Chapter 30 of 30
Chapter 30: حياة جديدة
2.0k words
كان قلب آية بيدق بسرعة جنونية. الدموع كانت بتجري على وشها، خليط من راحة غامرة وشعور قديم بالخزي. هي حامل. حامل تاني. اختبار الحمل كان مرمي على الرخامة، خطين واضحين بيصرخوا بالحقيقة. هو ده كان حظها ولا لعنة؟ يونغي كان بره، سامعة خطواته. هيقول إيه؟ بعد كل اللي فات، بعد الإجهاض، بعد غضبه، بعد اللي عمله فيها، إزاي هتقابله وهي معاها *ده*؟
الباب اتفتح ببطء. يونغي وقف هناك، عينيه، اللي عادة بتكون حادة ومليانة أفكار مش مفهومة، كانت واسعة ومش بترمش. في إيده كان ماسك عصاية الاختبار البلاستيكية الصغيرة، وكأنه حاجة مقدسة. بص عليها، وبعدين عليها، وبعدين رجع بص على العصاية. وشه كان لوحة من عدم التصديق، وبعدين لمحة من حاجة هي معرفتش تسميها.
"آية؟" صوته كان همسة متقطعة. "إيه ده؟"
مقدرتش تتكلم. زورها كان ناشف ومخنوق بالمشاعر. هزت راسها بس، دموع جديدة غطت عينيها. كل حاجة كانت معقدة أوي، أكبر منها.
خد خطوة ناحيتها، وبعدين خطوة تانية، لحد ما بقى واقف قدامها بالظبط. ملمسهاش، فضل واقف بس، نظراته بتدور في عينيها. "حامل؟" الكلمة فضلت معلقة في الهوا، تقيلة وهشة.
هزت راسها ببطء، شهقة مكتومة طلعت من شفايفها. "أيوة."
صوت غريب طلع من صدره. مكنش غضب. كان... ضحك؟ ولا عياط؟ شدها لحضنه ساعتها، حضن قوي ومحكم سرق الهوا من رئتيها. وشه كان مدفون في شعرها، وحست بارتعاش كتفه.
"بجد؟" رجع لورا بس يا دوب عشان يبصلها، عينيه بتلمع. "بجد يا آية؟"
هزت راسها تاني، صوتها أخيراً طلع، ضعيف ومتقطع. "أيوة يا يونغي. أنا آسفة."
سكتها بصابعه على شفايفها. "آسفة على إيه؟" عينيه لفت على وشها، حنونة، بتفتش. "آسفة على إنك جبتيلي الحياة تاني؟"
الكلمات دي نزلت عليها زي الموجة. بدأت تعيط أقوى، بس المرة دي كان مختلف. كان نوع العياط اللي بيحسسها بالتطهر، وكأن حمل تقيل أخيراً اتشال. شدها عليه أكتر، وهو بيتهز شوية. دفاه غمرها، طرد الخوف البارد اللي استقر في قلبها.
"ده... ده معجزة يا آية." سابها شوية، بس يا دوب، إيديه بتطوق وشها. صوابع إبهامه مشيت على خط عظم خدها، بتمسح دموعها. "ربنا بعتها لينا."
نزل على ركبته ساعتها، هناك على بلاط الحمام البارد، وحط ودنه برفق على بطنها. حركاته كانت بطيئة، متعمدة، وكأنها مصنوعة من الزجاج. موجة من الحنان العميق غمرت آية لدرجة إن ركبها كادت تتهاوى. كان بيوشوش حاجة هي معرفتش تسمعها، كلمات ناعمة، متمتمة على جلدها.
"ده... ده هيغير كل حاجة يا آية." بص عليها، وشه مشع، فرحة مكنتش شافتها فيه من زمان أوي، سعادة نقية، مفيش فيها أي شوائب خلت قلبها هي كمان ينتفخ. "إحنا... إحنا هنبقى أهل."
فكرة 'أهل' – عيلة – رنت بعمق جواها. كانت حاجة كانت بتتمناها، عيلة كاملة، إحساس بالانتماء. معاه. الطفل ده. كانت فرصة تانية، بداية جديدة مكنتش تجرأت تحلم بيها.
قام وقف، سحبها لحضنه تاني، بس المرة دي لمسته كانت خفيفة زي الريشة، فيها احترام وتبجيل. "مش مصدق." هز راسه، ابتسامة ناعمة على شفايفه. "مش مصدق إنك هنا، وإن إحنا هنا، وإن ده كله بيحصل."
"وأنا كمان." صوتها كان لسه مهزوز، بس ابتسامة أخيراً لمست شفايفها. "مكنتش أعرف أقولك إزاي."
"متقوليش حاجة." باس جبينها، وبعدين جفونها، وبعدين طرف بقها. "أنا خلاص عرفت. وده أهم حاجة."
