Chapter 5 of 6
Chapter 5: ليلة في القصر الأسود
857 words
تلاشت بقايا التنين الأسطوري في الهواء تاركة خلفها رماداً فضياً يتطاير مع الرياح الباردة.
وقف الجميع في حالة من الذهول التام، غير قادرين على استيعاب ما حدث للتو.
ساد صمت مطبق على الساحة المدمرة، ولم يجرؤ أحد من الحراس أو النبلاء على التنفس بصوت مسموع.
---
خطوات واسعة وثابتة حطمت ذلك الصمت الرهيب.
تحرك قيصر كإعصار مظلم، متجاهلاً النظرات المرتعشة للجنود والرماد المتساقط على كتفيه العريضين.
امتدت ذراعه القوية لتقبض على خصر آريا النحيل بقوة لا تقاوم، ساحباً إياها إلى صدره الصلب كالجدار.
صاحت آريا بخفوت عندما ارتطم جسدها بجسده، وشعرت بحرارة أنفاسه اللاهثة تلفح عنقها.
برقت عيناه الحمراوان بغضب جارف وتملك وحشي، وهو يطالع ملامحها البشرية الفاتنة ذات الشعر الأبيض الطويل والعيون السماوية الصافية.
تحدث الإمبراطور بصوت منخفض مرعب، اهتزت له القلوب: "إلى القصر الأسود. فوراً."
انصاع الخدم والحراس للأمر دون تأخير، يرتجفون خوفاً من غضبه الذي قد يحرق الممالك.
---
انطلقت العربة الملكية المظلمة عبر الغابات الكثيفة، متجهة نحو الجبال النائية حيث يقبع الحصن الغامض.
داخل العربة، خيم ظلام شبه تام لم يكسره سوى بريق عيني قيصر الحمراوين اللتين لم تفارقا وجه آريا لثانية واحدة.
كانت آريا تحبس أنفاسها، تشعر بالخوف والإثارة يمتزجان في دمائها بينما يلتف الحرير الشفاف حول جسدها العاري تقريباً.
حاولت التراجع إلى زاوية المقعد المخملي، لكن يده الكبيرة امتدت لتقبض على فخذها الممتلئ الناعم، مثبتة إياها في مكانها.
ضغطت أصابعه بقسوة على بشرتها البيضاء، تاركة علامات حمراء خفيفة أثارت رغبته بشكل أكبر.
همس قيصر بنبرة مهددة اقتربت من شفتيها: "أيتها السنجابة الصغيرة... أكنتِ تخفين كل هذا الجمال خلف ذلك الفراء؟"
ارتجف جسدها بالكامل ليس فقط من الخوف، بل من الطريقة التي تحركت بها يده صعوداً على طول ساقها.
امتنعت عن الإجابة، ممتصة شفتها السفلية ببراءة وتوتر زادا من جنونه وتملكه.
---
وصلت العربة أخيراً إلى بوابات القصر الأسود الضخم، ذلك الحصن المهيب المصنوع من حجر الأوبسيديان اللامع.
تحيط بهذا المكان هالة من الموت والغموض، فهو القصر الذي يلوذ إليه الإمبراطور عندما يريد الابتعاد عن صخب البلاط وتنفيذ عقوباته الصارمة.
ترجل قيصر أولاً، ثم سحب آريا بين ذراعيه دفعة واحدة دون أن يسمح لقدميها بملامسة الأرض الباردة.
خطا بها عبر الممرات المظلمة، حيث اصطف الحراس الصامتون بملابسهم السوداء، منكسي الرؤوس إجلالاً وتخوفاً.
دفع باب جناح الخاص بقدمه، وهو جناح واسع يغلب عليه اللونان الأسود والذهبي، وتتوسطه أريكة ضخمة مغطاة بفراء الذئاب النادرة.
ألقى بها فوق الفراء الناعم بقوة مدروسة، ثم أغلق الباب خلفه بضربة واحدة دوت في أرجاء الغرفة.
وقفت آريا على ركبتيها وسط الفراء، تحاول تغطية صدرها الممتلئ بذراعيها النحيلتين، بينما يتساقط شعرها الأبيض كستار حريري على ظهرها.
تقدم قيصر نحوها ببطء، يفك أزرار سترته العسكرية السوداء ويلقي بها جانباً، كاشفاً عن صدره العريض المليء بالندوب الذكورية المثيرة.
---
انحنى فوقها كوحش يتربص بفريسته، واضعاً يديه على جانبي رأسها ليحاصرها بالكامل.
