقميص النوم الأحمر القصير، وبحركة واحدة سريعة وعنيفة، شد الحرير الناعم ومزقه بالكامل.
"حرام عليك... سيبني..." شهقت بضعف والدموع مغرقة عيونها ووشها كله بقى أحمر من كتر العياط والخوف، لكن مارسيل كان في عالم تاني خالص، عالم مسموح فيه بس بالتملك والسيطرة الكاملة على البنت اللي جننته من أول يوم شافها فيه.
دفن رأسه في رقبتها بعنف وشغف غريب، وبدأ يبوس جلدها الناعم بعضات قوية وسريعة سابت علامات ملكية زرقا وحمرا واضحة على طول رقبتها وكتافها وصدرها. كانت بتصرخ من الوجع مع كل عضة وكل بوسة قاسية بيطبعها على جسمها.
كل صرخة ألم كانت بتطلع منها كانت بتزيد من حماسه وشهوته اللي وصلت لقمتها. مد إيده الطويلة ورا راسها وجاب قيود حديدية متينة كانت متعلقة في ضهر السرير الخشبي، وبمنتهى السرعة والقسوة، كبل إيديها الاتنين فيها وقفلهم بالقفل الحديدي.
حست ببرودة المعدن القاسي بتاكل معاصمها الناعمة والضعيفة، وبقت مربوطة بالكامل في السرير، مش قادرة تتحرك ولا حتى تبعد جسمها عنه ملي واحد. بصت للحديد بدموع وقلة حيلة.
وقف مارسيل يبص عليها للحظات، وعيونه بتلتهم منظرها وهي مربوطة، عريانة تماماً، دموعها نازلة بغزارة، وجسمها كله بيترعش من الخوف والرعب والألم الخفيف اللي حست بيه من القيود. قلع بقية هدومه بسرعة مذهلة وبقى عريان تماماً فوقيها.
قرب منها تاني وثبت جسمه بين فخاذها اللي فتحهم بعنف وقوة مكنتش قادرة تقاومها بسبب القيود الحديدية اللي لجمة حركتها بالكامل. حست بمدى ضخامته وقوته اللي كانت مرعبة بالنسبة لجسدها الضعيف والرقيق.
"مارسيل... أبوس إيدك... بلاش تعمل كده... هتموتني..." رجته بصوت مبحوح ومكسور، وهي بتبص في عيونه اللي مفيهاش أي تراجع أو شفقة، بس رغبة أعمى وسيطرة مطلقة.
مسمعش لرجائها وصراخها، وبدون أي تمهيد أو مقدمات ترحم ضعفها، دفع قضيبه الضخم والقاسي داخل مهبلها الضيق بسرعة وعنف شديد.
صرخة مرعبة وممزقة هزت أركان الأوضة الكبيرة والقصر كله طلعت من حنجرتها، صرخة ألم حاد وفظيع كأن روحها بتتسحب من جسمها وجلدها بيتمزق لمليون حتة. حست بوجع لا يمكن تحمله، وجع جامد جداً وقاتل بيخترق أحشائها ويزلزل كيانها كله، كأن فيه موس حاد بيقطع في لحمها الناعم والضيق اللي مكنش مستعد نهائي لضخامته وعنفه الشديد.
جسمها كله تشنج وتقوس لفوق بقوة وهي بتحاول تبعد عن الألم، لكن القيود الحديدية في معاصمها منعتها وشلت حركتها، وخلتها مجبرة تستقبل كل العنف ده وتتحمله غصب عنها. دموعها نزلت بغزارة كأنها نهر ملوش نهاية.
بدأ مارسيل يتحرك جواها بسرعة وقوة رهيبة، بدون ما يديلها أي فرصة عشان تستوعب الألم أو ترتاح. كل دفعة منه كانت بتخليها تصرخ وتتوجع من أعماق قلبها، والوجع مكنش وجع عادي، ده كان ألم حاد وممزق بيحرق مهبلها الضيق وجسمها الرقيق.
حست كأن جسمها بيتقسم نصين تحتيه، وكل حركة كانت بتخلي الوجع ينتشر في ضهرها وفخاذها وكل عصب في جسمها. كانت بتعض على شفايفها لحد ما جابت دم عشان تكتم صرخاتها، بس الألم كان أقوى من قدرتها على التحمل.
كانت بتصرخ بأعلى صوتها، وصوت صراخها المبحوح كان بيملا الأوضة الضلمة، بينما هو كان مستمر في دفعاته السريعة والعنيفة، عضلات ضهره كتافه كانت بتتحرك بقوة وإثارة وهو غايب تماماً عن الوعي من كتر المتعة والتملك.
شهقاتها بدأت تقل، ونفسها بدأ يتكتم تدريجياً مع زيادة الألم والنزيف الخفيف اللي حست بيه. الرؤية بقت سودا قدام عينيها، وحست إن الدنيا بتلف بيها والسرير بيميل. تمنت في اللحظة دي إنها تموت أو تفقد الوعي عشان تخلص من العذاب الجسدي الرهيب ده.
استمر في دفعاته لغاية ما حس بجسمها بيرتخي تماماً تحتيه، وراسها مالت على الجنب وعيونها اتقفلت بالكامل وهي فاقدة الوعي والروح تماماً، والدموع لسه معلقة على رموشها الطويلة ووشها شاحب كأنه وش جثة.
لما حس مارسيل بارتخاء جسمها التام وهدوء صرخاتها، بطل حركته تدريجياً وبص لوشها الشاحب والدموع اللي مغرقة خدودها. انتبه إنها أغمى عليها وفقدت الوعي بالكامل من شدة الألم والوجع اللي سببهولها بعنفه ورغبته المجنونة.
