Chapter 6 of 8
Chapter 6: القيد الحريري والعهد الموعود
1.2k words
ارتجفت أوراق العقد الفاخر بين أصابعه الطويلة ذات المفاصل البارزة. خيّم صمت ثقيل على المكتب الفخم الذي تفوح منه رائحة خشب الصندل والمعقمات القوية. حدق كايل في التوقيع الأنيق الذي يزينه اسمه، ثم نقل نظراته الحمراء القاسية نحو الفتاة التي تجلس ببراءة على المقعد الجلدي المقابل له. كانت تبدو ككتلة من الثلج والنقاء وسط هذا العالم المظلم.
تمتم كايل بكلمات غير مسموعة وهو يضغط بيده على جبهته لتهدئة الصداع الفظيع الذي يهاجمه. لم يكن أمامه خيار آخر سوى هذا الزواج السريع والمفاجئ. تلك الصغيرة العنيدة ذات الشعر الأبيض الناصع والرموش البيضاء الطويلة كانت ترفض تمامًا فكرة أن يلمسها أو يرى جسدها رجل غريب. اشترطت بكل طفولية أن يكون زوجها الشرعي والوحيد لتسمح له بعبور حدود عالمها الخاص.
قفزت آريا فجأة من مكانها مثل أرنب صغير متحمس، مرتدية ثوبًا أبيض فضفاضًا يبرز بياض بشرتها الناصعة وعينيها الزرقاوين السماويتين. تحركت بخفة مقتربة من النافذة الكبيرة، تراقب حبات المطر المتساقطة بوجه ملتصق بالزجاج. كانت طريقتها في الوقوف، وهي تضم ذراعيها الصغيرتين وتتحرك ببطء كبطريق لطيف، كفيلة بإذابة الجليد الذي يغلف قلب زعيم المافيا البارد.
---
راقب كايل كل حركة من حركاتها بجوع دفين تفضحه عيناه الحمراوان اللتان تشعان برغبة مفرطة في الامتلاك. كان هذا الرجل القاسي، الذي يرتجف رجال المافيا بمجرد ذكر اسمه، يعاني من وسواس نظافة شديد يمنعه من ملامسة أي شخص دون تعقيم صارم. لكن مع آريا، كان الأمر مختلفًا تمامًا. بشرتها النقية كانت تبدو له أنظف من أي معقم في العالم.
بضربات قلب متسارعة، نهض من مقعده الفخم وتوجه نحوها بخطوات هادئة وموزونة. حاولت آريا أن تجري مبتعدة ككتكوت صغير يهرب من الصياد، لكن قدمها تعثرت كالعادة بالسجادة السميكة لتسقط أرضًا. تنهدت بيأس وحاولت النهوض لتجري مجددًا وتسقط مرة أخرى في دورة لا تنتهي من الحركات الطفولية العشوائية.
لم يدعها تكمل سقطتها الثالثة؛ التقطها بذراعيه القويتين وحملها بخفة كأنها ريشة لا وزن لها. دفنت رأسها الصغير في صدره العريض، تنام في ثوانٍ معدودة كقطة صغيرة التمست الدفء في حضن صاحبها. مسح على شعرها الأبيض الحريري بيده الخالية من القفازات، متأملًا ملامحها الملائكية التي تسلبت منه كل منطق وجعلته يوقع ورقة الزواج دون تردد.
---
بينما كان غارقًا في التفكير في صراعاته القادمة مع العائلات المنافسة، شعر كايل بتردد شديد يجتاح عقله بشأن خطوته التالية في السوق السوداء. تنهد بعمق وهو ينظر إلى صدر آريا الممتلئ الذي يرتفع وينخفض بهدوء تحت ثوبها القطني. لم يستطع كبح جماح رغبته الملحّة التي تستيقظ كلما واجه عقبة مصيرية.
