Chapter 19 of 30
Chapter 19: همس الصبحية
2.0k words
صحيت آية على إيد يونغي وهي محوطة وسطها. الشمس كانت بتطبطب بخجل على شباك الأوضة، راسمين نور دهبي على الحيطة اللي كان لونها أوف وايت. حسيت بدفا جسمه وريحة خفيفة من برفيومه مخلوطة بريحة نومه. ابتسامة صغيرة رسمت على شفايفها وهي بتفتكر ليلة إمبارح. كل تفصيلة، كل لمسة، كل كلمة اتقالت بين همس وضحكة. قلبها كان لسه بيرفرف زي فراشة لسه خارجة من شرنقتها.
قلبت وشها ناحيته بالراحة، عشان متصحيهوش، وبصت لملامح وشه الهادية وهو نايم. رموشه الطويلة كانت بترمي بظلال خفيفة على خدوده، وشفايفه كانت مفرودة بنعومة. كانت بتتمنى اللحظة دي تفضل محفورة جواها للأبد. كانت حاسة إنها في أمان، في مكانها، زي ما تكون التايهة اللي لقت بيتها بعد رحلة طويلة.
يونغي اتحرك حركة بسيطة في نومه، فآية غمضت عينيها بسرعة وعملت نفسها نايمة. حست بيه بيقربها أكتر لجسمه، وإيده بتقفل عليها بحنية. همس بصوت مبحوح: "صباح الخير، يا اللي سرقتي نومي وقلبي."
ضحكت آية بصوت خفيف وفتحت عينيها. بصتله وهي لسه حاسة بخجل لذيذ. "هو أنا عملت كل ده؟" سألته وهي بتلعب بصوابعها في شعره اللي كان متلخبط من النوم.
يونغي فتح عينيه وبصلها بابتسامة دافية خلت قلبها يدق أسرع. "وأكتر كمان. مكنتش أعرف إن الصبحية ممكن تبقى بالجمال ده." قرب وشه منها وباس جبينها بهدوء، لمسة بسيطة بس كانت كافية إنها تخلي روحها تترعش.
"مكنتش أعرف إن أنا كمان ممكن أكون بالراحة دي." قالت آية بصوت هادي، وهي بتلف إيديها حوالين رقبته. "حاسة إني نمت نومة مريحة عمري ما نمتها قبل كده." الحقيقة كانت إنها حست إن كل جزء فيها استسلم للراحة والأمان اللي حست بيه معاه.
فضلوا شوية على الوضع ده، بس بيتبادلوا النظرات الصامتة اللي كانت بتقول ألف كلمة. يونغي رفع إيده وبدأ يملس على خدها بصوابعه، وابتسامته كانت بتوسع. "إنتِ حلوة أوي، يا آية. بالذبعة دي وبكل حاجة فيكي." همس بيها كأنه بيقول سر محدش المفروض يعرفه.
آية حست بوشها بيحمر. "كفاية بقى." قالتها وهي بتدفن وشها في رقبته. حست بدقات قلبه المنتظمة تحت ودنها، وده كان أحلى صوت ممكن تسمعه في بداية يومها. "عايزة أفضل كده على طول."
يونغي ضحك بصوته الرجولي الخفيف. "ومين قال إني مش عايز أفضّل كده على طول؟" رفع وشها تاني وبصلها بعمق. "عايزة نفطر إيه؟ أنا شاطر في عمايل الفطار على فكرة."
آية ابتسمت: "أي حاجة من إيدك هتبقى أحلى حاجة في الدنيا." كان كلامها بسيط، بس كان طالع من كل قلبها. كانت حاسة إن كل حاجة في الدنيا بقت ليها طعم مختلف من ساعة ما دخل حياتها. كل همسة، كل لمسة، كل نظرة كان ليها معنى جديد.
قام يونغي من السرير، ولبس شورت قطن رمادي وتيشيرت أبيض بسيط. آية فضلت باصاله وهو بيتحرك. جسمه الرياضي كان باين تحت الهدوم الخفيفة. كان بيتحرك بخفة وبساطة، وكأن الأوضة دي كانت عالمه الخاص اللي بيتحرك فيه بكل حرية. كان واثق من نفسه، وده كان بيعجبها فيه أوي.
"ما تجيبيش عينيكي من عليا كده." قالها يونغي وهو بيضحك، وكأنه حس بنظراتها. "يلا قومي، عشان متقعديش تتفرجي عليا طول اليوم وتنسي الفطار." مد إيده ليها عشان يساعدها تقوم.
