Chapter 3 of 6

الفصل الثالث: أسرار الماضي الدفين

1.9k words

تعالت الهمسات المضطربة في أرجاء القاعة الإمبراطورية الكبرى، كأمواج بحر هائج تضرب جدران الرخام الأبيض وتتردد في الزوايا المظلمة للقصر العتيق. تجمد الكاهن الأكبر في مكانه، وعيناه جاحظتان من الرعب والذهول، بينما كانت أصابعه المرتجفة تشير إلى الفتاة المستلقية بحضن الإمبراطور قيصر سيزار. انقبضت قبضة قيصر القوية حول جسد آريا الناعم، وعيناه الحمراوان اللامعتان كالجمر ترسلان نظرات قاتلة كفيلة بقطع أنفاس الحاضرين في هذه القاعة الشاسعة. شعر الجميع بالخوف يشل حركتهم، فغضب الإمبراطور ليس شيئاً يمكن النجاة منه، خاصة عندما يتعلق الأمر بملكيته الجديدة التي أثارت فضول الجميع. صرخت إحدى المحظيات من الخلف، ممسكة بصدرها وهي تتراجع بخطوات متعثرة، تلتها همهمات النبلاء الذين بدأوا يتهامسون عن نبوءة الهلاك التي نطق بها الكاهن. برزت العروق على جبين الإمبراطور العريض، وصوته الهادئ كالعاصفة الصامتة قطع لغط القاعة بحدة لا تقبل الشك. 'أعد ما قلته أيها الكاهن، وقبل أن تنطق، تذكر أن حياتك معلقة بكلمتك القادمة.' سقط الكاهن على ركبتيه، يلهث وصدره يعلو ويهبط بسرعة، وعرقه البارد يبلل لحيته البيضاء الطويلة وهو يرجو الرحمة بنظراته الذليلة. 'إنها النبوءة، يا صاحب الجلالة... الرموز البيضاء على بشرتها... إنها علامة الفناء والدمار التي ستحل بالإمبراطورية!' فجأة، تحطمت هيبة الموقف بضربة قوية على الأبواب الذهبية الضخمة للقاعة، لتفتح بعنف غير مسبوق أثار دهشة الحراس والنفر الواقفين. خطت الإمبراطورة الأمريكية، والدة سيزار، إلى داخل القاعة بخطوات سريعة وغير متزنة، مسببة صدمة كبرى لكل من في البلاط الإمبراطوري. ارتجف رداؤها الحريري الفاخر بلونه الأرجواني مع كل خطوة، وعيناها اللتان تحملان نفس حدة عيني ابنها تركزتا مباشرة على الجسد الصغير الغامض المحمول بين يدي الإمبراطور. توقفت أنفاس الحاضرين، فظهور الإمبراطورة الأمريكية التي اعتزلت البلاط منذ سنوات طويلة كان حدثاً يزلزل الأرض بحد ذاته. شحبت بشرة المرأة المهيبة تماماً، وكأن الدماء هربت من عروقها في لحظة واحدة، وهي تقترب من العرش الإمبراطوري بخطى متعثرة ويدين ترتعشان. سقطت مروحتها العاجية الثمينة من يدها لتتحطم على الأرض الرخامية، لكنها لم تلتفت لها، بل ظلت عيناها متسعتين بذهول لا يصدق وهي تنظر لوجه الفتاة. 'آريا...' همست بنبرة مرتعشة، قبل أن يرتفع صوتها فجأة ليتحول إلى صرخة دوت في أرجاء السقف المرتفع. 