سحبها من الحمام، دراعه حوالين وسطها، وكأنها محتاجة اللي يسندها. قعدوا على طرف السرير، نور بعد الضهر الهادي بتاع باريس داخل من الشباك. فضل يبصلها، عينيه بتلتهم كل تفصيلة، وكأنه بيشوفها لأول مرة، أو يمكن، لأول مرة *بالعلم* الجديد والمذهل ده.
"كنت خايفة أوي يا يونغي." اعترفت، الكلمات طلعت منها بسرعة. "خايفة من كل حاجة."
"أنا عارف." ضغط على إيدها برفق. "بس مفيش حاجة تخافي منها دلوقتي. إحنا مع بعض." نظراته ثبتت عليها، ثابتة ومليانة وعود. "محدش هيقدر يعمل فيكي أي حاجة طالما أنا جنبك."
كلماته كانت بلسم لروحها. كانت عارفة إنه قصده. كان وراها غضبه، وجعه، بس كمان وراها حمايته الشرسة، ولاءه الثابت. ده كان فصل جديد، مكتوب بالأمل وبقلب صغير بيدق.
ميل عليها، شفايفه لمست شفايفها، بوسة ناعمة، حنونة قالت حاجات كتير. مكنتش جشعة ولا متطلبة، بس مليانة حب عميق ومستقبل هو كان بالفعل بيتخيله. "هنعمل إيه دلوقتي؟"
ضحكت، ضحكة حقيقية طلعت من جواها. "مش عارفة. بس إحنا مع بعض."
شدها أقرب، لحد ما مابقاش فيه أي مسافة بينهم. إيده، دافية وقوية، استقرت على ضهرها من تحت، وبعدين ببطء، بتردد، اتحركت لبطنها. قشعريرة مشيت في جسمها، مش من البرد، لكن من اتصال عميق، بدائي.
"متقلقيش من أي حاجة يا روحي." همس في شعرها. "أنا هنا. أنا طول الوقت هنا ليكي وللبيبي ده."
كلمة "روحي" بعتت دفء جواها، أذابت الخوف المتبقي. هي مش لوحدها، ولا عمرها هتكون لوحدها تاني. حضنته أقوى، ودفنت وشها في صدره، مستنشقة ريحته المألوفة اللي بتطمنها.
---
صحيت آية تاني يوم على إحساس غريب. مكنش إحساس الغثيان اللي كان بيجيها في فترة حملها الأولانية. ده كان دفء غريب، ثقل خفيف على صدرها. فتحت عينيها لقت يونغي نايم جنبها، دراعه حوالين وسطها، وشه مدفون في شعرها. أنفاسه الهادية كانت بتدغدغ رقبتها. ملامحه كانت مسترخية، ناعمة، مفيش فيها أثر للتوتر اللي كان مسيطر عليه بقاله كتير. إحساس بالأمان غمرها، أمان مكنتش حست بيه بالعمق ده من زمان أوي.
حركت إيدها ببطء، لمست خصله شعر على جبينه. كان ناعم أوي. تنهدت، راحة غريبة ملت قلبها. ده كان حلمها، إنها تصحى جنبه كده، من غير خوف، من غير هموم. لفت وشها ناحيته، وميلت باست حواجبه الناعمة. يونغي اتحرك، همهم بصوت واطي، فتح عينيه بالبطيء. شافها بتبتسم، وابتسامة زيها رسمت على شفايفه.
"صباح الخير يا حبيبتي." صوته كان مبحوح بتاع الصبح، فيه نغمة حب واضحة. مد إيده، لمس خدها برفق، صوابعه بتلعب بخصلة من شعرها. "نمنا كويس؟"
هزت راسها. "أحلى نومة في حياتي." الحقيقة دي طلعت منها بكل صدق. بعد كل العواصف اللي مروا بيها، إحساس السلام ده كان زي النعمة.
ابتسم يونغي، ابتسامته وصلت لعينيه. قام قعد، وسحبها معاه بحيث بقت سندة على صدره، دراعه لسه حوالين وسطها. "عارفة؟ أنا مش مصدق إن ده حقيقي." بص لبطنها اللي لسه مسطحة، بس عينيه كانت بتشوف أكتر من كده. "إحنا فعلاً هنبقى أهل."
آية ابتسمت، قلبها بيرفرف. "أيوة يا يونغي. هنبقى أهل." حست بدفء غريب بيكتسحها وهي بتقول الكلمة دي. لمست إيده اللي كانت على بطنها. "إحنا محتاجين نروح للدكتور."
"طبعاً." قالها بحماس. "هتصل بأحسن دكتور هنا في باريس. وهنروح سوا. وهعمل كل حاجة تطلبها مني يا روحي. مش هتتعبي في أي حاجة."