مدت آية إيديها له ومسكتها، حست بدفا إيده في إيديها. قامت وهي لافه الملاية حوالين جسمها. "هتفضل تتريق عليا؟" سألته وهي بتديله نظرة متصنعة الغضب.
"أتريق عليكي؟" يونغي قرب منها وشدها لحضنه تاني. "أنا بس بعبر عن إعجابي. متزعليش." همس وهو بيدفن وشه في شعرها. "ريحته حلوة أوي." كانت اللحظات دي هي اللي بتخليها تتأكد إنها في المكان الصح، مع الشخص الصح. قلبها كان بيدق ليها، لليونغي، بس يونغي.
---
بعد ما فطروا فطار لذيذ من إيد يونغي، كانوا قاعدين على الكنبة في الصالة، بيتفرجوا على فيلم كوميدي قديم. آية كانت ساندة راسها على كتفه، وإيده كانت حوالين وسطها بتلعب بخصلات شعرها. كان فيلم مضحك، بس هم كانوا مركزين أكتر في وجود بعض. كل شوية كانت ترفع راسها وتبص لملامحه وهو بيضحك، أو هو يوطي ويبوس شعرها.
"فاكرة أول مرة شوفتك فيها؟" سألها يونغي فجأة، وصوته كان هادي ومفيهوش غير حنية. "كانت في مكتب عميد الكلية. كنتي متوترة أوي، وكنتي بتحاولي تتكلمي بهدوء بس كان باين عليكي الخوف. كنتي لابسة فستان أزرق." كان بيفتكر التفاصيل بدقة خلت آية تبتسم.
آية ضحكت بصوت خفيف. "مكنتش متخيلة إن الشخص اللي كنت فاكراه موظف رخم ده، هو اللي هيسرق قلبي كده." رفعت راسها وبصتله بعنيها اللي بتلمع. "أنا كمان فاكرة أول مرة شوفتك فيها، لما كنت بتصلح حاجة في المعمل. كنت غضبان أوي، وكنت بتزعق في حد. مكنتش متخيلة إنك ممكن تكون بالرقة دي." كلامها كان طالع من قلبها، وكانت حاسة إنها تقدر تقول أي حاجة ليونغي من غير خوف أو تردد.
يونغي قرب وشه منها ومسح على شفايفها بإصبعة. "أنا بتغير معاكي، يا آية. بحس إني عايز أبقى أحسن واحد في الدنيا عشانك. عايز أبقى كل حاجة إنتِ عايزاها." همس ليها، وعينيه كانت مليانة صراحة وحب. الكلمات دي كانت كافية إنها تخلي قلب آية يتوهج. كانت حاسة إنها بتطير، وإنه هو جناحاتها.
"وأنا كمان، يا يونغي." آية قربت وشها منه وباسته بوسة خفيفة. "أنا مكنتش أعرف إن الحب ممكن يكون بالشكل ده، بالجمال ده، بالراحة دي. مكنتش أعرف إني ممكن أحس بكل ده مع حد." كانت بتحاول توصل له كل اللي حاسه قلبها، بس الكلمات كانت بتخونها.
فضلوا ساكتين شوية، بس الصمت ده كان مليان بكلام كتير، بكلام قلوبهم اللي كانت بتدق مع بعض. يونغي شدها أكتر لحضنه، وبدأ يمسح على ظهرها بحركة دائرية هادية. حس بإنفاسها الهادية على رقبته، وده كان كفيل إنه يخليه يحس براحة عميقة.
"عايزة نعمل إيه دلوقتي؟" سألها يونغي، وصوته كان أعمق شوية. "الفيلم ممل أوي." كان بيضحك بس كان باين عليه إن في حاجة تانية في دماغه. كان عايز يقضي كل لحظة مع آية، عايز يستكشف كل جزء فيها، عايز يعرف كل حاجة بتفكر فيها وبتتمناها. كان متلهف ليها، وللحظات اللي بيقضوها سوا.
آية رفعت وشها وبصتله. عينيه كانت بتلمع بشقاوة. ابتسمت ابتسامة ليها ألف معنى. "ممكن نعمل أي حاجة تخليك مش حاسس بالملل." كان صوتها واطي ومغري، وكانت عارفة كويس هي بتقول إيه. كانت حاسة إنها عايزة تذوب جواه، عايزة تحس بيه بكل جوارحها. كانت حاسة برغبة قوية إنها تقرب منه أكتر وأكتر، وتنسى كل العالم اللي حواليها.
