Chapter 3 of 37

Chapter 3: قيد التملك

672 words

قبضة حديدية التفّت حول معصمها الصغير، لتسحبها بقسوة تامة عبر الرواق المظلم المؤدي إلى الجناح الرئيسي. صرخت آية وهي تحاول التشبث بإطار الباب الخشبي، لكن قوتها لم تكن سوى مزحة أمام ضخامة جسده وعضلاته الفولاذية. دفعة واحدة منه كانت كفيلة بإلقائها داخل الغرفة الشاسعة، ليرتد الباب خلفهما ويغلق بصوت معدني مرعب أعلن نهاية أي أمل لها في الهرب. تراجعت إلى الخلف على سجادة الغرفة الحريرية، والدموع تحرق وجنتيها وهي تنظر إليه بعينين متسعتين من شدة الرعب. وقف مارسيل أمامها كالجبل، ملامحه الحادة تبدو أكثر قسوة تحت الضوء الخافت، وعيناه السوداوان تشعان بغضب صامت وخطير. 'أرجوك، مارسيل، دعني أذهب! والدك... والدي لم يكن يملك الحق في بيعي!' صرخت بصوت متحشرج وهي تحاول تغطية جسدها العاري تقريباً بيديها المرتجفتين. ببرود قاتل، بدأ بفك أزرار قميصه الأسود ببطء شديد، وعيناه لا تفارقان وجهها المذعور، متجاهلاً توسلاتها تماماً. انحنى ليلتقط علبة سجائره الفاخرة من فوق الطاولة الرخامية، ليشعل إحداها ببرود أثار الرعب في أعماقها، نافثاً الدخان الرمادي في الهواء. دقات قلبها كانت تقرع في صدرها كطبول الحرب، بينما تشاهد جسده الرياضي العريض ينكشف أمامها مع كل زر يفتحه. أمسك بفكها بقبضة قوية أرغمتها على النظر مباشرة إلى عينيه، لتشعر ببرودة أصابعه وضخامة كفه التي تحيط بوجهها الصغير بالكامل. 'أنتِ ملكي يا آية، وقع والدكِ على صك عبوديتكِ لي مقابل ديونه، ومكتبة أسراري ليست مكاناً للعبث' قالها بنبرة منخفضة مرعبة هزت كيانها. تمزق ما تبقى من صبرها وخوفها ليتحول إلى صرخة غضب وهي تحاول دفعه بعيداً عنها بكل ما أوتيت من قوة ضئيلة. صرخة مكتومة انطلقت من جوفها عندما أمسك بكلتا يديها بيد واحدة وضغط بهما فوق رأسها، ليرمي جسده الثقيل فوقها على السرير الضخم. ثبت رجليها برجليه الطويلتين، مانعاً إياها من أي حركة، بينما كانت تلتوي تحته كالسمكة خارج الماء، تحاول الإفلات بلا جدوى. شعرت ببرودة السرير تحت ظهرها، وبحرارة جسده الملتهبة التي بدأت تخترق قميص نومها الأحمر القصير والكاشف لكل تفاصيل جسدها الفاتن. انهمرت دموعها بغزارة عندما رأت القسوة المحضة في عينيه وهو يمزق القميص الأحمر بضغطة واحدة من يده القوية، لتصبح عارية تماماً أمامه. ببطء شديد، أحضر قيوداً جلدية سوداء مثبتة في زوايا السرير الخشبي العتيق، وقام بتكبيل معصميها بقوة إلى الخلف. قيد حركتها بالكامل، لتصبح عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها، ترتجف تحت نظراته الجائعة التي تفترس تفاصيل جسدها العاري. اقترب مارسيل منها، واضعاً ركبته بين فخذيها ليفتحهما بقوة، بينما كانت تصرخ وتتوسل إليه أن يتوقف، لكن صرخاتها لم تزد إلا من رغبته في إخضاعها. gرز أسنانه بقوة في عنقها الرقيق، تاركاً علامة ملكية قانية جعلتها تصرخ من الألم، قبل أن ينتقل بشفتيه القاسيتين إلى بقية جسدها، يترك علاماته في كل مكان. ارتفع صوت بكائها ونحيبها ليملأ أركان الغرفة الكبيرة، لكنه لم يظهر أي رحمة، بل كان يتحرك بدافع من الغضب والرغبة الشديدة في ترويضها. تحت وطأة الألم المفاجئ والقاسي عندما أدخل رجولته بعنف وسرعة داخلها، شعرت بجسدها يتمزق، لتطلق صرخة هزت أرجاء القصر. غابت الرؤية عن عينيها تدريجياً، ولم تعد تسمع سوى صوت أنفاسه الثقيلة وضربات جسده المتتالية السريعة التي لم ترحم ضعفها. فتحت عينيها ببطء بعد فترة لا تعلم مدتها، لتجد نفسها تسبح في عالم من الضباب والألم الجسدي الحاد الذي يتركز أسفل بطنها. حملها مارسيل بين ذراعيه القويتين برفق غير متوقع، وكأنها قطعة من الزجاج القابل للكسر، متجهاً بها نحو الحمام الملحق بالجناح. بخار الماء الدافئ كان يملأ المكان، ليضعها داخل حوض الاستحمام الرخامي الكبير، ويبدأ بسكب الماء الدافئ على جسدها المرتجف. غسل جسدها بيده الكبيرة بلطف شديد، ممرراً الصابون ذو الرائحة العطرة على بشرتها التي امتلأت بالبقع الزرقاء والحمراء جراء قسوته. جفف جسدها بمنشفة قطنية ناعمة بعد أن انتهى، عيناه تلمعان بندم طفيف لم يستطع إخفاءه تماماً خلف قناعه البارد. ألبسها قميص نوم آخر من الحرير الناعم باللون الأسود، ثم حملها مجدداً وعاد بها إلى السرير الذي تم تغيير أغطيتها المتسخة برفق. استيقظت آية في الصباح الباكر مع خيوط الشمس الأولى التي تسللت عبر الستائر الحريرية الثقيلة، لتشعر بثقل غريب يحيط بجسدها. ذراعه العريضة والمليئة بالوشوم كانت تحيط بخصرها بقوة، ووجهه الحاد مستقر في تجويف عنقها، يتنفس بهدوء وعمق. التفتت ببطء شديد تحاول عدم إيقاظه، لتتأمل ملامحه المسترخية التي بدت أقل قسوة أثناء نومه، لكن الخوف ما زال يعتصر قلبها. وفجأة، تناهى إلى مسامعها صوت حركة خافتة تأتي من خلف خزانة الملابس الكبيرة، كصوت أنفاس غريبة تشاركهم الغرفة الصامتة.

End of Chapter 3