Chapter 2 of 7
Chapter 2: The Demon's Claim
1.3k words
يرتجف جسدي الصغير بعنف فوق الأرضية الحجرية الباردة، حيث تلسعني الرطوبة المنبعثة من زوايا هذا القبو المظلم.
كلما حاولت التحرك ولو مليمترًا واحدًا، تصرخ السلاسل الحديدية الغليظة الملتفة حول معصمي وكاحلي، معلنةً هزيمتي النكراء أمام هذا الواقع المرير الذي وجت نفسي فيه.
طوق معدني ثقيل يلتف حول عنقي النحيل كأفعى سامة، يضغط على حنجرتي ويمنعني حتى من ابتلاع ريقي دون الشعور بألم حاد يمزق حلقي.
تذكرت كيف انتهى بي المطاف في هذا الجحيم المستعر، وكيف تحولت حياتي الهادئة إلى كابوس مرعب لا نهاية له.
وقوفي على منصة العرض الخشبية اللعينة في ذلك المزاد القذر، أمام مئات المخلوقات الهجينة والمستذئبين والشياطين الذين كانوا ينظرون إليّ كأنني مجرد قطة صغيرة تنتظر الذبح، ما زال محفورًا في ذاكرتي.
ثم ظهر هو، كالعاصفة التي تقتلع كل شيء في طريقها، بشعره الفاحم المنسدل على جبينه وعينيه الحمراوين اللتين تشعان ببريق الموت والهلاك.
اشتراني بدم بارد وكأنني مجرد دمية رخيصة، ودون أن يرف له جفن، والآن أنا هنا، أسيرة مقيدة في قصره الشاهق المظلم.
دموعي الساخنة شقت طريقها على وجنتي المتسختين بغبار القبو، لتسقط على الأرض وتترك بقعًا داكنة تشهد على ضعفي وقلة حيلتي.
صمت مطبق يلف المكان من حولي، صمت قاتل لا يقطعه سوى صوت أنفاسي المضطربة والمتسارعة التي تعبر عن رعب يجتاح كل خلية في جسدي.
حاولت سحب يدي بقوة للمرة الألف، لكن الحديد القاسي نهش جلدي الرقيق، تاركاً بقعاً حمراء ملتهبة بدأت تنزف دماً دافئاً.
فجأة، تحرك مقبض الباب الخشبي الضخم والعتيق في نهاية الممر الطويل المؤدي إلى زنزانتي.
وقع خطوات منتظمة وثقيلة بدأ يتردد، خطوات تقترب ببطء مدروس يجعل دقات قلبي تقفز إلى حنجرتي من شدة الفزع.
تمنيت لو أن الأرض تنشق وتبتلعني بالكامل قبل أن أضطر لمواجهة هذا الوحش الذي اشترى جسدي وروحي.
دخل الغرفة كإعصار صامت، يملأ الفراغ بهيبته الطاغية وجسده العضلي الشاهق الذي يكاد يلامس السقف الحجري المرتفع.
بشرته البيضاء الشاحبة بدت متناقضة تماماً مع خصلات شعره السوداء القاتمة وعينيه اللتين توهجتا باللون الأحمر القاني في الظلام.
أغلق الباب خلفه بهدوء مخيف، دون أن يصدر أي صوت، وكأنه يغلق عليّ أبواب العالم الخارجي إلى الأبد.
ثبت عينيه الحمراوين عليّ، كصياد يراقب فريسته الجريحة التي وقعت في شباكه ولا تملك أي فرصة للنجاة.
تقدم نحوي بخطوات بطيئة، وكل خطوة منها كانت تبث الرعب في أعماقي وتجعلني أنكمش على نفسي أكثر.
تراجعت إلى الخلف بذعر حتى ارتطم ظهري العاري بالجدار الحجري البارد، الذي أرسل قشعريرة قاسية في كامل عمودي الفقري.
وقف أمامي مباشرة، يلقي بظله الضخم المرعب فوق جسدي المرتعش، مانعاً عني حتى القليل من الضوء المتسلل من النافذة العالية.