يونغي فهم الإشارة، وابتسامته وسعت أكتر. "طيب إيه رأيك نسيب الفيلم ده، ونروح نعمل حاجة أحسن بكتير؟" قام من الكنبة ومد إيده ليها. آية مسكت إيده وقامت معاه، وقلبها كان بيرقص من الفرحة والإثارة. كانوا بيبصوا لبعض وعينيهم بتوعد بليلة جديدة من الحب والعشق. كانت حاسة إنها جاهزة لأي حاجة ممكن تحصل معاها، طالما كانت في حضن يونغي.
---
دخلوا أوضة النوم تاني، بس المرة دي كان الجو مختلف. كان فيه رغبة مكتومة، شوق واضح في كل لمسة ونظرة. آية كانت حاسة بقلبها بيدق بسرعة جنونية. يونغي قفل الباب وراه بالراحة، وابتسامته كانت بتدوبها. قرب منها بخطوات هادية، كل خطوة كانت بتزيد من دقات قلب آية. كان باين عليه إنه عايز يتأنى، يستمتع بكل لحظة من لحظات القرب دي.
"إنتِ جميلة أوي، يا آية." همس بيها وهو بيمسح على خدها. إيده كانت دافية وناعمة على بشرتها. آية غمضت عينيها وهي بتستقبل لمساته، جسمها كله كان بيرتعش من الإحساس. حست بيه بيقرب أكتر، بياخد شفايفها في بوسة عميقة، بوسة كانت مليانة بشوق الساعات اللي فاتت، وبكل مشاعرهم اللي مكنوش قادرين يعبروا عنها بالكلام. كانت بوسة بتوعد بكل حاجة حلوة ممكن تحصل بينهم.
آية لفت إيديها حوالين رقبته، وهي بتبادله البوسة بنفس الشغف. حست إنها بتذوب جواه، وإنها بقت جزء منه. كانت بتشد على شعره بخفة، وكل لمسة كانت بتزيد من جنونهم. إيديها كانت بتسرح على ضهره، حاسة بعضلاته المشدودة. كان جسده بيتجاوب مع لمساتها، وده كان بيخليها أكتر جرأة. كانت عايزة تلمس كل جزء فيه، تعرف كل تفصيلة في جسمه.
يونغي بدأ يبعد عن شفايفها بالراحة، بس فضل وشه قريب من وشها. همس: "مش عايز حاجة في الدنيا قد ما عايزك دلوقتي." صوته كان مبحوح ورغبته كانت واضحة في كل حرف. آية بصت في عينيه اللي كانت بتلمع بالحب والشوق. "وأنا كمان، يا يونغي. أنا عايزة أحس بكل حاجة معاك." كلامها كان طالع بصعوبة من بين أنفاسها المتسارعة.
بدأ يونغي يفتح سوستة الفستان اللي كانت لابساه آية بالراحة، وكل حركة كانت محسوبة ومتقنة. آية حست بقشعريرة بتسري في جسمها كله. الفستان نزل على الأرض بهدوء، كاشف عن جسمها اللي كان بيترجف من الإثارة. وقفت قدامه بلبسها الداخلي، حاسة بخجل لذيذ بس في نفس الوقت كانت حاسة بجرأة مكنتش تعرف إنها تملكها.
يونغي بص لجسمها بعينين مليانة إعجاب وحب. "إنتِ تحفة فنية." قالها وهو بيمشي إيده على كتافها الناعمة. "كل جزء فيكي بيتكلم." قربها منه تاني، وبدأ يبوس رقبتها بهدوء، لمساته كانت بتنزل على بشرتها زي الجمر، بتسيب وراها نار خفيفة. آية رفعت راسها لورا، وغمضت عينيها، وهي بتستسلم لمتعة اللحظة. إيديها كانت بتشد على ضهره، عايزة تثبت نفسها في الأرض عشان متطيرش من كتر الإحساس.
إيد يونغي بدأت تتحرك على ظهرها، وبتنزل بالراحة لحد وسطها، وبعدين لفت حواليها وهي بتفك اللبس الداخلي بتاعها. آية حست إنها بتتحرر من كل القيود، من كل أفكارها. بقت في حضنه، مجرد روحين بيتواصلوا بلغة الجسد. نزلوا على السرير بالراحة، وجسمهم بيتلامس بكل جزء. كل لمسة كانت بتولع فيهم نار جديدة، وكل بوسة كانت بتخليهم ينسوا العالم اللي حواليهم. كان يونغي بيتحرك فوقيها بهدوء، بس كل حركة كانت مليانة شغف ورغبة. آية كانت بتستقبله بكل حب وشوق، وكل جزء فيها كان بيتجاوب معاه. كانت بتحس بيه جواها، وده كان إحساس مكنتش متخيله إنه ممكن يكون بالجمال ده. كانت بتهمس بإسمه، وبتشد على ضهره، وهي بتستسلم للنشوة اللي كانت بتغمرهم هما الاتنين. كانت حاسة إنها بتوصل للسما معاه، وإنه هو مفتاحها لعالم تاني.
