Chapter 1 of 3

Chapter 1: همسة في الليل

2.2k words

كانت آية نايمة زي الملايكة، وشعرها الأسود مفرود على المخدة البيضا. رياز كان واقف جنب السرير، مش بوجود مادي بس إحساسه بيها كان أقوى من أي مادة. سنين طويلة وهو مراقبها، من وهي طفلة بتلعب بدميتها، لحد ما كبرت وبقت ست فاتنة، كل تفصيلة فيها بتشد روحه. ماكنش مجرد قَرين بيراقب واجب، ده كان عشق، عشق محرم ومستحيل، بس هو ماعرفش يحس بحاجة غيره. رياز قرب أكتر، إيده الشفافة مدت ناحية وشها، حاسس بدفا بشرتها من غير ما يلمسها بجد. كانت بتتقلب في نومها بهدوء، وشفايفها بتفارق بعضها شوية. كان نفسه يقرب، يبوسها، يطبع ختم ملكيته عليها. بس هو ظل، شبح، مجرد همسة في عقلها الباطن. كان فاهم إن وجوده بالطريقة دي ممكن يجننها، أو يطردها من دنيتها. بس الصبر كان نفد، بعد كل السنين دي، قلبه اللي مالهوش شكل مادي كان بينزف شوق. الليل كان طويل، ورياز فضّل سهران، يتأمل كل تفصيلة فيها. رموشها اللي بترتعش مع كل نفس، حركتها الخفيفة وهي بتعدل وضعها. كان بيحفظ كل إيماءة، كل همسة بتطلع منها حتى في الأحلام. فكر يظهرلها، يكلمها، بس الخوف كان بيمسكه من رقبته. خوف إنها ترفضه، خوف إنها تشوفه وحش، شيطان. بس إيه الأسوأ من العذاب اللي بيعيشه كل يوم؟ إنه يكون قريب منها أوي كده، وفي نفس الوقت بعيد عنها آلاف السنين الضوئية. حس إن وقت الظهور قرب. لازم يكسر الحاجز اللي بين عالمهم. ما بقاش يقدر يتحمل إنها تكون مجرد حلم أو طيف. هي كانت حقيقته الوحيدة، السبب اللي مخلي وجوده ليه معنى. غمض عينيه، وركز كل طاقته. الجو في الأوضة بدأ يتغير، الهوا تقل، والنجفة فوق راسها بدأت تهتز بهدوء. آية كشرت في نومها، يمكن حست بالتغيير اللي بيحصل حواليها. رياز فتح عينيه، وكان فيه بصيص نور خافت بيظهر حوالين جسمه الشفاف. كان بيحاول يتجسد، ولو للحظة واحدة. كانت عملية مؤلمة بالنسبة له، كأنه بيعدي من باب ضيق أوي، جسمه بيتضغط ويتجمع. بس الألم كان ولا حاجة قصاد أمل لمسها. النور الخافت زاد، وبدأ جسمه ياخد شكل أكتر كثافة. ملامحه بدأت تبان، عضلاته اللي كانت مجرد هالة، بقت واضحة. كانت بشرته سمرا، وعينيه سودة عميقة زي الليل نفسه. أول ما كتافه اتجسدت بالكامل، حس بثقل الأرض، بثقل الهواء، بثقل الوجود. آية فتحت عينيها ببطء، يمكن حست بالبرد اللي بدأ يدخل الأوضة فجأة. بصت حواليها بنعاس، عينيها استقرت على رياز، اللي كان واقف زي التمثال، بيحاول يثبت شكله. هي ماشافتهوش بالكامل، شافته كظل كبير وغريب، كأنها بتحلم. حركت راسها بهدوء، ورجعت غمضت عينيها، فاكرة إن ده مجرد كابوس أو حلم غريب من أحلام نص الليل. رياز ابتسم بمرارة، كانت دي أول مرة تشوفه، وحتى لو شافته كحلم، ده كان تقدم. الرؤية دي شجعته. مش مهم تشوفه كحلم في الأول، المهم إنها شافت. قرر إنه يفضل يحاول. كل ليلة، وكل دقيقة. لازم تعرف