انحنى ببطء، واضعاً يديه القويتين على ركبتيه، ليصبح وجهه الوسيم والشرير على مسافة إنشات قليلة من وجهي المذعور.
رائحة المسك المختلطة بعبق غامض وحاد انبعثت منه، تخترق أنفاسي وتزيد من اضطراب نبضات قلبي المتسارعة.
"هل كنتِ تبكين يا حلوتي الصغيرة؟" سأل بصوته الرخيم الخشن الذي جعل فرائصي ترتعد هلعاً.
لم أستطع الإجابة، بل اكتفيت بالنظر إلى عينيه بعيني الأرجوانيتين المليئتين بالدموع والتوسل العاجز.
مد يده الشاحبة ذات الأصابع الطويلة، وبأطراف أنامله الباردة كالثلج، مررها على طول فكي السفلي برفق قاتل.
كانت لمسته تثير الرعب والنفور في جسدي، تجعل جلدي ينقبض غريزياً هرباً من لمسة هذا الشيطان.
"أجيبيني عندما أتحدث إليكِ،" قال بنبرة هادئة للغاية لكنها تحمل وعيداً مرعباً جعل دموعي تنهمر مجدداً.
"أرجوك..." همست بصوت مبحوح يكاد لا يخرج من حلقي الجاف. "دعني أذهب... أنا مجرد بشرية ضعيفة."
ابتسامة ساخرة وباردة ارتسمت على شفتيه القاسيتين، كاشفة عن أنيابه البيضاء الحادة التي تلمع في الظلام.
"تذهبين؟" ضحك بخفة، وهي ضحكة جافة خالية من أي رحمة أو إنسانية. "لقد دفعت ثمنكِ غالياً يا سيلا، أنتِ ملكي الآن جسداً وروحاً."
قبضته القوية التفت حول فكي فجأة، يرفع رأسي بقوة لتتلاقى نظراتنا بشكل مباشر ومثبت.
أحسست بعظام فكي تكاد تسحق تحت وطأة قوته الغاشمة، لكنني كتمت صرختي خلف شفتي المرتجفتين.
"عيناكِ الأرجوانيتان هاتان..." تمتم وهو يتفحص تفاصيل وجهي بشغف مظلم غريب. "سأستمتع برؤية الخوف والشهوة تمتزجان فيهما."
أفلت فكي فجأة، ليتراجع خطوة إلى الخلف ويبدأ بفك حزامه الجلدي العريض ببطء شديد يثير الأعصاب.
اتسعت عيناي برعب حقيقي وأنا أدرك ما ينوي فعله بي في هذه الغرفة المظلمة والموحشة.
حاولت الصراخ والاستغاثة بأعلى صوتي، لكن صرخاتي تلاشت بين جدران القصر السميكة دون مجيب.
أمسك بطرف ثوبي القطني الممزق أصلاً، وبحركة واحدة سريعة وعنيفة، مزقه من المنتصف ليتناثر القماش على الأرض.
امتدت يداه القويتان لتفصلا بين ركبتي المضمومتين بقوة لا تقاوم، متجاهلاً مقاومتي الضعيفة.
وبكل البرود فتح فخذيها، متجاهلاً توسلاتها الباكية ونظراتها الملتجئة التي تطلب الشفقة.
أزاح سؤالها الداخلي ببطء، متأملاً تفاصيلها الأنثوية بدقة متناهية، لين كشف له فرج وردي شهي متورم بالرغبة وبدر منتفخ ومستعد للعق.
كان المنظر يثير وحشيته الشيطانية ويدفع هوسه وجنونه إلى ذروته التي لا تعرف الرحمة.
لم يكتفِ بذلك، بل امتدت يده الشاحبة الكبيرة إلى حمالة صدرها الرقيقة التي تستر ما تبقى من جسدها.
قام بنزع حمالة صدرها ببطء وعنف ممتزجين، لتتسلل ثنايا ثدييها الممتلئين البكر إلى الهواء البارد المنبعث من القبو.
