Chapter 14 of 14
Chapter 14: وشوشة الخوف
2.0k words
فتحت آية عينيها ببطء، النور الخفيف بيترش في الأوضة من شباك البلكونة اللي مفتوح حتة صغيرة. حست بحاجة غريبة، إيد على صدرها وإيد تانية بتتحرك بخفة بين فخدينها. جسمها كله صحي مرة واحدة، بس ما اتخضتش. الريحة كانت ريحة حمزة، ريحة جلد وعطر رجالي خفيف. قلبها دق بسرعة، مش من الخوف، من حاجة تانية، حاجة سخنة وبتصحي كل حتة فيها.
فتحت عينيها على الآخر، لقيته باصص عليها، وشه قريب أوي لوشها، ابتسامة هادية على شفايفه. كان لسه صاحي، أو يمكن كان صاحي من بدري بيتفرج عليها. إيده اللي على صدرها بتلعب بخصلة شعرها، وإيده التانية ما وقفتش عن لمسة جلدها برقة. وشها سخن، بس ما بعدتش. بالعكس، قربت منه أكتر، خلت وشها يغرق في رقبته، شميت ريحته أكتر.
"صباح الخير يا قلبي،" صوته كان هامس، دافي، بيخلي جسمها كله يتجاوب. "كنتي نايمة زي الملايكة." الكلمة دي خلتها تبتسم وهي مغمضة عينيها. رفعت وشها بصعوبة، بصت في عينيه اللي كانت مليانة حب ودفا.
"صباح النور،" صوتها طلع مخنوق شوية. حاولت تتكلم، بس كلامه قطعها. "كنت بتعمل إيه؟" سألته وهي بتغمز.
ضحك ضحكة خفيفة، رجت صدره اللي سنداه. "كنت بتأمل في أجمل حاجة عندي. وأنا بفكر فيكي، إيدي ما قدرتش تبعد." بص في عينيها بنظرة خلتها تحس إنها مكشوفة قدامه تمامًا، كل أسرارها ظاهرة. مد شفايفه وباسها بوسة طويلة، مش سريعة زي كل مرة، لا، دي كانت بوسة بتهدي اللعب، بتطول، بتسحبها لعالم تاني.
إيده اللي كانت على صدرها نزلت لبطنها، والتانية كملت لمساتها اللي كانت بتكهربها. جسمها كان بيستجيب غصب عنها. حست إنها بتدوب بين إيديه، مبقتش قادرة تفكر في أي حاجة غير لمساته اللي كانت بتطفي نار وتولع نار تانية. اتنهدت في بوقه، إيديها لفت حوالين رقبته، بتشدّه ليها أكتر.
"حمزة،" همست بصعوبة لما بعد عنها شوية عشان تاخد نفسها. "إحنا فين بالظبط؟" كانت بتقولها وهي بتضحك، بتحاول تبعد عن جو الإثارة اللي محاوطهم.
"إحنا في الجنة،" قالها وهو بيضمها ليه بكل قوته. "ومش هنسيبها أبدًا." بعد عنها تاني، وبدأ يبوس رقبتها. كل بوسة كانت بتخليها تتشنج، تحس بنار بتولع في كل حتة في جسمها. كانت بتهمهم بكلمات مش مفهومة، بتدل على استسلامها الكامل ليه.
استسلمت آية تمامًا لرغبته، لرغبتها هي كمان. لمساته كانت بترسم خريطة جديدة على جسمها، بتكتشف أماكن ما كانتش تعرف إنها موجودة. صوت أنفاسهم كان بيملا الأوضة، يتخلله همهمات ورعشات خفيفة. في اللحظة دي، مفيش حاجة تانية كانت تهم. مفيش أهل، مفيش تهديدات، مفيش مستقبل غامض. كان فيه بس اللحظة دي، وهما الاتنين، جسد واحد وروح واحدة.