'آريا! ابنة سيلينا!' اندفعت الإمبراطورة الأمريكية نحو الأمام بسرعة فائقة، متجاهلة تماماً نظرات الدهشة التي ارتسمت على وجوه النبلاء والمحظيات اللواتي تراجعن بوجل من طريقها. تأملت الإمبراطورة الوالدة ملامح آريا النائمة، وتذكرت اللحظات القديمة التي جمعتها بالملكة سيلينا في حدائق مملكة الجنيات الغناء قبل أن تمتد يد الغدر والخيانة لتحرق تلك الأرض المقدسة وتحولها إلى رماد. تنفس النبلاء ببطء، مستوعبين حجم الكارثة السياسية التي قد تترتب على هذا الاكتشاف، فمملكة الجنيات لم تكن مجرد أرض مجاورة، بل كانت مصدر السحر النقي الذي تتغذى عليه حضارات القارة بأكملها منذ أزل بعيد. انحنى الكهنة المساعدون وراء الكاهن الأكبر، يرتجفون خوفاً من غضب الإمبراطورة الوالدة التي كانت قادرة بنقرة واحدة من إصبعها على إنهاء نفوذ المعبد بأكمله وإعادتهم إلى دهاليز النسيان. أمسكت الوالدة بكتفي آريا برفق شديد، وعيناها تفيضان بدموع حارقة لم يرها أحد تذرفها من قبل، تتأمل تفاصيل وجه الفتاة البريء وشعرها الأبيض الناصع. 'أنتِ حية... كيف يمكن هذا؟ ابنة سيلينا الحبيبة، الصبية الصغيرة التي اعتقدنا أنها فُقدت في نيران الحرب...' التفتت الإمبراطورة الأمريكية فجأة نحو الكاهن الأكبر، وتحول حزنها بلحظة إلى غضب عارم كاد يحرق الجدران الرخامية. 'أيها العجوز الجاهل! كيف تجرؤ على نطق كلمة الفناء بحق هذه الطفلة الطاهرة؟' تراجع الكاهن على الأرض، يزحف إلى الوراء من شدة الخوف وهو يرى نظرات الموت في عيني المرأة التي كانت تحكم خلف الستار لسنوات طويلة. وقف قيصر سيزار يراقب بصمت، وعيناه تضيقان بذكاء حاد بينما كان يستمع لصرخات والدته التي كشفت عن رابط غامض يربط هذه الفتاة السنجاب بماضٍ دافن. احمرت وجوه المحظيات غيظاً وحسداً وهي ترى الاهتمام البالغ الذي تبديه العائلة الإمبراطورية الحاكمة بهذه الفتاة الدخيلة، وشعرت روجينا، المحظية المفضلة السابقة، بأن عرشها قد اهتز. 'اصمت أيتها العقول المتحجرة!' صرخت الإمبراطورة بالوجوه المرتعشة، وصوتها يتردد بصدى مرعب جعل الحراس يقفون كالتماثيل في أماكنهم. اضطرب الكاهن، وبلع ريقه الجاف بصعوبة، محاولاً لملمة شتات عقله المذعور تحت وطأة نظرات قيصر القاتلة ونظرات والدته الغاضبة التي تطالبه بالتوضيح الفوري. بسرعة، أشار الكاهن لخادمه المرتعش ليحضر المخطوطات الأثرية القديمة، وبدأ يتصفح الأوراق الجلدية المتهالكة بيدين ترتجفان بعنف وخوف. تمتم الكاهن بصوت متقطع، والعرق يتدفق من جبهته كالمطر وهو يدقق في الرسوم القديمة. 'أنا... أستغفر جلالتكما... لقد أخطأت الفهم... لقد أسأت التفسير تماماً تحت تأثير الذعر!' أشار قيصر بيده بحركة حاسمة، ملمحاً للحراس بالاستعداد لقطع رأس الكاهن إن لم يتحدث بوضوح فوراً. 'تكلم قبل أن أفقد ما تبقى من صبري، واشرح ما تراه في تلك المخطوطات المتهالكة.' عدل الكاهن جلسته بصعوبة، وصوته يرتجف وهو يشرح للحاضرين بلهفة بالغة لتبرئة نفسه من تهمة إثارة الذعر والجهل. 