تصلبت حلمتاها الوردية بفعل الرياح الباردة التي تسللت من نافذة الزنزانة الضيقة، لتبرز بوضوح مفرط أمام عينيه الحمراوين الجائعتين.
كانتا ورديتين ناصعتين، تقاومان البرد والرهبة بلون يضج بالأنوثة الطاغية وسط هذه العتمة.
حبست أنفاسها، تشعر بالخجل والمهانة والخوف يتصارعون في صدرها المرتفع والمنخفض بسرعة جنونية.
نظر إليها فيكتور بنظرة خالية من أي شفقة، بل كانت مليئة بالتملك المطلق والشهوة المظلمة التي تحرق روحه.
أصابعه الباردة بدأت تتحرك ببطء على طول فخذيها الداخليين، تاركةً خلفها مساراً من القشعريرة الساخنة.
"أنتِ مثالية كما تمنيت تماماً..." همس بصوت منخفض وعيناه لا تفارقان تفاصيل جسدها المستسلم تحت سطوته.
حاولت سيلا إغلاق عينيها هرباً من نظراته الحارقة التي تخترق روحها، لكن يده امتدت لتمسك بشعرها بقوة.
"لا تغلقي عينيكِ أمامي أبداً،" أمرها بنبرة حادة كالسيف جعلت جسدها ينتفض بالكامل.
تأوهت بألم وخوف، بينما دموعها تنهمر لتغسل وجنتيها الساخنتين بفعل لمساته الجريئة.
انحنى أكثر، ليدفن وجهه في عنقها، مستنشقاً رائحتها الأنثوية الطبيعية الممزوجة برائحة الخوف الزكية التي يعشقها.
لسانه الدافئ مر ببطء على طول عنقها، متجنباً الطوق الحديدي، ليطبع قبلة رطبة وقوية تركت علامة حمراء داكنة.
انتفض جسدها بالكامل تحت هذه اللمسة الغريبة، وشعرت بمشاعر متناقضة تجتاح كيانها الصغير.
كانت تكرهه وتخافه، لكن لمساته كانت تثير في جسدها البكر مشاعر غامضة لم تألفها من قبل.
أدرك فيكتور هذا التغير في نبضات قلبها، فارتسمت على شفتيه ابتسامة نصر مظلمة ومرعبة.
"جسدكِ يستجيب لي بالفعل أيتها البشرية الصغيرة،" سخر منها ببطء، محركاً يده ليتحسس خصرها النحيل.
عادت السلاسل لتصدر صوتاً معدنياً حاداً مع كل محاولة بائسة منها للابتعاد عن متناول يده.
كانت تشعر بالحديد البارد يضغط على معصميها، بينما حرارة جسد فيكتور العملاق تحرق بشرتها من الجهة الأخرى.
أحست برعب حقيقي عندما شعرت بيده تهبط ببطء شديد نحو منطقتها الحساسة مجدداً، عازماً على استكشافها.
"أرجوك... لا تفعل هذا بي..." ترجته بنبرة يائسة وهي تحاول إغلاق ساقيها دون جدوى.
لم يعر كلامها أي اهتمام، بل ثبت فخذيها بيده الأخرى بقوة تمنعها من أي حركة تذكر.
"الرجاء لا مكان له هنا يا سيلا،" قال بهمس مرعب تردد صداه في زوايا الغرفة.
ببطء شديد، انحنى برأسه نحو الأسفل، لتتقارب المسافة بين شفتيه وبين أنوثتها المتورمة والشهية.
تذكرت سيلا القصص التي كانت تسمعها في قريتها الصغيرة عن الشياطين وقسوتهم التي لا تنتهي.
كانت تعتقد أنها مجرد أساطير لتخويف الأطفال، لكن الآن وهي ترى هذا الكيان العظيم يسيطر عليها، أدركت الحقيقة.
قوته البدنية الهائلة وعضلات صدره البارزة تظهر بوضوح تحت قميصه الحريري الأسود المفتوح جزئياً.