تراجع إلى السرير الواسع ممددًا إياها تحته برفق شديد لا يتناسب مع طبيعته الدموية. ببطء وهوس، بدأ يفك أزرار ثوبها العلوي، كاشفًا عن النقاء الذي حرم نفسه منه لأسابيع. انحنى برأسه نحو صدرها الممتلئ، وبدأ يرضع من حلمتيها الورديتين بنهم شديد، باحثًا عن الراحة والسكينة وسط ضغوط عمله الخانقة.
تحت تأثير قبلاته ورضاعته الدافئة، أصدرت آريا همهمات ناعمة وهي نائمة، محتضنة رأسه الأسود الفاحم بذراعيها الصغيرتين. كان هذا الطقس الحميمي هو ملاذه الوحيد؛ فكلما شعر بالتردد أو الحيرة في اتخاذ قرارات المافيا الحاسمة، كان يرتشف من صدرها الحياة واليقين ليعود أقوى وأكثر حسمًا.
---
كانت لحظات الغضب العارم تطل برأسها أيضًا في أيامه المليئة بالمكائد والخيانة من رجاله. عندما يعود إلى الجناح الخاص وشرايين عنقه تكاد تنفجر من الغيظ، يتجه نحوها مباشرة مثل وحش يبحث عن ترياقه. يجذبها إليه بقوة، عاجنًا ردفينها المثيرين الممتلئين ببراعة وشدة تلائم فوران دمه.
كلما زاد غضبه، زادت يداه قسوة وحنانًا في آن واحد وهي تضغط على لحمها الطري، متجاهلًا صرخاتها الخفيفة المستغربة. تمتد أصابعه الطويلة والمعقمة لتلعب بفرجها المتورد الجميل، مداعبًا طياتها الرقيقة ببطء تارة وبسرعة تارة أخرى، مستمتعًا برطوبتها الفطرية التي تطفئ نيران غيظه وتجعله يهدأ تمامًا.
عندما تشتكي بلطف وهي تمسح دموعها الوهمية وتأكل قطعة البسكويت الخاصة بها كالهامستر، يقبل أرنبة أنفها معتذرًا بصوته الأجش. يعدها بأن يكون أكثر رقة في المرة القادمة، لكنه يعلم في داخله أنه عاجز عن السيطرة على نفسه أمام هذا الجسد الذي يجمع بين طفولية التصرفات وإثارة الأنوثة الصارخة.
---
هدوء مريب ساد القصر في تلك الليلة الموعودة، الليلة التي قرر فيها كايل أن يجعلها ملكه بالكامل وينزع عنها رداء العذرية. كانت آريا تجلس وسط السرير الضخم، محاطة بالوسائد البيضاء، وتنظر إليه بعينيها الزرقاوين السماويتين بنقاء وثقة مطلقة. لم تكن تدرك ما يعنيه الزواج الفعلي، بل كانت تظن الأمر مجرد نوم مشترك.
تراجعت قليلًا عندما رأت النظرة الغريبة في عينيه الحمراوين، تلك النظرة التي تنذر بعاصفة من الرغبة الجارفة. اقترب منها بخطوات بطيئة، خالعًا سترته السوداء الفاخرة ليبقى بقميصه الأبيض الذي يبرز عضلات صدره المتناسقة. انحنى فوقها، محاصرًا إياها بجسده الضخم الذي يفوق جسدها الصغير بمرتين.
وضع يديه على جانبي رأسها، وبدأ يغمر وجهها الصغير بقبلات متتالية رقيقة لإزالة أي توتر قد تشعر به. نزلت قبلاته إلى عنقها الطويل الناصع البياض، يمتص جلدها برفق ليرسم علامات ملكيته الحمراء عليه. كانت يداه تتحركان بنعومة فائقة، تداعبان منحنيات جسدها بدقة مذهلة، ممررًا أصابعه بين خديها وردفيها لتهيئتها تمامًا.
---
خلال هذه المداعبات المكثفة والقبلات الساخنة التي سلبتها القدرة على التفكير، كانت آريا تئن بنعومة، مغمضة عينيها ومستسلمة تمامًا للمشاعر الجديدة التي تجتاح جسدها الصغير. استغل كايل تشتتها الكامل وضياعها في بحر لذته، ووضع قضيبه الضخم والمستعد عند فتحتها الضيقة المتوردة.