توقعت آريا أن يبدأ باستجوابها بعنف، أو أن يأمر بجلدها وإلقائها في السجن بسبب خداعها له طوال تلك الفترة.
بدلاً من ذلك، هبطت نظراته الحمراء الجائعة نحو شفتيها الورديتين المطبوقتين، ثم نزلت ببطء لتتأمل تفاصيل جسدها الفاتن.
انقبض فك قيصر بقوة وهو يرى صدرها المتمرد يرتفع وينخفض بسرعة مع أنفاسها المتسارعة.
امتدت يده الخشنة لتزيح الحرير الشفاف الملتف حول عنقها، كاشفة عن عنقها الأبيض الناصع وعظمة ترقوتها البارزة الفاتنة.
انحنى برأسه ودفن وجهه في عنقها، يستنشق رائحتها الزكية التي تشبه خليطاً من الياسمين البري والمطر.
ارتجفت آريا بعنف عندما لامست شفتاه الدافئتان بشرتها الحساسة، مطلقاً قبلات بطيئة وحارقة تركت أثراً عميقاً.
قبض بيد واحدة على خصرها النحيل، مقرباً إياها إليه أكثر حتى التزق صدرها الممتلئ بصدره الصلب العاري.
تأوهت آريا بخفوت، وهي تشعر بحرارته الشديدة تخترق جسدها البارد، بينما بدأت يده الأخرى تستكشف منحنيات جسدها بجرأة أكبر.
ارتفعت يده لتتحسس صدرها المتمرد، يضغط عليه برفق وقوة ممتزجين، مما جعل رغبة دفينة تشتعل في أعماقها.
---
نظر قيصر في عينيها السماويتين الصافيتين، فرأى فيهما مزيجاً من الخوف الشديد والشهوة المشتعلة التي لم تستطع إخفاءها.
ابتسم ابتسامة مظلمة وساخرة، وقال بصوت أجش: "جسدكِ يخونكِ أيتها الصغيرة... إنه يطلبني بقوة."
أرادت آريا الاعتراض، لكن شفتيه انقضتا على شفتيها في قبلة عنيفة، عاصفة، ومليئة بالتملك الجارف.
امتص شفتيها بقوة، يتذوق رحيقهما الحلو، بينما تعمقت يده في مداعبة خصرها ومؤخرتها الممتلئة، يرفعها نحوه لتلتصق به تماماً.
انسابت أصابعه الطويلة لتتحسس فخذيها الناعمين، مباعداً بينهما ببطء وهو يتأمل تفاصيل أنوثتها الطاغية المشتعلة رغبة أمامه.
كان جسدها ناصع البياض، يزينه وشم سحري خفيف يتوهج ببريق سماوي باهت تحت جلده، مما زادها جاذبية وسحراً لا يقاوم.
تنهد قيصر بمتعة لم يشعر بها قط مع أي من محظيات قصره اللاتي لا حصر لهن.
شعر أن هذه الفتاة، بلعنتها وسحرها وجسدها الفاتن، خلقت خصيصاً لتكون ملكاً له وحده، يلهو بها ويفترسها كيفما يشاء.
استمر في تقبيلها ومداعبة جسدها المرتعش، يمرر أصابعه الخشنة على بطنها المسطح صعوداً وهبوطاً، مثيراً قشعريرة متتالية في كل إنش من بشرتها.
تأوهت آريا مجدداً، ممسكة بكتفيه العريضين بقبضتيها الصغيرتين، مستسلمة تماماً للمشاعر الجارفة التي اجتاحت كيانها.
---
فجأة، تناهى إلى مسامعهما صوت رنين خفيف، وبدأت خيوط الفجر الأولى تتسلل ببطء من خلال النوافذ الزجاجية الكبيرة للجناح المظلم.
تصلب جسد آريا فجأة في حضنه، واتسعت عيناها السماويتان بذعر حقيقي بينما شعرت ببرودة غريبة تسري في أطرافها.
لاحظ قيصر هذا التغير المفاجئ، فعقد حاجبيه بغضب وتساؤل، مثبتًا نظراته الحادة على وجهها المرتعش.
بدأ الضوء الفضي للفجر يلامس بشرتها البيضاء، وفي تلك اللحظة بالذات، توهجت الرموز السحرية على جسدها بضوء ساطع.
بدأت ملامحها البشرية الفاتنة تتقلص ببطء تحت يديه، وشعر بجلدها الناعم يتحول فجأة إلى فراء أبيض كثيف وناعم.