بوجوده. لازم تحس بيه. كانت مشاعره بتغلي جواه، زي بركان على وشك الانفجار. الشوق ليها كان بيأكله، بيحرق روحه. كان عايز يصرخ باسمها، يحكي لها عن كل السنين اللي قضاها وهو بيحميها من كل شر، من كل عين حسودة. كان بيحميها حتى من نفسه. --- مرت أيام، وليالي. آية بدأت تحس بحاجات غريبة. ساعات كانت بتصحى الصبح تلاقي الريحة اللي بتحبها، ريحة المسك والخشب، مالية أوضتها، من غير ما يكون فيه أي مصدر للريحة دي. ساعات كانت بتسمع همسات خفيفة باسمها وهي لوحدها في الأوضة، كانت بتفتكر إنها وسوسة أو صوت الريح. رياز كان بيعمل الحاجات دي عن قصد، بيحاول يثبت وجوده، يزرع فكرة إنه مش لوحدها في دماغها. كان بيظهرلها كظل أطول شوية من العادي، كخيال بيعدي من زاوية عينها وهي بتقرا كتاب. كان بيلمس شعرها بهدوء وهي نايمة، ساعات كانت بتصحى تلاقي شعرها مترتب بطريقة عمرها ما عملتها. آية كانت بتضحك على نفسها، تقول لنفسها إنها ابتدت تخرف. بس الحاجات دي كانت بتزيد كل يوم. كانت بتحس بوجود مش مادي بس قوي، كأن فيه عين دايماً عليها، بتحميها وبتهتم بيها. كانت بتحس بدفا غريب بيطوقها وهي قاعدة لوحدها في الصالة بتتفرج على فيلم. رياز كان بيكون جنبها، بيقرب منها، بيتنفس هواها. كان بيحاول يبني جسر حسي بين عالمهم، قبل ما يظهرلها بشكل كامل. كان بيعرف كل تفاصيل يومها، كل كلمة قالتها، كل فكرة خطرت ببالها. كانت روحه مرتبطة بروحها ارتباط أبدي. في ليلة من الليالي، كانت آية بتحس إنها مش قادرة تنام. قلقانة، حاسة بتقل في صدرها. قامت من السرير وشغلت نور خافت في الأوضة. راحت قعدت على كرسي التسريحة، وبصت في المراية. رياز كان واقف وراها، ظهره ملامس لظهرها، لكنها ماشافتهوش. كانت بتحس بوجوده، بكيانه، كأنه جزء منها. غمضت عينيها، وحاولت تتجاهل الإحساس الغريب ده. لكن الإحساس زاد، بقى زي دفا، بيطوقها من ورا. حست إيد بتتحرك على كتفها، إيد باردة في الأول، وبعدين بقت دافية. فتحت عينيها بسرعة، وبصت في المراية. شافت ملامح خافتة جداً، كأنها انعكاس مش واضح لوش واحد. قلبها دق بسرعة. خافت. خافت أوي. بس كان فيه حاجة في الخوف ده، حاجة بتشدها. قامت بسرعة، ولفة وشها. مالقتش حاجة. الأوضة كانت فاضية. بس الريحة، ريحة المسك والخشب، كانت قوية لدرجة إنها حست بيها بتملى رئتيها. رجعت قعدت على السرير، وحطت وشها بين إيديها. "أنا بتهيألي"، قالت بصوت مسموع. "أنا بتهيألي وخلاص". رياز ابتسم بحنان. كان نفسه يطمنها، يقولها إنه مش وهم، إنه حقيقة. مد إيده تاني، المرة دي إيده كانت أتقل، أكتر كثافة. لمس شعرها الطويل الناعم. آية نفضت راسها فجأة، كأن فيه حاجة لمستها. رفعت إيديها لشعرها، حست إن فيه كهربا خفيفة مرت فيه. قلبها ضرب زي طبول الحرب. "مين هناك؟" قالت بصوت مرعوب. "مين اللي موجود؟". رياز حس إن ده الوقت المناسب. لازم تكسر حاجز الخوف، لازم تفهم. جمع