'هذه الرموز... ليست رموز الفناء... إنها العلامات الملكية المقدسة لمملكة الجنيات القديمة!' ساد صمت مطبق في القاعة الكبرى، صمت ثقيل لدرجة أن صوت أنفاس آريا الهادئة والمنتظمة وهي مستلقية في حضن قيصر كان مسموعاً بوضوح للجميع. تابع الكاهن، وعيناه متسعتان بالدهشة والندم. 'المملكة القديمة التي دُمرت بالكامل قبل قرون بفعل الخيانة والحرب... لم ينجُ من سلالتها الحاكمة سوى الملكة سيلينا وابنتها الصغيرة آريا التي كانت مجرد رضيعة آنذاك.' شرح الكاهن الأكبر كيف أن السحر الذي يغلف آريا هو سحر قديم جداً، لا يمكن كسره أو تدميره بالوسائل العادية، وأن هذا السحر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بدورة الشمس والقمر، مما يجعل تحولها أمراً خارجاً عن إرادتها تماماً. استمع قيصر إلى هذه التفاصيل بعقل يزن الأمور بدقة، مدركاً أن امتلاك فتاة تحمل دماء الجنيات الملكية يعني امتلاك مفتاح السحر الأعظم الذي تسعى جميع الممالك المجاورة للسيطرة عليه منذ مئات السنين. تنهدت الإمبراطورة الأمريكية بحسرة وألم، تضع يدها على قلبها المرتجف وهي تنظر إلى وجه آريا الملائكي. 'سيلينا... صديقتي الوفية التي قدمت حياتها لحماية عهدنا... لقد ماتت في تلك الليلة المشؤومة وهي تحاول حماية طفلتها الوحيدة من الأعداء المتربصين بسلالتها.' أومأ الكاهن برأسه بسرعة تأييداً لكلامها، مستمراً في الشرح لتوضيح الحقيقة. 'نعم، يا جلالة الملكة... سيلينا ماتت في تلك الحرب المأساوية، ولكن قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، استخدمت آخر ما تملك من طاقة سحرية ملكية نقية لإنقاذ ابنتها آريا.' تساءل قيصر بنبرة باردة تحمل اهتماماً عميقاً لم يظهره من قبل، وهو يتأمل تفاصيل وجه الفتاة الغامضة المستلقية بين يديه. 'وكيف أنقذتها؟ وما علاقة هذا السحر بشكلها الحيواني الذي وجدتها عليه؟' أوضح الكاهن، وعيناه مسمرتان على الرموز اللامعة على بشرة آريا البيضاء كالثلج. 'لقد ألقت عليها تعويذة حماية قوية ومقدسة، تعويذة غيرت طبيعتها الجسدية لتخفيها تماماً عن أعين الأعداء الذين كانوا يلاحقون دماء الجنيات الملكية لإبادتها.' في الصباح، وبفعل السحر الواقي، تتحول إلى سنجاب صغير أبيض الفراء، لطيف للغاية وبسيط، لا يمكن لأي كائن أن يشك في هويتها الملكية الحقيقية أو يشعر بطاقتها السحرية. وفي الليل فقط، عندما يزول خطر النهار وتغيب الشمس، تعود إلى طبيعتها البشرية الفاتنة، محاطة بهذه الرموز السحرية اللامعة التي تحافظ على بقاء جسدها البشري وتدعم طاقتها الضعيفة. نظرت المحظيات إلى بعضهن البعض بغيره شديدة تشتعل في عيونهن، فالآن لم تعد هذه الفتاة مجرد حيوان أليف استلطفه الإمبراطور، بل هي أميرة متبقية من سلالة ملكية أسطورية تحظى بدعم الإمبراطورة الوالدة شخصياً. احتدت عينا قيصر سيزار وهو يستمع إلى القصة الكاملة، وشعر برغبة قوية وتملك جنوني يجتاح كيانه نحو هذه المخلوقة الفريدة، التي دخلت حياته كحيوان أليف لتكشف عن سر قد يغير موازين القوى في العالم بأكمله. اقتربت الإمبراطورة الأمريكية من ابنها قيصر، وعيناها تحملان رجاءً حاراً لم يعتد على رؤيته في عينيها الصارمتين قط. 