فك القيود الحديدية من معاصمها بحذر وبطء، وبص بحزن دفين لعلامات الحديد الحمرا والمجروحة على جلدها الناعم بسبب محاولاتها المستميتة للهروب من تحتيه. شال جسمها الضعيف والمرتخي بين دراعاته القوية بسهولة شديدة كأنها عروسة من القطن.
شال جسمها الضعيف والمرتخي بين دراعاته القوية بسهولة شديدة، ودخل بيها الحمام الفخم الملحق بالأوضة الكبيرة.
فتح الحنفية بتاعة البانيو ونزل المياه الدافية، وظبط الحرارة ببطء وتأني شديد عشان متكونش سخنة أوي على جلدها الناعم والحساس. شالها براحة وحطها في المياه الدافية اللي بدأت تلامس جسمها المنهك والمجروح.
أول ما المياه الدافية لمست مهبلها المجروح وأطرافها المكسرة، جسمها المغمى عليه عمل رد فعل لا إرادي وتشنج خفيف من لسعة المياه، بس سرعان ما المياه الدافية بدأت تهدي الوجع وتخفف من التوتر اللي مالي عضلاتها.
بأطراف صوابعه الكبيرة والخشنة، بدأ يغسل جسمها بلطف شديد، ويمسح آثار الدموع والعرق والدم الخفيف اللي نزل منها بسبب عنفه. كان بيتحرك برقة متناهية كأنه بيعتذر ليها بطريقته الصامتة عن الوجع اللي سببهولها.
بعد ما خلص، شالها من المياه الدافية ولف جسمها بفوطة بيضا ناعمة وكبيرة. نشف جلدها الحساس براحة تامة، وجاب قميص نوم تاني من الستان الأبيض الواسع والمريح جداً، ولبسه ليها بهدوء شديد.
حطها على السرير براحة فائقة كأنها شيء زجاجي غالي وخايف ينكسر بين إيديه، ونام جمبها على السرير الضخم وشد جسمها الضعيف لحضنه القوي والعريض.
لف دراعاته حوالين وسطها الصغير، ودفن رأسه في شعرها الطويل المبلول اللي ريحته كانت مليانة بعبير الورد والياسمين اللي غسلها بيه. ناموا هما الاتنين في وضعية حميمة جداً.
ساد الهدوء والسكينة الأوضة الواسعة بعد العاصفة العنيفة اللي مرت بيها، وفضلوا نايمين لحد ما طلع الصبح ونور الشمس بدأ يتسلل ببطء من بين فتحات الستاير القطيفة الطويلة.
---
مع أول خيوط النهار اللي بدأت تظهر وتخترق ضلمة الأوضة الفخمة، بدأت آية تستعيد وعيها تاني ببطء شديد. حست بتقل رهيب على صدرها ووسطها، ولما حاولت تتحرك، صرخة مكتومة طلعت من شفايفها بسبب الوجع الحاد والفظيع اللي حسيت بيه في أسفل بطنها وبين فخاذها.
كان الوجع لسه موجود، وجع حاد ومستمر بيفكرها بكل دقيقة وبكل لحظة ألم مرت بيها تحت رحمة مارسيل القاسي. فتحت عيونها المجهدة وبصت حواليها، وتلاقت نفسها محاصرة بالكامل جوه حضن مارسيل الدافئ والقوي.
كل تفاصيل الليلة اللي فاتت رجعت لعقلها زي شريط سينما مرعب؛ صراخها، دموعها، تقييد إيديها في السرير، وعنفه الشديد ودخوله القاسي اللي حسسها بالموت. دموعها نزلت تاني بصمت وهي بتحاول تكتم شهقاتها عشان متصحيهوش.
حاولت تتحرك ببطء شديد وتبعد دراعه عنها عشان تقوم من السرير، لكن حركتها البسيطة دي خلت قبضة مارسيل تزيد حوالين وسطها ويسحبها ليه أكتر، ويهمس بصوت بحوح ومليان نوم جمب ودنها: "خليكي مكانك... متتحركيش."
جسمها تشنج من الرعب لما سمعت صوته، ووقفت عن الحركة تماماً وهي بتترعش من الخوف إن السيناريو بتاع بالليل يتكرر تاني. في اللحظة دي، قطع السكون ده صوت رنين تليفون مارسيل الخاص اللي كان محطوط على الكومودينو جمب السرير.
كان الرنين مزعجاً ومستمراً، ومارسيل مكنش بيحب حد يقاطعه وهو نايم، خصوصاً وهي في حضنه. مد إيده الطويلة بضيق وجاب التليفون عشان يقفله، لكن عيونه برقت فجأة لما شاف اسم المتصل على الشاشة، وملامحه الباردة تحولت في ثانية لجدية وقسوة مرعبة.
رد على التليفون وصوته كان واطي وحاد زي الموس: "فيه إيه؟ أنا مش قلت محدش يتصل بيا دلوقتي؟"
تحدث الطرف التاني بسرعة وبنبرة مليانة رعب وتوتر واضحة لدرجة إن آية قدرت تسمع همسات الصوت المذعور من التليفون. مارسيل سمع الكلام، وعيونه السودا وسعت فجأة وجسمه كله تشنج من الصدمة والغضب اللي بدا يظهر على ملامحه الحادة.
"أنت بتقول إيه؟!" زعق مارسيل بصوت هز جدران الأوضة كلها وهو بيقوم ويقعد على السرير بسرعة، وعيونه اتجهت فوراً لآية بنظرة مليانة شك وغضب قاتل خلت قلبها يقف من الرعب.
كانت الكلمات اللي نزلت كالصاعقة من التليفون بتقول إن فيه حد كشف مكان القصر السري، وإن القوات ورجال عيلة منافسة في طريقهم ليهم دلوقتي حالا لتصفية مارسيل واستعادة البنت بأي تمن.