Chapter 1 of 7
Chapter 1: The Devil's Price
910 words
رائحة العفن والرطوبة كانت تخنق الأنفاس في ذلك القبو المظلم. جدران حجرية باردة تفرز قطرات من الماء المالح، كأنها تبكي على مصير الفتيات القابعات في الزوايا. ارتجفت سيلا وهي تضم ركبتيها إلى صدرها، محاولة الاختباء خلف خصلات شعرها البني الخافت المائل للشقار. عيونها الأرجوانية النادرة كانت تتلألأ بالدموع والخوف، تراقب القضبان الحديدية التي تفصلها عن عالم الحرية الذي فقدته إلى الأبد.
همسات مرعوبة كانت تصدر من الفتيات الأخريات حولها. تم بيعهن واختطافهن من قراهن البشرية البسيطة ليتم عرضهن في هذا المكان القذر. لم يكن هذا مزاداً عادياً للبشر، بل كان سوقاً نخاسة للمخلوقات المتنوعة التي تحكم هذا العالم المظلم. شياطين، ومستذئبون، ومخلوقات أخرى لا تعرف الرحمة، يتجمعون هنا لشراء العبيد.
خطوات ثقيلة وحادة بدأت تقترب من الزنزانة الجماعية. صرير المفاتيح الحديدية جعل قلوب الفتيات تقفز من الرعب. انفتح الباب الخشبي الضخم بعنف، ليظهر من ورائه حراس ضخام الجثة، تعلو وجوههم ندوب وحشية.
---
سُحبت الفتيات بقسوة إلى الخارج، حيث كانت القاعة الرئيسية للمزاد تغص بالحشود. أضواء خافتة من المشاعل المعلقة على الجدران كانت تلقي بظلال مرعبة على وجوه الحاضرين. رائحة الخمر والدماء والشهوة كانت تملأ المكان، مما جعل سيلا تشعر بغثيان شديد.
صوت المزاد صرخ بقوة، معلناً بدء العرض الأول. وقف مستذئب ضخم ذو أنياب بارزة يسيل منها اللعاب في الصفوف الأمامية، يلتهم الفتيات بنظراته الجائعة. ارتعدت الفتيات وتراجعن إلى الخلف، لكن السياط كانت لهن بالمرصاد لتجبرهن على الوقوف في صف واحد أمام المشترين.
وقف الدلال على منصة خشبية مرتفعة، يشير بيده الخشنة إلى الفتيات. بدأ يعرض مزايا كل واحدة منهن كأنهن ماشية في سوق. المستذئبون كانوا يتهامسون ويضحكون بأصوات خشنة، بينما كانت الشياطين الصغيرة تراقب بنظرات خبيثة.
تحركت سيلا ببطء، محاولة الاختباء خلف فتاة أطول منها. لم ترغب في أن يلاحظها أحد من هؤلاء الوحوش. رعبها كان يزداد مع كل ثانية تمر، خصوصاً عندما بدأ المشترون بتقديم عروضهم وشراء الفتيات الواحدة تلو الأخرى.
---
فجأة، ساد صمت مطبق ومفاجئ في القاعة الكبيرة. تراجعت الهمسات المزعجة، واختفت الضحكات الخشنة كأن الموت نفسه قد دخل المكان. انفتحت الأبواب الخلفية الضخمة للقاعة ببطء شديد، مصدرة صوتاً مرعباً جعل الجميع يحبسون أنفاسهم.
دخل رجل طويل القامة، يمتلك هالة من القوة والبرود جعلت الجميع يتراجعون خطوة إلى الخلف احتراماً وخوفاً. بشرته كانت بيضاء كالثلج، وشعره الأسود الحالك ينسدل بنعومة وجاذبية طاغية على جبينه. بنيته العضلية القوية والمثالية كانت تظهر بوضوح تحت ملابسه السوداء الفاخرة.
ارتجفت القاعة تحت وطأة وجوده. كان هذا فيكتور، الشيطان الأعظم وحاكم هذه المقاطعة المظلمة. عيونه الحمراء المتوهجة كالجمر المشتعل كانت تتفحص المكان ببرود مميت، واضعاً يديه في جيوبه ومسدلاً رأسه بقليل من التعالي الساحر.
سار فيكتور بخطوات واثقة وهادئة نحو المنصة. كل من في طريقه كان يتنحى جانباً بسرعة، خائفاً من إثارة غضبه أو لفت انتباهه القاتل. ثبت نظراته الباردة على المنصة حيث تقف الفتيات المتبقيات.
وقعت عيناه الحمراوان على سيلا. تجمدت الدماء في عروق الفتاة المسكينة عندما التقت نظراتهما. شعرت بسحر غريب ومخيف يسري في جسدها، كأن نظرته تخترق روحها وتكشف كل أسرارها.