بعد وقت طويل، يمكن دقايق ويمكن ساعات، لقيت نفسها في حضنه، راسها على صدره، بتسمع دقات قلبه المنتظمة. إيده كانت بتلعب في شعرها برقة. كانت بتحس بدفا غريب، أمان عمرها ما حست بيه بالمنظر ده. الدنيا بره كانت بتجري، بس هما هنا، في فقاعتهم الخاصة، كل حاجة هادية وساكنة. بس هدوء ما دامش كتير، همست بصوت شبه مسموع، "الرسالة يا حمزة."
حمزة سكت لحظة، وبعدين شدها ليه أكتر. "آية، مش عايزك تفكري في أي حاجة دلوقتِ. إحنا هنا مع بعض، وده الأهم." صوته كان بيحاول يكون هادي، بس هي حست بالتوتر فيه. رفعت راسها وبصتله، "بس مين اللي بعتها؟ وإيه اللي هيحصل؟ أهالينا عرفوا يا حمزة، ده مش مجرد تهديد، ده حقيقة."
بص في عينيها نظرة قوية، نظرة بتطمنها وفي نفس الوقت بتقولها إنه قلقان زيها. "مهما حصل، إحنا مع بعض، اتفقنا؟ محدش يقدر يفرقنا. الرسالة دي ممكن تكون من أي حد عايز يوترنا، عايز يهدد استقرارنا. بس ده مش هيحصل. إحنا أقوى من أي حاجة." حاول يديها إحساس بالأمان، بس نظرة القلق في عينيه كانت بتخون كلماته.
---
مر اليوم الأول في شقتهم الجديدة في إسبانيا بهدوء غريب. قضيناها معظم الوقت جوه، بنكتشف كل ركن فيها. كانت شقة على الطراز الأندلسي، نوافذها واسعة بتطل على شارع هادي فيه أشجار برتقال. حمزة كان بيحاول يلهيها بكل الطرق. مرة يشغل مزيكا أسباني، ومرة يحاول يعلمها كم كلمة بالاسباني، وهي تضحك على نطقه الغريب.
خرجوا بالليل عشان يتعشوا في مطعم قريب. المطعم كان صغير، لكن أكله كان لذيذ أوي، مليان أطباق أسبانية أصيلة. كانت بتحاول تاكل، بس فكرتها كانت مشغولة. حمزة لاحظ ده، مسك إيدها على الترابيزة. "مالك؟ لسه بتفكري في الموضوع؟" سأل بصوت واطي.
هزت راسها وهي بتبص في طبقها. "غصب عني يا حمزة. يعني، كل حاجة حصلت بسرعة أوي. جوازنا، سفرنا، ودلوقتي التهديد ده. حاسة إني في حلم غريب ومش عارفة أصحى منه." رفعت عينيها ليه، "أنا خايفة. خايفة نكون بنهرب من مشكلة بنقع في أكبر منها هنا."
"إحنا مش بنهرب يا آية،" قالها بصوت حازم. "إحنا بنبدأ حياة جديدة، حياة نقدر نكون فيها براحتنا، محدش يتدخل في تفاصيلها. وأي مشكلة ممكن تواجهنا، هنحلها مع بعض. مش لوحدك، ولا لوحدي." سحب إيدها وباسها برقة. النظرة في عينيه كانت بتقول قد إيه هو جاد في كلامه.
حاولت تقتنع، حاولت تصدق كلامه. في اللحظة دي، وهي شايفاه قدامها، بتحس إن كلامه حقيقة. بس لما بتغمض عينيها، بتفتكر وشوش أمها، وشوش أبوها، وشوش أهل حمزة. نظراتهم الغاضبة اللي لسه ما شافتهاش، بس متخيلة شكلها. "أنا عارفة إنك بتحاول تطمني، بس أنا لسه شايفة وشوشهم دلوقتي. تخيل لما يعرفوا بجد إننا في إسبانيا. حمزة، أبوك ممكن يعمل أي حاجة." صوتها كان شبه همس، مليان قلق.