نبرة صوته المليانة اهتمام وحماية خلت عينيها تدمع تاني. كان مختلف. يونغي ده كان يونغي اللي حبته، بس نسخة أكتر حناناً، أكتر وعياً، كأنه اتولد من جديد. مسك إيدها وباسها برفق. "أنا آسف يا آية. آسف على كل لحظة خليتك تحسي فيها بالوحدة أو الخوف. آسف على أي وجع سببتهولك. ده مش هيتكرر تاني أبداً."
"أنا عارفة." قالتها بصوتها المبحوح، ثقة مطلقة في كلماتها. "المهم إن إحنا دلوقتي مع بعض. ومعانا البيبي ده."
احتضنها أقوى، قبلة ناعمة على أعلى راسها. "أنا بحبك أوي يا آية." قالها بصوت عميق، كأنه بيقسم. "أنا مش هسيبك تاني أبداً. ولا هخلي أي حاجة تأذيكي."
فضلت في حضنه، مستمتعة باللحظة الهادية دي، لحظة السلام اللي طال انتظارها. كانت عارفة إن الطريق لسه طويل، وإن فيه تحديات كتيرة مستنياهم، خصوصاً موضوع إميلي والورق الغريب، بس دلوقتي، في اللحظة دي، مكنش فيه غيرهم هما التلاتة. هي ويونغي والروح الصغيرة اللي بتنمو جواها. ده كان كافياً.
قرب منها تاني، عينيه لمعت بنظرة عميقة، فيها شوق وحب. "مكنتش أعرف إن الحياة ممكن تكون بالجمال ده تاني." همس وهو بيحرك صوابعه برفق على بشرتها. "معاكي انتي، ومع الطفل ده، كل حاجة بتتغير. عايز أعيش كل لحظة معاكي، يا آية."
وبدأ يلمسها، ببطء، بحنان مبالغ فيه، كأنه بيعيد اكتشافها من أول وجديد. لمساته كانت خفيفة زي نسمة هوا الصبح، بتطبطب على روحها قبل جسمها. شفايفه نزلت على رقبتها، بتطبع قبلات حارة، وكل قبلة كانت بترجع فيها الحياة لجسدها اللي كان حاسس بالجمود لفترة طويلة. رفعت إيدها تشبكها في شعره، بتشده ليها أقوى، محتاجة قربه ده، محتاجة إنه ينسيها كل اللي فات. كلماته كانت بتتردد في ودانها، وعود بالحب والأمان، وعود بمستقبل مختلف.
"يا يونغي..." همست اسمها، صوتها كان دوبان، فقدت القدرة على التفكير في أي حاجة تانية غير لمساته. كان بيخليها تحس إنها مرغوبة، محبوبة، وإنها تستحق كل الحنان ده. لف إيديه حوالين وسطها، وسحبها فوقيه، بحيث بقت قاعدة عليه. حست بدقات قلبه القوية تحت إيديها، وبقرب جسمه الدافي من جسمها. كل نفس كان بيتنفسه كان بيخليها تتوه فيه أكتر.
"إنتي كل حياتي يا آية." همس تاني، وشه قريب أوي من وشها، عينيه بتطالعها بعمق. "كل حاجة فيا بتنادي عليكي." وحرك شفايفه على شفايفها، بوسة طويلة، عميقة، مشتاقة، بتنسيهم العالم كله. كانت بوسة بتحمل كل الألم اللي مروا بيه، وكل الأمل في اللي جاي. كانت بتطول وتطول، وكأن الزمن واقف في اللحظة دي، مفيش غيرهم هما الاتنين، وحبهم اللي بيتجدد كل يوم.
---
مرت الأيام اللي بعد اكتشاف الحمل زي حلم جميل. يونغي كان كأنه اتحول لشخص تاني خالص. كل يوم كان بيكتسحها بحنانه واهتمامه. مكانش بيسيبها لوحدها للحظة. كان بيصحى قبلها عشان يحضرلها فطارها المفضل، ويجيبلها الفاكهة اللي بيسمع إنها مفيدة للحوامل، ويقعد جنبها بالساعات وهو بيقرأ كتب عن الأمومة، أو بيتكلم معاها عن أسماء ممكن يختاروها للبيبي. كانت بتشوف لمعة في عينيه مع كل كلمة بيقولها عن مستقبلهم مع طفلهم.
الموعد الأول مع الدكتورة كان تجربة غريبة. يونغي كان ماسك إيدها طول الطريق، وفي غرفة الانتظار كان باين عليه التوتر أكتر منها هي شخصياً. لما سمعوا دقات قلب البيبي الصغير للمرة الأولى على جهاز السونار، يونغي كان وشه احمر من الفرحة، ودموع خفيفة لمعت في عينيه. مسك إيدها بقوة، وكان بيبص عليها كأنه بيقولها: "شفتي؟ ده معجزة لينا."