تأمل فيكتور تفاصيل جسدها بدقة متناهية. لفت انتباهه فوراً شعرها البني الخافت المائل للشقار، وعيونها الأرجوانية الفريدة التي كانت تعبر عن رعب خالص. لكن ما جعله يشعر برغبة عارمة ومفاجئة هو جسدها المتناسق، وتلك الأرداف الممتلئة الشهية التي كانت تبرز بوضوح رغم ثيابها البسيطة الممزقة.
ابتسامة مظلمة وخبيثة ارتسمت على شفتيه القاسيتين. تحرك ببطء نحو المنصة، متجاهلاً الدلال الذي انحنى بظهره حتى كاد يلمس الأرض من شدة الخوف.
---
تحدث فيكتور بصوت عميق، بارد، وذو نبرة رجولية تذيب القلوب وتثير الرعب في آن واحد. قال بلهجة لا تقبل النقاش: "هذه الفتاة لي. لن يجرؤ أحد على وضع سعر لها."
لم ينطق أي مخلوق في القاعة بكلمة واحدة. حتى المستذئبين الأقوياء تراجعوا واكتفوا بالنظر إلى الأرض. أشار فيكتور بإصبعه الطويل نحو سيلا، آمراً حراسه الشخصيين بأخذها فوراً.
اندفع حارسان ضخمان نحو سيلا وسحباها بقسوة من ذراعيها. حاولت المقاومة، لكن قبضتهما الحديدية كانت أقوى من جسدها الضعيف. صرخت بصوت مبحوح وهي تنظر إلى فيكتور مستنجدة، لكنه اكتفى بمراقبتها بنظراته الحمراء المهووسة.
أُلقيت سيلا في عربة حديدية سوداء مغلقة، يجرها خيل شيطاني أسود ذو عيون مشتعلة. انطلقت العربة بسرعة جنونية عبر الغابات المظلمة والموحشة، متجهة نحو قمة الجبل حيث يقع قصر فيكتور المهيب والمظلم.
---
وصلت العربة إلى ساحة القصر الكبيرة. القصر كان عبارة عن قلعة حجرية ضخمة تحيط بها هالة من الغموض والسواد، كأنها سجن أبدي صُمم خصيصاً لحبس الأرواح. سحب الحراس سيلا مرة أخرى عبر الممرات الطويلة والمظلمة، حيث كانت المشاعل الزرقاء تضيء الجدران بشكل مرعب.
انفتحت أبواب خشبية ضخمة مزخرفة بالحديد الأسود. كانت هذه غرفة نوم فيكتور الخاصة، مكان واسع للغاية، يغلب عليه اللون الأسود والرمادي الداكن. سرير ضخم الحجم يتوسط الغرفة، محاط بأعمدة خشبية سوداء وستائر مخملية ثقيلة.
ألقى الحراس سيلا على الأرضية الحجرية الباردة للغرفة قبل أن يغلقوا الباب وراءهم، تاركين إياها وحيدة في الظلام. زحفت ببطء نحو زاوية الغرفة، تبكي بصمت وتضم جسدها المرتجف، منتظرة مصيرها المجهول والمخيف.
سُمع صوت قفل الباب وهو يفتح ببطء. دخل فيكتور الغرفة، مغلقاً الباب خلفه بهدوء شديد. خلع معطفه الأسود الطويل وألقاه على أحد المقاعد الفاخرة، ثم التفت نحوها وبدأ يقترب بخطوات بطيئة ومدروسة.
أمسك فيكتور بفكها بقوة بيده الكبيرة الدافئة، رافعاً وجهها ليلتقي بنظراته الحمراء المرعبة. شعرت بأصابعه الطويلة تضغط على بشرتها الرقيقة، مما جعلها تطلق آهة ألم خافتة.
تحدث فيكتور بنبرة دافئة لكنها تحمل تهديداً مميتاً: "أنتِ الآن ملكي بالكامل. هنا، في غرفتي، ستتعلمين معنى الطاعة التامة لشيطانك."
أمسك بيديها الصغيرتين وربطهما بقوة باستخدام سلاسل حديدية ثقيلة متصلة بالسرير، ثم فعل الشيء نفسه بقدميها العاريتين، لتصبح مستلقية على السرير وعاجزة تماماً عن الحركة.
أخرج من جيبه طوقاً جلدياً عريضاً ومبطناً بالحديد الأسود، يحمل قفلاً صغيراً ولامعاً. انحنى فوقها مستمتعاً برائحتها الأنثوية المثيرة ومراقباً أردافها وجسدها المرتجف تحت سيطرته الكاملة.
وضع الطوق حول عنقها الرقيق وأغلقه بإحكام، لتصدر منه نقرة حديدية باردة أعلنت نهاية حريتها للأبد.