"أبويا،" قالها حمزة بمرارة. "أبويا هيكون غضبان، بس ده مش هيغير حاجة. جوازنا صحيح، ومعانا الأوراق اللي تثبت ده. إحنا كبار، ولينا حق نختار حياتنا. لو عايز يوصلنا هنا، أهلا بيه. وقتها هنواجهه، وهيفهم إننا مش لعبة في إيديه." كان صوته قوي، مفيش فيه أي تراجع.
الكلام ده طمنها شوية. رجعت سحبت إيدها، بس قعدت تلعب في صوابعه. "طب والأصحاب؟ عبدالله؟ مريم؟ كلهم عرفوا. إحنا مكناش عايزين ده يحصل يا حمزة. كنا عايزين كل حاجة في سرية لحد ما نرجع ونعلن. دلوقتي كل حاجة اتكشفت." حسيت بالذنب، بالخيانة لأصدقائهم، مع إن ده مش ذنبهم هما.
"السرية راحت، وده مش بإيدينا. دلوقتي المهم إننا نحمي نفسنا، ونحمي اللي بنيناه. الأصحاب الحقيقيين هيفهموا، واللي مش هيفهم، يبقى ما يستاهلش صداقتنا." صوته كان فيه لمسة حزن، لكنه كان مصمم. هو كمان كان متضايق من الكشف المفاجئ لسرهم، بس كان بيحاول يظهر القوة قدامها.
قضيوا بقية العشا في كلام هادي، بيحاولوا يطمنوا بعض. رجعوا الشقة، حمزة شغل فيلم رومانسي على التليفزيون، بس محدش فيهم كان مركز. حضنها وهو بيطبطب على شعرها. كانت بتحاول تنسى، تندمج في اللحظة، بس التهديد كان زي السحابة السودا اللي بتعدي من وقت للتاني، بتطفي أي نور محاولة تشعله.
---
تاني يوم الصبح، كانت آية بتحاول تندمج أكتر في حياتهم الجديدة. حمزة كان نزل يجيب فطار من فرن قريب، وسابها لوحدها. كانت بتلف في الشقة، بتتأمل في التفاصيل. حست بحاجة غريبة، إن الشقة دي رغم إنها غريبة عليها، إلا إنها بتحس فيها بأمان ما كانتش بتحسه في بيت أهلها. يمكن عشان دي بداية جديدة، أو يمكن عشان حمزة موجود معاها.
بعد شوية، سمعت صوت المفتاح في الباب. حمزة دخل، ماسك كيس ورق بني كبير، ريحة العيش الفينو السخن والسابليه الفرنسي كانت مالية المكان. ابتسمت أول ما شافته. "صباح الخير،" قالتها وهي بتاخد منه الكيس.
"صباح الفل يا أحلى زوجة في الدنيا،" قالها وهو بيقرب منها يبوس راسها. "جبتلك كل اللي بتحبيه. كرواسون، كافيه لاتيه، وكمان شوية سابليه عشان تحلي يومك." كان بيحاول يعمل المستحيل عشان يخليها مبسوطة.
قعدوا يفطروا في البلكونة الصغيرة، الشمس كانت دافية، والجو كان منعش. كانت بتحاول تاكل، بس نفسها كانت مسدودة. حمزة لاحظ ده، ساب الكرواسون اللي في إيده وبصلها. "إيه يا آية؟ إيه اللي شاغل بالك؟" سأل بصوت كله قلق.