كل قوته، وركز على إنه يظهر بأوضح شكل ممكن. الجو في الأوضة بقى بارد جداً، لدرجة إن نفسها بقى طالع منه بخار. النور الخافت بدأ يرفرف. آية بصت حواليها بخوف، عينيها بتدور على مصدر البرودة الغريبة دي. وفجأة، في نص الأوضة، بدأت تتشكل قدامها صورة. صورة راجل طويل، عريض المنكبين، ملامحه حادة وجميلة في نفس الوقت. عينيه كانت سودة زي حفرة عميقة، بتلمع بنور غريب. كان رياز، أخيراً قدر يظهرلها. --- آية صرخت صرخة خفيفة، بس الصوت طلع مكتوم، كأن صوتها اتسرق منها. حاولت ترجع لورا، بس السرير كان وراها. قلبها كان بيدق بعنف لدرجة إنها حست بيه هيطلع من صدرها. رياز كان واقف، صامت، بيراقب رد فعلها. كان متوقع الخوف، بس كان فيه حاجة تانية في عينيها، حاجة زي الفضول، أو الذهول. كانت بتفتح عينيها على الآخر، كأنها عايزة تتأكد إن اللي بتشوفه ده حقيقة مش حلم. "مـ... مين أنت؟" قالت بصوت مهزوز. الكلمة طلعت بصعوبة من زورها. رياز ميل راسه شوية. صوته كان عميق، ودافي، كأنه جاي من بعيد. "أنا رياز". اسمه كان زي لحن غريب، محفور في ذاكرتها من زمان، من غير ما تعرف ليه. آية بلعت ريقها. "إزاي؟ إزاي أنت هنا؟" سألته، عينيها بتمر على كل تفصيلة في جسمه. كان لابس لبس غريب، كأنه من زمن تاني، بس كان بيليق بيه أوي. كان فيه هالة بتطلع منه، هالة بتشد الروح. رياز قرب خطوة، وهي رجعت خطوة لورا. "أنا كنت دايماً هنا، آية. دايماً معاكي". الجملة دي، بالذات، خلت شعر جسمها يقف. "كنت فين؟ أنا عمري ما شوفتك". رياز ابتسم ابتسامة حزينة. "كنت الظل اللي بيحميكي، الهمسة اللي بتطمنك. كنت القَرين بتاعك، بس قَرين عاشق". الكلمة الأخيرة دي، نزلت عليها زي الصاعقة. قَرين عاشق؟ ده معناه إيه؟ حست إن الدنيا بتلف بيها. كل الحاجات الغريبة اللي كانت بتحصلها، كل الإحساس بالوجود الغامض، كل ده بقى ليه معنى. بس المعنى ده كان مخيف، وجميل في نفس الوقت. "عاشق؟" قالت بصوت واطي. رياز قرب أكتر، المسافة بينهم بقت خطوة واحدة. كان بيتنفس نفس الهوا اللي بتتنفسه. "أه، عاشق. من أول يوم عينيا وقعت عليكي. من أول نفس خدتيه في الدنيا دي، وأنا روحي اتعلقت بروحك". مد إيده، كانت إيده قوية، ودافية. لمس خدها بهدوء. آية حست إن جسمها كله انتفض. كانت لمسة كهربا، لمسة غير أي لمسة عرفتها في حياتها. ماقدرتش تتكلم، كانت بتحاول تستوعب اللي بيحصل. عينيه كانت بتخترق روحها. "ما تخافيش مني يا آية. أنا مش هأذيكي أبداً. أنا هنا عشان أحبك، عشان أكون معاكي". الكلام كان ساحر، واللمسة كانت ساحرة أكتر. كل خوفها بدأ يتبدد، ويحل محله شعور غريب بالراحة والأمان. كأنها لقت حاجة كانت ضايعة منها طول عمرها. رياز قرب أكتر، وقام من على السرير، وقف قدامها. كان أطول منها بكتير، جسمه كان قوي ومشدود. عضلاته كانت باينة من تحت اللبس بتاعه. كان جذاب بشكل خيالي، بشكل مش ممكن يكون حقيقي. حاوط