Chapter 3 of 7
Chapter 3: جنون الرغبة والدماء
776 words
برودة الغرفة كانت تلسع بشرتها العارية، لكن الحرارة الكامنة في جوفها كانت كافية لحرق قصر كامل.
تلمست سيلا الحرير الأسود الشفاف الذي يلتف حول جسدها كخيوط عنكبوت سامة.
ارتدت هذا القميص اللعين بناءً على أوامره الصارمة، قطعة قماش تافهة تظهر أكثر مما تخفي، تكشف عن تفاصيل منحنياتها الوردية وبشرتها الناعمة بشكل مخزٍ.
وقفت أمام المرآة الكبيرة، تنظر إلى عينيها الأرجوانيتين اللتين امتزج فيهما الرعب بشيء آخر أكثر خطورة.
سحقاً للجحيم، كانت تلك هي الحقيقة المرة التي حاولت إنكارها طويلاً.
لقد أحبته.
أحبت هذا الشيطان الذي استعبدها، أحبت برودته القاتلة، عيونه الحمراء التي تخترق روحها، وقسوته التي تجعل نبضاتها تتسارع جنوناً.
دقات قلبها كانت تقرع في صدرها كطبول حرب عندما سمعت ضوضاء مفاجئة بالخارج.
أصوات معدن يتصادم، صرخات مكتومة، وخطوات ثقيلة تقترب من جناحها الخاص.
تراجعت إلى الخلف، ممسكة بأطراف قميصها الشفاف محاولة تغطية صدرها العاري تقريباً.
انفتح الباب الحديدي الضخم فجأة بقوة مرعبة جعلت الجدران تهتز.
دخل فيكتور، كان يجر خلفه رجلين مكبلين بالسلاسل، وجوههم مشوهة بالدماء، يرتدون دروعاً تدل على أنهم متسللون من الممالك المجاورة.
تنفسه الهادئ والمنتظم كان يتناقض تماماً مع المشهد الدموي الذي يحمله.
"أردتم سرقة شيء لا يخصكم،" قال فيكتور، وصوته الرخيم المنخفض يرسل قشعريرة باردة في عمود سيلا الفقري.
نظر فيكتور نحو سيلا، وعيناه الحمراوان تلتهمان مظهرها بالقميص الأسود الشفاف، قبل أن يعود بنظره إلى المتسللين.
صرخ أحد المتسللين طالباً الرحمة، لكن فيكتور لم يمنحه سوى ابتسامة ساخرة.
بلمحة عين، وبسرعة تفوق الإدراك البشري، غرس فيكتور مخالبه السوداء الحادة في حنجرة الرجل الأول.
اندفعت الدماء الساخنة لتلطخ الأرضية الرخامية البيضاء، وقطرات منها تطايرت لتهبط على ساق سيلا العارية.
شهقت سيلا، واضعة يدها على فمها لتمنع صرخة الرعب من الخروج.
التفت فيكتور إلى الرجل الثاني، ممسكاً برأسه بيده الضخمة، ثم ضغط بقوة حتى سمعت سيلا صوت تهشم العظام بوضوح مرعب.
سقط الجسدان الهامدان على الأرض، وتدفقت الدماء بغزارة مشكلة بركة داكنة.
مسح فيكتور يديه بقطعة قماش مهملة، ثم التفت بكامله نحو سيلا.
ساد هدوء قاتل في الغرفة، لم يكن يقطعه سوى أنفاس سيلا المتسارعة ونبضات قلبها التي كادت تخلع صدرها.
اقترب منها بخطوات بطيئة، واثقة، وعيناه لا تفارقان تفاصيل جسدها الذي يظهر بوضوح تحت الحرير الشفاف.
رائحة الموت والنحاس المنبعثة منه كانت تمتزج برائحته الذكورية الساحرة، مزيج قاتل يثير غرائزها بشكل مرعب.
وقفت مكانها، ترفض التراجع هذه المرة، وشيء ما داخلها انكسر ليحل محله جنون مطبق.
قررت أن تكون جريئة، أن تأخذ ما تريده من هذا الشيطان الذي يمتلك جسدها وروحها.