ومع ذلك، كان هناك جاذبية مظلمة ومقيتة تنبعث منه، تجعل أي امرأة تذوب أمامه رغم برودته.
أردافها الممتلئة التي لفتت انتباهه في المزاد كانت الآن تحت رحمته ويديه تفعل بها ما تشاء.
كان يشعر بنعومة بشرتها تحت أصابعه الخشنة، ويستمتع بتباين الألوان بين بشرته البيضاء وبشرتها الدافئة.
أخذ نفساً عميقاً، يمتص خوفها كأنه غذاء لروحه المظلمة المتعطشة للسيطرة والتملك.
"أنتِ ترتجفين كثيراً،" تمتم فيكتور وهو يمرر إصبعه برفق قاتل على طول شفتها السفلية المرتجفة.
"أنا... أكرهك،" بزقت الكلمات بضعف، محاولةً الحفاظ على ما تبقى من كرامتها الجريحة أمام وحشيته.
توسعت عيناه الحمراوان للحظة، قبل أن تتحول نظرته إلى قسوة مرعبة لم تشهدها من قبل في حياتها.
ضغط على فكها مجدداً، هذه المرة بقوة أكبر جعلت دموعها تسقط بغزارة على أصابعه الباردة.
"الكره مشهد ممتع،" قال بصوت منخفض وبارد للغاية. "لكنه سيتحول قريباً إلى خضوع مطلق وتوسل لمزيد من اللمسات."
أفلتها بقوة جعلت رأسها يرتطم بالحجر البارد خلفها، مما أصابها بدوار خفيف شتت تفكيرها.
انحنى مجدداً، ليعود إلى موقعه بين ساقيها المفتوحتين برغماً عنها، مواصلاً مداعباته المثيرة والمخيفة.
عادت أصابعه لتداعب بشرة فخذيها الداخليين الحساسة، مقتربةً أكثر فأكثر من مركز أنوثتها المتورم والشهي.
كان يشعر بحرارة جسدها تتصاعد رغم برودة الغرفة، ودقات قلبها تقرع كطبول الحرب في أذنيه.
نظرت سيلا إلى السقف الحجري، متمنيةً الموت على أن تعيش هذه اللحظات من المهانة والاستسلام المطلق.
لكن جسدها الخائن كان يرسل إشارات غريبة إلى عقلها، تجعلها تشعر بكهرباء تسري في عروقها.
صراع مرير بين لمسته الباردة وحرارة جسدها الداخلي كان يولد شعوراً غريباً يكاد يذهب بعقلها.
بينما كانت الغرفة تغرق في صمت الليل الدامس، لم يكن هناك سوى صوت السلاسل المعدنية الحاد.
رفع فيكتور رأسه فجأة، وكأنه استمع إلى صوت غير طبيعي قادم من أروقة القصر الخارجية.
توقفت حركته للحظة، وضاق بؤبؤ عينيه الحمراوين ليصبح كخط عمودي رفيع يشبه أعين الأفاعي.
حبست سيلا أنفاسها، تأمل أن يكون هناك من ينقذها من براثن هذا الشيطان الطاغية.
لكن فيكتور سرعان ما أعاد نظره إليها، وارتسمت على وجهه ابتسامة غامضة تحمل وعيداً مرعباً.
"يبدو أن لدينا ضيوفاً غير مدعوين في القصر يحاولون العبث مع الشخص الخطأ الليلة،" قال بصوت هادئ ومخيف.
وقف بكامل قامته الشاهقة، ممسكاً بسلسلة طوقها الحديدي وجذبها بقوة جعلتها تجثو على ركبتيها أمامه.
أمسك بذقنها مجدداً، مقرباً وجهها من جسده العضلي الصلب وهو يهمس بنبرة تقطر شراً.
"سأريكِ كيف يتعامل الشيطان مع من يحاول سرقة ممتلكاته الخاصة، وسأجعلكِ تشاهدين جثثهم تتساقط تحت قدميكِ."