بعدها، حياتهم خدت شكل جديد. بقوا بيخرجوا كتير، يتمشوا في شوارع باريس، يزوروا متاحف، يكتشفوا أماكن جديدة. يونغي كان حريص أوي إنها متتعبش. كان بيشتريلها كل حاجة ممكن تحتاجها، من ملابس مريحة للحمل، لكتب، وحتى شوكولاتة من نوعها المفضل. كل كلمة كانت بتتقال بين الأصدقاء أو حتى الغرباء عن الأطفال، كان يونغي بيلتقطها ويلف عشان يحكيها لآية، كأنه بيجمع كل معلومة ممكن تكون مفيدة ليهم. كانت بتحس إنها أخيراً لقت السند الحقيقي، الشريك اللي هيمر معاها بكل تفاصيل حياتها.
في إحدى الأمسيات، كانوا قاعدين في شقتهم الهادية. يونغي كان ساند راسه على بطنها، بيتكلم مع البيبي بصوت واطي ومتقطع، بيحكيله عن باريس وجمالها، وعن قد إيه هو متحمس إنه هيجي قريب. آية كانت بتلعب بصوابعها في شعره الناعم. لحظة سلام زي دي كانت بتنسيها كل الماضي الأليم. إحساس بالأمان غريب سيطر عليها. الحياة معاها يونغي كانت ممكن تبقى جميلة أوي، بالرغم من كل الظروف.
"يونغي..." نادت عليه بصوت خافت. رفع راسه، وبص عليها بعينيه اللي كانت مليانة حب. "مفيش أي أخبار عن إميلي؟ أو عن الورق اللي كانت جايباه؟"
ابتسامته اختفت تدريجياً، وحلت محلها نظرة توتر خفيف. "لا يا حبيبتي. مفيش أي حاجة. ومتقلقيش من الموضوع ده." حاول يطمنها، بس هي حست إن صوته مكنش فيه الثقة الكاملة دي. "ده كله كلام فارغ يا آية، زي ما قلتلك."
"بس إيه فايدته؟" سألته، القلق بيعكر صفو اللحظة. "إيه اللي خلاها تعمل كل ده؟"
يونغي تنهد. "مفيش حاجة ليها فايدة من اللي عملته. هي بس بتكرهنا نكون مع بعض. بس صدقيني، ده مش هيأثر علينا. أنا متأكد إنها بتحاول تلعب بينا وبمشاعرنا. مش عايزين نديها الفرصة دي."
حاولت تصدق كلامه، وتطرد القلق ده من دماغها. كانت عايزة تركز بس على فرحتهم، على البيبي اللي جاي. لكن إميلي كانت عاملة زي سحابة سودا صغيرة بتظهر وتختفي في أفق حياتهم. كان لازم يجي يوم وتواجهها، أو تواجه الحقيقة اللي ورا كل الأكاذيب اللي كانت بتقولها. بس مش دلوقتي. مش وهي في حضن يونغي، وطفلهم بينمو جواها.
نام يونغي جنبها، وشدها لحضنه، وبدا يهمس بكلمات حب ووعود بالمستقبل. حاولت تنام، لكن عقلها فضل يفكر. "يا يونغي، فاكر لما قلت إن جدتك وجدتي كانوا صحاب؟" سألته فجأة، الكلمة طلعت منها من غير تفكير. كان يونغي على وشك النوم، لكن السؤال خلاه يفتح عينيه تاني، يبص عليها بتساؤل. "أيوة يا آية. فاكر. ليه؟" كان صوته مليان نعاس، لكنه كان مصغي ليها بالكامل. "مفيش حاجة بس... حاسه إن فيه حاجة أعمق بتربط العيلتين ببعض." غمضت عينيها، محاولة تركز في الإحساس اللي بيراودها بقاله فترة. "مش مجرد صداقة."
يونغي ماردش. حست بقلبه بيدق بسرعة خفيفة تحت إيدها. صمت طويل خيم على الغرفة. فتحت عينيها وبصت عليه. كان ملامحه متجمدة، وكأنه رجع لعالم تاني خالص، عالم مليان أسرار قديمة.
"إيه يا يونغي؟" سألته بخوف خفيف. "في حاجة؟"
بص عليها، وعينيه كانت بتدور في عينيها بعمق، كأنه بيوازن حاجة مهمة أوي. "في حاجة يا آية." صوته طلع واطي أوي، كأنه بيتكلم مع نفسه. "فيه سر أكبر بكتير مكنتش عايزك تعرفيه أبداً. سر ممكن يغير كل حاجة بيننا، حتى البيبي ده."
الكلمات دي كانت زي الصاعقة. قلبها انقبض فجأة. سر ممكن يغير كل حاجة؟ حتى البيبي؟ بصت في عينيه اللي كانت مليانة حيرة وألم، وحست إن الأرض بتتهز من تحت رجليها. إيه السر ده؟