"مفيش،" قالتها وهي بتهز كتفها، بس كدبتها ما مشيتش عليه. هو كان عارفها أكتر من نفسها. "بس، بفكر في اللي هيحصل. يعني، إحنا هنا، وأهالينا هناك، وهما غضبانين. مفيش حل غير إننا نواجههم يا حمزة. هنفضل هنا لغاية إمتى؟ لحد ما ينسونا؟"
حمزة مسك إيدها على الترابيزة. "مش لحد ما ينسونا، لحد ما يهدوا ويفهموا إن ده قدرنا. ده اختيارنا. إحنا هندي لنفسنا فرصة هنا، فرصة نبني حياتنا زي ما إحنا عايزين، من غير ضغط أو تدخل. لما يحسوا إننا جد في قرارنا، وإننا مش راجعين، ساعتها ممكن يتقبلوا الأمر الواقع." كان بيحاول يقنعها، ويقنع نفسه في نفس الوقت.
"طب واللي بعت الرسالة؟" صوتها كان واطي، كأنها بتخاف تسمع نفسها. "ده أكيد حد قريب مننا، حد عارف كل حاجة. مين يا حمزة ممكن يعمل كده؟ أكونش أنا السبب؟ عشان اخترت أبعد عنهم؟"
حمزة حس بغصة في زوره. "إياكي تقولي كده تاني يا آية. إنتِ مش السبب في أي حاجة وحشة. بالعكس، إنتِ السبب في كل حاجة حلوة في حياتي. الشخص ده اللي بعت الرسالة، عايز يوقع بينا، عايز يشوفنا بننهار. بس إحنا مش هندي له الفرصة دي. ممكن يكون حد من أهلنا، ممكن يكون حد من أصحابنا اللي عرفوا، أو حتى حد من أهالي عبدالله. المهم إننا ما نخليش الرسالة دي توصل لهدفها." كان بيقولها وهو بيحاول يقوي نفسه ويقويها.
بعد الفطار، قرروا يخرجوا يتفسحوا. حمزة أصر إنهم يشوفوا المدينة، يتعرفوا على شوارعها. مشيوا في شوارع ضيقة، شافوا بيوت قديمة، وناس بتتكلم أسباني بسرعة. آية كانت بتحاول تستمتع، تنسى القلق. حمزة كان طول الوقت ماسك إيدها، بيشدها ليه، بيحاول يحسسها بالأمان. كانت بتحس إنها قوية طول ما هو جنبها، بس لما كان بيبعد عنها خطوة، كان الخوف بيرجع يتسلل لقلبها.
دخلوا محل صغير لبيع التذكارات. آية كانت بتتفرج على فساتين الفلامنكو الصغيرة، وحمزة كان بيتفرج على الفخار الملون. فجأة، حمزة وقف مكانه، كأنه شاف حاجة صدمته. آية لفت وشها ليه، شافت وشه اتغير، عينيه وسعت، وملامحه اتجمدت.
"إيه فيه إيه يا حمزة؟" سألته بقلق. هو ما ردش، بس إيده شدت إيدها بقوة. بص في عين كانه عايز يقولها حاجة بس مش عارف. إيه اللي شافه حمزة؟ كانت بتحاول تفهم. عينيها بدأت تلف ورا نظرة حمزة، لحد ما وقعت على واحدة ست واقفة في الركن التاني من المحل، وشها كان مألوف ليها بشكل غريب. الست دي كانت بتبصلهم، نظرة باردة، نظرة كلها معرفة وشر. كانت لابسة نظارة شمس كبيرة، بس آية كانت متأكدة من إنها شافت الوش ده قبل كده. قلبها وقع في رجليها. معقول تكون الست دي... هي أم عبدالله؟ وإيه اللي جابها إسبانيا؟ وليه بتبص عليهم بالنظرة دي؟ وليه حمزة اتصدم أوي كده؟ إحنا مش لوحدنا هنا.
---
رجعت آية الشقة وهي في حالة صدمة. حمزة كان جنبها طول الطريق، ماسك إيدها بقوة، بس محدش فيهم نطق بكلمة. أول ما دخلوا، حمزة قفل الباب بالمفتاح، وحس إنه بيقفل على نفسه وعلى آية من العالم الخارجي. "إنتِ شفتيها؟" سأل بصوت واطي، مليان غضب.