كانت الأنفاس بتتسارع، والهمسات بتعلى. كل حاجة كانت بتقول إنهم عايشين لحظة عمرهم. يونغي كان بيبوس شفايفها، عينيها، رقبتها، كأنه عايز يتذوق كل جزء فيها. آية كانت بتمشي إيديها في شعره، وبتشد على ضهره، وهي بتستسلم بالكامل للمتعة اللي كانت بتفيض عليها. كانت لحظة ساحرة، لحظة اتنين بيذوبوا في بعض، بيوصلوا لأقصى درجات الحب والشوق. كانت حاسة بإنها ملكة في عالمه الخاص، وإنها مش عايزة تطلع من العالم ده أبدًا.
---
بعدها، كانوا راقدين جنب بعض، متغطين بملاية واحدة، وأجسامهم لسه سخنة من اللي حصل. الأنفاس كانت بدأت تهدى، بس قلوبهم كانت لسه بتدق بنفس الإيقاع السريع. آية كانت ساندة راسها على صدر يونغي، وسامعة دقات قلبه اللي كانت بتطمنها. إيده كانت بتمسح على شعرها بهدوء، حركة بسيطة بس كانت بتوصلها إحساس بالأمان ملوش حدود.
"مكنتش متخيلة إن الحب ممكن يكون كده." قالت آية بصوت واطي ومبحوح، زي ما تكون بتتكلم مع نفسها. "كنت فاكرة إنه مجرد كلمات وأغاني، بس معاك... معاك بقى حاجة تانية خالص." رفعت راسها وبصتله بعيون مليانة دموع خفيفة من السعادة.
يونغي باس راسها. "وأنا كمان، يا روحي. مكنتش أعرف إني ممكن أحب بالعمق ده. مكنتش أعرف إني ممكن ألاقي حد يفهمني، ويحتويني، ويحبني زي ما إنتِ بتحبيني." كلامه كان طالع من قلبه بصدق ملوش مثيل. كان حاسس إن آية هي النور اللي جه ينور حياته بعد سنين ضلمة.
فضلوا ساكتين شوية، كل واحد فيهم بيغرق في أفكاره ومشاعره. آية كانت حاسة إنها خلاص لقت نصها التاني، الشخص اللي كانت بتدور عليه طول حياتها. كانت حاسة إنها تقدر تواجه أي حاجة في الدنيا طالما هو جنبها. كان الحب ده أكبر من أي حاجة ممكن تتخيلها.
"يونغي،" نادته آية بصوت خفيف. "هو إحنا هنعمل إيه في موضوع الجامعة ده؟ يعني، لو حد عرف..." بدأت تخاف من المستقبل، من كلام الناس، من نظراتهم. كانت فاهمة إن علاقتهم دي ممكن تسبب مشاكل، خصوصًا إن يونغي موظف في الجامعة وهي طالبة.
يونغي شدها لحضنه أكتر. "متفكريش في أي حاجة دلوقتي، يا حبيبتي. إحنا مع بعض، وده الأهم. أي حاجة تانية هقدر أتعامل معاها. مش هسيبك لوحدك، ومش هخلي أي حد يزعلك." كانت كلماته بتطمنها، بس الخوف كان لسه مالك حتة صغيرة من قلبها.
"بس..." حاولت تتكلم، بس يونغي قاطعها. "مفيش بس، يا آية. أنا معاكي. وبعدين، مين قال إننا لازم نقول لحد؟" كانت نبرته فيها تحدي، كأنه بيطمنها إنهم ممكن يفضلوا مخبيين علاقتهم دي عن عيون الناس. بس هل ده كان حل؟ هل يقدروا يعيشوا كده على طول؟
في اللحظة دي، تليفون يونغي رن فجأة. كان محطوط على الكومودينو جنب السرير. بص يونغي للتليفون، وشاف اسم المتصل. ملامح وشه اتغيرت فجأة، وبقت جامدة. بص لآية بصة غريبة، فيها قلق وحاجة تانية آية معرفتش تفهمها. مسك التليفون، ولسه آية بتسأله مين بيتصل، قطع المكالمة بسرعة، ورجع التليفون مكانه. الصمت اللي عم الأوضة بعدها كان تقيل، وأنفاس يونغي كانت متلخبطة. "مين ده، يا يونغي؟" سألته آية بصوت خافت، وقلبها بدأ يدق بخوف من المجهول اللي بان في عينيه.