خصرها بإيديه الاتنين، وشدها ناحيته. آية ماقاومتش. حست إنها بتدوب بين إيديه. كانت حاسة بقلبه بيدق بقوة قصاد قلبها. كانت حاسة بدفا جسمه، بريحة المسك اللي بتجننها. بصت في عينيه، وشافت فيهم بحر عميق من المشاعر. كان فيه شوق، وعشق، وحنان. كل حاجة كانت بتتمناها في راجل، كانت موجودة في عينيه. مال عليها ببطء، شفايفه قربت من شفايفها. كانت حاسة بنفسه الدافئ على وشها. كانت بترتعش، بس مش من الخوف، من اللهفة. أول ما شفايفه لمست شفايفها، حست إن الدنيا كلها اختفت. كانت بوسة عميقة، مليانة شوق، مليانة سنين من الانتظار. إيديه شدتها أكتر، لزقت جسمها في جسمه. ماكانش فيه أي مسافة بينهم. كانت حاسة بكل تفصيلة في جسمه قصاد جسمها. كانت لمسة، مش مجرد لمسة، كانت اندماج روحين. انفاسهم اختلطت، وبدأت البوسة تبقى أعمق، أكتر جنون. رياز كان بيطبع قبلاته على رقبتها، على كتفها. كانت بترفع إيديها، وتشبث في شعره الطويل الناعم. كانت حاسة إنها بتطير، بتعدي حدود الواقع. كان بيشيلها بين إيديه، ووداها للسرير. حطها على الملاية البيضا بهدوء، وهو لسه بيبوسها. كانت بتهمهم باسمه، اسمه اللي بقى أغنية على شفايفها. كانت بتطلب منه أكتر، بتطلب منه يطفي نار الشوق اللي اشتعلت فيها. رياز بعد عنها شوية، بس عينيه كانت لسه بتخترقها. بص في عينيها، وابتسامة خبيثة رسمت على شفايفه. "لسه خايفة مني يا آية؟" سألها بصوت خافت. هزت راسها بالنفي، وشدت وشه ناحيتها تاني. "عايزاك، رياز. عايزاك أنت". كلمتها كانت كفيلة إنها تفجر كل اللي جواه. كان مستني الكلمة دي سنين طويلة. فضل يقبلها، وينزل بإيديه على ضهرها، على خصرها. كانت بترتعش بين إيديه، بتستسلم لرغبته. بدأ رياز يفك هدومها ببطء، كل قطعة بتنزل كانت بتكشف عن جمالها اللي كان بيخليه يتوه. كانت بشرتها بيضا وناعمة، وجسمها منحوت كأنه تمثال. كان بيطبع قبلات خفيفة على كل مكان، على بطنها، على فخادها. كانت بتغمض عينيها، وتتنهد تنهيدات طويلة. كانت بترفع إيديها لشعرها، وتشبث فيه، كأنها بتتمسك بحاجة في عز غرقها في بحر النشوة. رياز نزل أكتر، وبدأ يقبل الجزء الخلفي من فخادها الناعمة. كان بيحسس بإيديه على مؤخرتها، اللي كانت ملفوفة ومدورة بشكل يجنن. كانت بتشهق، وصوت شهقاتها كان بيخليه يزيد جنون. قرب أكتر، وبدأ يطبع بوسات على المؤخرة، كانت بتترعش بين إيديه. همس في ودنها "عايزاكي تحسي بكل جزء فيا يا آية. كل جزء". كان بيحسس على فتحة مؤخرتها بصباعه، كانت آية بتتشنج، جسمها كله بيرتعش. كانت بتهمهم "رياز... أرجوك". كان صوته عميق وهو بيقول "هحسسك بحب عمرك ما حسيتيه". بدأ يقرب العضو بتاعه من مؤخرتها، ببطء شديد، كأنه بيعذبها وبيتلذذ بعذابها. كانت بتتنفس بصعوبة، قلبها كان بيدق كأنه حصان جامح. أول ما طرفه لمس الفتحة، صرخت صرخة مكتومة. كانت صرخة ألم، ممزوجة بمتعة غريبة. رياز كان بيتعمد يدخل