آية هزت راسها وهي مش قادرة تتكلم. قعدت على أقرب كرسي، كانت حاسة إن رجليها مش قادرة تشيلها. "دي أم عبدالله يا حمزة، مش كده؟" سألته بنبرة شبه مسموعة، كان صوتها بيترعش.
"أيوه،" قالها وهو بيضرب إيده على الحيطة. "مفيش غيرها. إيه اللي جابها هنا؟ وإزاي عرفت إن إحنا هنا؟" كان بيتكلم وهو بيلف في الأوضة رايح جاي، باين عليه التوتر الشديد. "دي أكيد هي اللي بعتت الرسالة. هي اللي عايزة توقع بينا." كان كلامه بيطلع بسرعة، وكل كلمة فيها غضب مكبوت.
"بس إزاي؟" آية قامت وقربت منه. "يعني، إيه مصلحتها في كل ده؟ وهتعمل إيه؟ يعني، هي هتفضحنا؟ هتخلي أهالينا يعرفوا كل حاجة بالتفصيل؟" كل سؤال كانت بتسأله، كان بيزود خوفها. كانت حاسة إن الدنيا بتضيق عليها.
حمزة مسك وشها بين إيديه، بص في عينيها اللي كانت مليانة دموع. "مفيش حاجة هتحصل يا آية. هي مش هتعمل أي حاجة. أنا هتصرف معاها." صوته كان حازم، بس هي حست إنها مجرد محاولة لإخفاء قلقه.
"هتتصرف إزاي يا حمزة؟ هتواجهها؟ هتتخانق معاها؟ دي ست كبيرة، وأم صاحبك. إيه اللي هيحصل لما تتواجهوا؟" كانت بتحاول تفكر بعقلها، بس الخوف كان مسيطر عليها.
"محدش هييجي هنا ويكسر اللي بنيناه يا آية،" قالها بصوت قوي، وهو بيضمها ليه بكل قوته. "ومش هخليها تدمري حياتنا. لو هي عايزة تكسرنا، يبقى هي اللي هتتكسر." الكلام ده طمنها شوية، بس كان فيه نبرة غضب خلتها تخاف أكتر. حمزة كان بيحاول يحميها، بس في نفس الوقت كان بيكشف عن جانب تاني منه، جانب شرس، ممكن يعمل أي حاجة عشان يحافظ على اللي بيحبه.
قضيوا بقية اليوم في قلق وتفكير. حمزة كان بيحاول يهدّي آية، ويقولها إنه هيحل كل حاجة. بس هي كانت حاسة إن المشكلة أكبر بكتير من إنها تتحل بالكلام. وجود أم عبدالله هنا في إسبانيا، معناها إنهم مش في أمان. معناها إن السر بتاعهم مكشوف تمامًا. معناها إن المطاردة ابتدت بجد.
لما الليل جه، آية كانت نايمة في حضن حمزة، بس النوم كان بيراودها بصعوبة. كانت بتسمع دقات قلبه، بتحاول تستمد منه الأمان. بس المشهد بتاع أم عبدالله وهي بتبصلهم بالنظرة دي كان محفور في دماغها. فجأة، حمزة قام من مكانه. آية فتحت عينيها، شافت نور الموبايل في إيده. كان ماسك الموبايل بتاعه، وبيبص في الشاشة بنظرة قلقة. وشوشته كانت مش باينة، بس ملامحه كانت متجمدة. إيه اللي بيشوفه حمزة دلوقتي؟ إيه اللي حصل تاني؟ قلبها كان بيرجف، حاسة إن كل الأمان اللي كانت بتحاول تبنيه، بيتهد لحظة بلحظة. حمزة رفع عينيه ليها، نظرة فيها صدمة وخوف عمرها ما شافتها فيه. كان باين عليه إنه مش عارف يقول إيه، بس اللي في الموبايل ده، أكيد حاجة خطيرة جدًا. صوته طلع مخنوق وهو بيقول: "آية... أبويا..."