ساد صمت مطبق في الغرفة سوى من أنفاسهما المتسارعة ونبضات قلوبهما التي تقرع كالطبول. ببطء شديد وبحذر لا يصدق، بدأ يدفع نفسه داخلها، مستخدمًا كل مهارته لتقليل أي ألم قد تشعر به. تنهدت آريا بعمق عندما شعرت بالامتلاء المفاجئ، لكن قبلاته المستمرة على شفتيها منعتها من الصراخ أو التراجع.
اقترب منها أكثر، هامسًا بكلمات عشق مظلمة في أذنها وهو يمزق عذريتها برفق تام ودون أن تشعر بأي وجع حقيقي بفضل المداعبات الطويلة والمكثفة التي سبقت اللقاء. انسابت قطرات رقيقة من دمائها الطاهرة لتعلن عن اكتمال زواجهما وامتلاكه الأبدي لجسدها ونفسها.
---
ذابت آريا تمامًا بين يديه، مستسلمة للنوم العميق الذي تلا تلك العاصفة الجسدية المنهكة. غطت وجهها بشعرها الأبيض الطويل، متكورة على نفسها كقطة صغيرة دافئة. تنفس كايل الصعداء وهو ينظر إلى بقعة الدم الصغيرة على الملاءة البيضاء، معقمًا يديه مجددًا قبل أن يلمس جبينها المبتل بالعرق.
برقة بالغة، استدعى الطبيبة الخاصة التابعة للعائلة والتي كانت تنتظر في الردهة الخارجية لتنفيذ الأمر المتفق عليه مسبقًا. دخلت الطبيبة بخطوات هادئة، حاملة حقنة طبية صغيرة تحتوي على سائل شفاف. حدق كايل في الحقنة بنظرات صارمة، مؤكدًا بيده على ضرورة توخي الحذر الشديد وعدم إيقاظ الصغيرة.
انطلقت الإبرة الدقيقة لتدخل بلطف في فخذ آريا الممتلئ، حاقنة إياها بمانع الحمل الذي يمتد مفعوله لثلاث سنوات متتالية. كان كايل يعلم تمامًا أن جسدها الطفولي الصغير وعقلها البريء غير مستعدين إطلاقًا لتحمل أعباء الحمل والولادة في هذا السن، ناهيك عن المخاطر التي تحيط بعالم المافيا الخاص به.
---
نامت آريا بسلام، غير مدركة لكل ما يدور حولها من تدابير لحمايتها والحفاظ على بقائها طفلته الصغيرة المدللة لسنوات أخرى. غادرت الطبيبة الغرفة بصمت بعد أن ألقت التحية العسكرية المعتادة لزعيم المافيا. وقف كايل بجانب السرير، مرتدياً قفازاته الجلدية السوداء مجدداً، وعيناه لا تفارقان وجه زوجته النائمة.
خطت قدماه نحو النافذة المطلة على الحديقة الخلفية المظلمة للقصر، حيث كانت الرياح تعصف بالأشجار مسببة أصواتًا مخيفة. تذكر فجأة المكالمة الهاتفية الغامضة التي تلقاها قبل ساعات من بدء مراسم الزواج، مكالمة تهدد بإنهاء إمبراطوريته واستخدام نقطة ضعفه الجديدة ضده.
حدق في انعكاس صورته على الزجاج المظلم، وعيناه الحمراوان تشتعلان ببريق وحشي قاتل. قبضته تشنجت بقوة حتى كادت عظام يده تخترق جلده من شدة الضغط والتفكير في الخطوة القادمة لأعدائه.
فجأة، تناهى إلى مسامعه صوت حركة خفيفة غريبة تصدر من الممر الطويل المؤدي إلى جناحه الخاص، حركة لم تكن بالتأكيد لواحد من حراسه المدربين.