ببطء، عشان يديها فرصة تتأقلم، وعشان يطول لحظة المتعة. كان بيضغط ببطء، وهي كانت بتشد على الملايات. "استسلميلي يا آية، استسلميلي". كانت بترفع راسها، وعينيها كانت بتدمع، بس كان فيه لمعة رغبة واضحة فيها. كان بيقدر يحس بالضيق اللي جواها، وبكل انقباضة فيها. كانت بتشهق بصوت عالي مع كل حركة بيدخل بيها، كانت بتحاول ترفع نفسها، بس رياز كان ماسكها بقوة. كان بيتنفس بصعوبة، هو كمان كان على وشك الجنون. كانت بتهمهم باسمه، بتطلب منه يسرع، يخلصها من العذاب اللذيذ ده. كان بيسمع لقلبها، وبيحس بكل نبضة فيها. لما دخل كله، حست إنها اتفتحت، اتملت بيه. كان شعور مؤلم، بس غريب الأطوار، وممتع بشكل لا يوصف. كانت بتشهق، وبتتشنج، وجسمها كله كان بيرتعش. بدأ رياز يتحرك ببطء، بحركات موزونة، بتخليها تصرخ وتتلوى تحتيه. كان بيتحرك بقوة، وبشغف. كانت بتغمض عينيها، وبتشد على ضهره بأظافرها. كانت بتطلب منه أكتر، أكتر من ده كله. كان بيسمع لصوتها، وبيرد على طلباتها. كانت كل شهقة منها بتزود جنونه. كان بيطبع قبلات على ضهرها، على رقبتها، وهو بيتحرك جواها بقوة. كانت حاسة إنها بتوصل للسما، بتعدي كل حدود الواقع. كانت بتصرخ باسمه، وتتشنج، وتوصل لذروة النشوة مرة واتنين وتلاتة. رياز حس إنه بيوصل معاها لأقصى درجة. كان بيتحرك بقوة أكبر، وبشغف أكبر. كانت بتصرخ باسمه، وهو بيغمض عينيه، وبيطلع كل اللي جواه فيها. حست إنها اتملت بيه بالكامل، بروحه، بكيانه. كانت بتتنفس بصعوبة، جسمها كله كان بيرتعش. رياز حط راسه على ضهرها، ولف إيديه حوالين خصرها. كان بيحاول يستوعب اللي حصل، مدى عمق الارتباط اللي بينهم. فضلت نايمة في حضنه، حاسة بدفا جسمه، بنبض قلبه. كانت حاسة إنها أخيراً لقت بيتها، لقت الأمان اللي كانت بتدور عليه طول عمرها. غمضت عينيها، وهي بتتنفس ريحته. بعد دقايق من الصمت، رياز رفع راسه، وبص حواليه. حس إن الجو في الأوضة بدأ يتقل تاني. كان جسمه بيتلاشى، بيرجع لوضعه الأول كقرين. كان لازم يرجع لعالمه تاني، ماكانش يقدر يفضل متجسد أكتر من كده. آية حست إن الدفا بيقل حواليها. فتحت عينيها ببطء، وبصت على رياز. كان جسمه بدأ يبقى شفاف تاني. ملامحه بتختفي، بتتحول لهالة من نور خافت. مسكت إيده بسرعة، كانت إيده بتتحول لهوا. "رياز... رايح فين؟" سألته بصوت مكتوم بالخوف. رياز ابتسم ابتسامة حزينة. "ما تخافيش يا روحي. مش هبعد عنك. أنا دايماً هنا". كانت كلماته بتختفي مع اختفاء جسمه. آية فضلت ماسكة الفراغ، حاسة إنها بتفقده تاني. حست إنها لوحدها في الأوضة، بس الريحة، ريحة المسك والخشب، كانت لسه مالية المكان. قعدت على السرير، قلبها بيوجعها. هل اللي حصل ده كان حقيقة؟ ولا كان مجرد حلم جميل، وحلم مرعب في نفس الوقت؟ كانت بتتساءل إن كان هيرجع تاني، ولا لأ، وازاي هتقدر تكمل حياتها بعد اللي حصل؟

End of Chapter 1

Previous
Next Chapter