خطت خطوة واسعة نحوه، متجاهلة بقع الدماء على الأرض.
دفعت صدره بكل ما أوتيت من قوة نحو السرير الضخم القابع في منتصف الغرفة.
تفاجأ فيكتور للحظة، لكنه لم يقاوم، بل ترك جسده الضخم يسقط على السرير وعيناه تتسعان بذهول مشوب بالإثارة الكامنة.
صعدت فوقه بلا تردد، وجلست فوق فخذيه القويتين، محاصرة إياه بجسدها الصغير.
أمسكت بأطراف قميصه العلوي الأسود، وبحركة سريعة ومجنونة، نزعته لتكشف عن صدره العضلي العريض.
بشرته البيضاء الناصعة كانت تتناقض مع عضلات بطنه الثمانية المنحوتة كتمثال إغريقي مثالي.
تفقدت بعينيها الخطوط الصلبة لجسده، والوشوم السوداء الغامضة التي تمتد على ذراعيه.
انحنت ببطء، واضعة شفتيها المرتجفتين على عنقه، وبدأت بتقبيل جيده بنعومة تحولت سريعاً إلى شغف جائع.
امتصت جلد بارد الرقبة، تداعب عروقه النابضة بلسانها، مما جعل فيكتور يطلق زفيراً حاراً.
تشنجت عضلات جسده تحتها، وارتفعت يداه الضخمتان لتستقرا على خصرها العاري، يضغط بقوة تكاد تكسر عظامها.
لم يحتمل فيكتور هذا العذاب اللذيذ لفترة أطول.
بقلبة واحدة سريعة ومفاجئة، جعلها أسفله، مستخدماً ثقله الكامل لتثبيتها على الفراش الناعم.
تمزق الحرير الأسود الشفاف تماماً تحت أصابعه القوية، ليتخلص مما تبقى من ملابسها.
انحنى برأسه نحو صدرها المكشوف بالكامل، وبدأ يمتص حلمتها الوردية بشراهة وجوع لا يرحم.
تأوهت سيلا بصوت مرتفع، مقوسة ظهرها نحو الأعلى لتمنحه المزيد من السيطرة.
كان يلعق بشرتها، نزولاً إلى بطنها المسطح، تاركاً خلفه مساراً من اللعاب الساخن الذي كان يرسل موجات من الكهرباء في جسدها.
تغلغلت أصابعه بين فخذيها، يباعد بينهما ببطء وقوة لا تقاوم.
انخفض برأسه أكثر، واضعاً وجهه بين ساقيها المفتوحتين، وبدأ يلعق فرجها بشراهة بالغة.
حركات لسانه كانت عميقة، بطيئة ومدروسة، تداعب أدق تفاصيل أنوثتها وتجعلها تفقد عقلها تماماً.
تثبتت يدا سيلا في شعره الأسود الفاحم، تشده بقوة وهي تصرخ باسمه وسط نشوتها الطاغية.
كان يمتصها ويبتلع رحيقها ببطء شديد، معمقاً ضربات لسانه ليدفعها إلى حافة الجنون المطلق.
كل لمسة منه كانت تحمل تملكاً أبدياً، تذكيراً صارخاً بأنها تنتمي إليه، جسداً وروحاً.
استمر في تعذيبها اللذيذ، يرفض منحها الخلاص السريع، بل يطيل من عذاب رغبتها حتى بدأت تبكي من شدة الإثارة.
فجأة، توقف فيكتور عن الحركة تماماً، ورفع رأسه ببطء.
تجمدت سيلا في مكانها، وأنفاسها تخرج متلاحقة وصدرها يعلو ويهبط بعنف.
نظرت إلى عينيه الحمراوين اللتين كانتا تلمعان ببريق غريب، بريق لم تره فيه من قبل.
ابتسم ابتسامة غامضة، دموية، بينما كانت يده تتحرك ببطء نحو وشم أسود بدأ يظهر فجأة على أسفل بطنها، يتوهج بضوء أرجواني خافت لم تره من قبل.
همس بصوت منخفض كفحيح الأفعى، مرسلاً رعباً جديداً في عروقها المتعبة.