'قيصر... يجب أن تحميها بكل ما تملك من قوة... إنها الأمانة الوحيدة المتبقية من سيلينا... من واجبي وواجبك الحفاظ على حياتها من أعين الطامعين.' لم يجب قيصر فوراً، بل ظل يحدق في عيني آريا السماويتين الصافيتين واللتين بدأتا تنغلقان ببطء شديد بفعل التعب والإرهاق السحري الذي عانت منه خلال الساعات الماضية. تلاقت عينا قيصر بعيني آريا للحظة خاطفة، وشعر بنبض غريب يسري في عروقه، نبض دافئ لم يشعر بمثله قط في حياته المليئة بالحروب والدماء والقرارات القاسية التي لا تعرف الرحمة. حاولت آريا جاهدة الحفاظ على وعيها، لكن جسدها البشري الرقيق لم يكن قادراً على تحمل الضغط السحري الهائل الذي تعرضت له بعد إطلاق سراح طاقتها أمام الكهنة، مما جعل جفونها تطبق ببطء شديد مستسلمة للنوم. تحركت آريا بخفة بين ذراعيه القويتين، تصدر صوتاً خافتاً يشبه الهمس البريء، بينما بدأ جسدها يشع بنور أبيض خفيف بدأ يخبو تدريجياً مع اقتراب خيوط الفجر الأولى. انتبه الجميع في القاعة إلى أن الفجر بدأ يتسلل عبر النوافذ الزجاجية الطويلة، معلناً نهاية الليل وبداية نهار جديد يحمل معه التحول الحتمي لآريا. تقلص جسد آريا فجأة بحركات ناعمة، وبدأت الرموز البيضاء اللامعة تتلاشى وتتحرك على بشرتها بسرعة فائقة، مما أثار دهشة الحاضرين الذين راقبوا التحول بذهول تام. شعر قيصر بالدفء البشري يختفي تدريجياً من بين ذراعيه ليحل محله فراء ناعم وصغير الحجم، حيث تحولت الفتاة مجدداً إلى ذلك السنجاب الأبيض الصغير ذو العيون الزرقاء الصافية والجميلة. التقط قيصر السنجاب الصغير برفق شديد لا يتناسب مع طبيعته القاسية، ووضعه داخل جيبه الداخلي لمعطفه الفاخر، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وباردة تحمل وعيداً لكل من يفكر في الاقتراب منها. التفت الإمبراطور نحو الكاهن الأكبر والنبلاء الحاضرين، ونبرته حملت تهديداً صريحاً جعل فرائص الجميع ترتعد خوفاً. 'هذا السر... إن خرج من جدران هذه القاعة، فلن يكتفي سيفي بقطع رؤوسكم، بل سأبيد سلالاتكم بأكملها وتصبح بيوتكم أثراً بعد عين.' انحنى الكاهن والنبلاء حتى لامست جبهاتهم الرخام البارد، مقسمين بأغلظ الأيمان على الكتمان والولاء المطلق للإمبراطور وعرشه، وعيونهم تملؤها الرهبة من جبروت قيصر. نظرت الإمبراطورة الأمريكية إلى ابنها بنظرة تجمع بين الراحة والقلق، وهي تدرك جيداً أن وجود آريا في القصر الإمبراطوري سيجلب عواصف سياسية وسحرية لا يمكن التنبؤ بمدى دمارها. مشى قيصر بخطوات واسعة وثابتة نحو جناحه الإمبراطوري الخاص، متجاهلاً همسات النبلاء ونظرات المحظيات الحاقدة التي تلاحق ظهره بقوة الغيرة والغضب. مر