Chapter 2 of 3

Chapter 2: قواعد القصر

1.1k words

ارتفعت عن الأرض. ذراعاه القويتان لفتا خصري، حملاني بسهولة لم أتوقعها من رجل بهذه الضخامة. دفء جلده اخترق ثيابي الرقيقة. كانت عيناي تتتبعان انعكاس ضوء القمر الخافت بين أغصان الأشجار، سرعته مذهلة، بالكاد شعرت بالقفزات. رياح باردة لطمت وجهي. قبضت أصابعي على قميصه، متمسكة به كما لو كان آخر ما تبقى لي في هذا العالم الجديد. كان صدره يتمدد وينكمش تحت يدي، إيقاع ثابت يبعث على غريب من الطمأنينة وسط كل هذا الجنون. تغيرت البيئة. اختفت الأشجار الكثيفة لتحل محلها مساحة مفتوحة، ثم ظهرت هياكل شاهقة. قصر. لم يكن مجرد بناء، بل كان حصناً من الأحلام أو الكوابيس، يرتفع شامخاً نحو السماء الملبدة بالنجوم. اصطدمت قدماه بالأرض الحجرية. صوت خافت تردد في سكون الليل. لم يبطئ خطاه، بل واصل التقدم نحو البوابات الضخمة التي انفتحت بصمت، كما لو كانت تنتظره. دخلنا عالماً من الرخام والظلال. أروقة واسعة امتدت أمامي. أعمدة نحتت بإتقان وصلت إلى أسقف عالية، مزينة بنقوش معقدة. كانت الإضاءة خافتة، قادمة من مصابيح متوهجة على الجدران، تلقي بظلال طويلة وراقصة على كل شيء. برودة الرخام تسربت في الهواء. لا وجود لضوضاء. لا أصوات حراس، لا همس خدم. صمت مطلق يلف المكان، يعلن عن وحدته. هل يعيش هنا وحده حقاً؟ بدت فكرة مرعبة، قصر بهذا الحجم، بلا روح سواه. واصل السير بي عبر الممرات الملتوية، صعوداً لعدة سلالم. كل خطوة كانت تزيد من توتري. ما الذي ينتظرني؟ ما هي نواياه؟ كان وجهه هادئاً، خالياً من أي تعبير يمكنني قراءته. توقف أخيراً أمام باب خشبي ضخم. دفعه بكتفه ففتح على مصراعيه. كانت غرفة نوم، لكنها تختلف عن أي غرفة رأيتها من قبل. كانت فسيحة، سرير ضخم يحتل مركزها، ونافذة زجاجية عملاقة تطل على غابة لا نهاية لها. أنزلني بلطف على حافة السرير. وقفت أمامه، جسدي يرتجف قليلاً من البرد أو من التوتر. نظرت إلى الأرض، خجلي يزداد مع كل لحظة صمت تمضي بيننا. لم أجرؤ على رفع عيني لألتقي بنظرته الذهبية. ارتفعت يده. شعرت بأصابعه الباردة تلامس كتفي. رفعت رأسي ببطء. كانت نظراته تخترقني، لا تحمل غضباً ولا شهوة صريحة، فقط نوع من التملك الهادئ. بدأت يده تتحرك ببطء، تفك أزرار فستاني الممزق. شهقة خافتة تركت حلقي. حاولت التراجع، لكنه أمسك خصري بقوة لطيفة. عيناه لم تفارقاني، وكأنها تقول: “لا مقاومة”. كانت ملابسي تتحلل بين يديه، الفستان الذي قدموني به كقربان، أصبح مجرد خرق. سقط القماش على الأرض الباردة. بقيت عارية أمامه، جسدي ينتفض خجلاً. رفعت يدي لأغطي صدري، لكني تراجعت عندما شعرت بنظرته تثبت علي. كان يراقبني، يدرس كل تفصيلة في جسدي الضعيف. تحرك قليلاً، وخطا خطوة نحوي. صوته العميق اخترق الصمت، “لا داعي للملابس هنا، سيرينا. في هذا القصر، نحن وحدنا من نعيش. يمكنكِ ارتداء الملابس الداخلية فقط، إذا أردتِ.” صدمتني كلماته. لا ملابس؟ كيف يمكنني أن أعيش هكذا؟ وجهي اشتعل حمرة. رفعت يدي مجدداً، هذه المرة لتغطية عيني. شعرت بالخجل يحرقني من الداخل. لم أكن معتادة على هذا القدر من التعري أمام أحد، ناهيك عن ذئب ألفا. لم يعطني فرصة للرد. أمسك يدي بلطف، سحبني نحو نفسه. ثم رفعني مجدداً بين ذراعيه. كانت هذه المرة مختلفة، جسدي العاري يلامس جلده مباشرة. شعرت بكل عضلاته تحت يدي، بدفئه الذي يغلفني. خرجنا من غرفة النوم، واتجهنا نحو ممر آخر. مررنا بأبواب كثيرة، كل منها يبدو وكأنه يخبئ عالماً خاصاً. توقف أخيراً أمام باب أخير، كبير ومصنوع من خشب داكن. كان مكتبه. دفع الباب، ودخل الغرفة. كانت مكتبة ضخمة، رفوف عالية تصل إلى السقف، محملة بكتب قديمة. في وسط الغرفة، مكتب خشبي كبير، مشغول بنقوش معقدة، وورق متناثر عليه. كان يبدو وكأنه يعمل لساعات طويلة هنا. تقدم نحو المكتب. لم يضعني على الأرض، بل رفعني قليلاً، ثم وضعني جالسة فوق سطح المكتب البارد. ساقاي تفرقت تلقائياً، جسدي عارٍ تماماً على الخشب المصقول. شعرت بالبرودة تنتشر في جسدي، ولكن سرعان ما تلاشت مع حرارة جسده القريب. استدار ببطء. جلس على كرسيه الجلدي الفخم. كانت عيناه الذهبيتان تستقران علي، بينما بدأ يمد يده نحو بعض الأوراق. بدأ يعمل. نعم، هو يعمل، وأنا جالسة عارية على مكتبه. كانت هذه هي المفارقة. هو جاد في عمله، ينظر إلى الوثائق، يكتب بعض الملاحظات. لكنه لم ينس وجودي. بين الفينة والأخرى، كانت يده تمتد ببطء من فوق الأوراق. أصابعه الخشنة كانت تداعب صدري. يلمس حلمتي بلطف، ثم يضغط عليها بإبهامه، مما يرسل رعشة كهربائية في عمودي الفقري. كنت أشد قبضتي على سطح المكتب، أحاول كتم أي صوت قد يصدر مني. تراجعت يده لتعود إلى عمله. ثم بعد دقائق، عادت مجدداً. هذه المرة، هبطت أطول، نزلت على فخذي، تسللت ببطء نحو مركز أنوثتي. شعر ناعم ارتفع على ذراعي. لمسني بخفة. أصابعه تلامس شفتي فرجي. كانت لمسة سريعة، كأنها وعد بما هو قادم. ثم تراجعت يده، وعاد إلى أوراقه مرة أخرى. كنت أراقب حركاته، أتنفس بصعوبة، جسدي كله مشدود، ينتظر لمسته التالية. مرت ساعة. ثم اثنتان. كانت ساعاته تتدفق ببطء. كانت لمساته العرضية والمتقطعة تزيد من توتري. كان يداعب فرجي بإصبع واحد، ثم يعود إلى أوراقه. يلمس صدري، ثم يختفي في عالم عمله. أحسست بالنار تتأجج في داخلي. جسدي كان يصرخ من أجل المزيد. لم أعد أحتمل هذا العذاب الحلو. هذه السيطرة المطلقة التي يمارسها علي، وهو لا يزال يركز على عمله. تحركت. انزلقت ببطء من فوق المكتب. قدمي لامست الأرض الباردة. ارتجفت قليلاً، لكنني تقدمت نحو كرسيه. وقفت أمامه لحظة، ثم رفعت نفسي، جلست على ساقيه المفتوحتين. كان لا يزال ينظر إلى أوراقه. رفعت يدي، وضعتها على وجنتيه. أدرت وجهه بلطف نحوي. كانت عيناه الذهبيتان تلتقيان بعيني البنفسجيتين. كانت هناك دهشة خفيفة في عمق حدقتيه، لكنه لم يتكلم. لم يبعدني. اقتربت أكثر. شفتاي لمست شفتيه. قبلة ناعمة في البداية، ثم تعمقت أكثر، أصبحت أكثر جرأة. كانت شفتاه باردتين في البداية، لكنهما سرعان ما استجابتا، أصبحتا أكثر دفئاً، أكثر استجابة. ابتعدت قليلاً، عيني مثبتة على عينيه. همست، صوتي بالكاد مسموع، “عليك أن تستريح، آرثر. لقد عملت بما فيه الكفاية.” تغير شيء في عينيه. لمعة خفيفة، ثم ابتسامة بطيئة ارتسمت على شفتيه. وضع الأوراق جانباً. “حسناً، سيرينا. أنا جائع.” لم أتوقع كلماته. قبل أن أتمكن من فهم ما يعنيه، كانت يده قد ارتفعت. أمسك خصري، رفعني قليلاً عن ساقيه، ثم أنزلني ببطء، بحيث أصبحت قدمي على الأرض، لكن جسدي لا يزال قريباً جداً منه. وضع يديه على فخذي، وسحبهما قليلاً ليفصل بينهما أكثر. كانت عيناه تلتهماني، نظراته ذهبت مباشرة إلى فرجي المكشوف. انحنى نحوي، وجهه يقترب ببطء. دفء أنفاسه لامس جلدي الحساس. ثم شعرت بشفتيه الرطبتين تلامسانني. لسان دافئ، جريء، اخترقني بعمق. تشنجت كل عضلة في جسدي. أغمضت عيني، صوت شهقة مكتومة خنقته في حنجرتي. كانت مفاجأة، صدمة، لذة لم أختبرها من قبل. لسانه كان يداعبني، يلتهم كل جزء حساس في داخلي، يقدم لي “لحناً مقدماً” لم أتخيل وجوده. ارتفعت صرخة خفيفة من أعماقي. تمسك يدي بشدة بكتفيه، أظافري تغوص في قميصه.

End of Chapter 2

Chapter 2: Chapter 2: قواعد القصر - مدللة الآلفا | Novel AI Studio