قيصر عبر الممرات الطويلة والمزينة بالتماثيل الذهبية واللوحات الأثرية التي تحكي أمجاد عائلته، وكل خطوة من خطواته الثقيلة كانت ترسل رسالة واضحة لكل من يجرؤ على النظر إليه: آريا أصبحت ملكي، ومن يلمسها يلمس الإمبراطور نفسه. راقبت وصيفات القصر المشهد من خلف الأعمدة الرخامية الكبيرة، يتهامسن بذهول وخوف عن السنجاب الصغير الذي تحول إلى فتاة ساحرة الجمال تملك القدرة على تغيير مصير الإمبراطورية بأكملها بلمحة من عينيها السماويتين. دخل إلى غرفته الفسيحة والمهيبة، حيث كانت خيوط الشمس الذهبية قد ملأت المكان بالكامل، ووضع السنجاب الصغير برفق على وسادته الحريرية الناعمة والمخصصة له. فتحت آريا عينيها الزرقاوين الصغيرتين، ونظرت إليه ببراءة مفرطة ولطافة أسرت قلبه البارد، وكأنها لا تدرك حجم الفوضى العارمة التي تسببت بها في البلاط قبل ساعات قليلة. داعب قيصر رأسها الصغير بإصبعه الطويل بلطف نادر، وهو يفكر في القوة السحرية العظيمة التي تخبئها هذه المخلوقة الصغيرة وفي الأعداء القدامى الذين قد يظهرون في أي لحظة للبحث عنها. فجأة، تحركت الستائر الحريرية الثقيلة لغرفته بفعل نسيم بارد ومفاجئ، رغم أن النوافذ الزجاجية الكبيرة كانت مغلقة بإحكام تام ولم يكن هناك أي منفذ للهواء. شعر قيصر بهالة غريبة ومألوفة تخترق أرجاء الغرفة، هالة باردة وشريرة للغاية جعلت السنجاب الصغير يرتعش وينكمش خلف جسد الإمبراطور ضاماً ذيله الأبيض بفزع حقيقي. استدار الإمبراطور بسرعة البرق، يده تمتد تلقائياً نحو مقبض سيفه المعلق على خصره، وعيناه الحمراوان تضيقان بتركيز شديد في زوايا الغرفة التي بدأت تظلم بشكل غير طبيعي. ظهرت بقعة سوداء غامضة تتسع على الجدار المقابل للسرير، كأنها بوابة من الظلام الخالص بدأت تبتلع الضوء المحيط بها وتصدر أصواتاً مرعبة. سمع قيصر صوتاً خافتاً كالفحيح يتردد في أرجاء الغرفة، صوتاً لم يكن بشرياً على الإطلاق، بل كان يحمل حبراً من الكراهية القديمة والوعيد المميت. 'لقد وجدناها أخيراً... دماء الجنيات الملكية النبية لن تفلت منا هذه المرة...' ازداد ارتعاش السنجاب الصغير، وأطلقت آريا صرخة ذعر حادة وخائفة وهي تتمسك بملابس قيصر بقوة يائسة، تبحث عن الأمان في حضن الرجل الذي يرتجف العالم أمامه. خطى قيصر خطوة حاسمة إلى الأمام، يضع جسده الضخم والقوي كحامٍ منيع بين السنجاب الصغير والبوابة الظلامية الآخذة في الاتساع، وعيناه تلمعان ببريق دموي غاضب مستعد لإبادة أي خطر يهدد ملكيته. فجأة، امتدت يد رمادية عملاقة ذات أظافر حادة وطويلة كالمخالب من داخل البقعة السوداء، متجهة بسرعة فائقة مباشرة نحو السرير حيث ترقد آريا المذعورة، لتخترق دفاعات الغرفة السحرية بضربة واحدة مرعبة!

End of Chapter 3

Chapter 3: الفصل الثالث: أسرار الماضي الدفين - مدللة الامبراطور | Novel AI Studio