Chapter 15 of 37
Chapter 15: حرارة مستعرة
848 words
تسللت برودة الليل من النوافذ الزجاجية الكبيرة، لكن داخل الغرفة كانت الأجواء مشحونة بحرارة من نوع آخر.
خوف شديد تملك جسد آية وهي ترتجف في زاوية السرير العريض، محاولةً لم شتات نفسها.
أنفاسها تسارعت عندما سمعت صوت الغلق العنيف للباب الخارجي، معلناً نهاية التهديد الذي كان يحوم حول المقر.
خطوات مارسيل الثقيلة اقتربت من الممر، تدق على الأرضية الخشبية بنغمة تبث الرعب والإثارة في قلبها.
دخل الرجل الغرفة وعيناه تلمعان ببريق غاضب ومسيطر، يلتهم جسدها بنظراته الجائعة الشرسة.
نزع سترته الجلدية السوداء ورماها على الأرض بإهمال، لتبدو عضلات صدره الضخمة واضحة تحت قميصه الضيق.
عضلات صدره تحركت مع كل نفس عميق يأخذه، مبرزةً قوته الجسدية الهائلة التي تجعلها تبدو ضئيلة أمامه.
وقف أمامها كعملاق عريض المنكبين، ملامحه الحادة كالسيف لا تظهر أي رحمة أو تراجع.
سحب سيجارة فاخرة من علبته الفضية، وأشعلها ببرود يحبس الأنفاس وهو يثبت نظراته على وجهها المحمر.
تصاعد الدخان الرمادي الكثيف ليعبق في أرجاء الغرفة الدافئة، مضيفاً جوًا من الغموض والتوتر الحاد.
نظراته الحادة تغلغلت في أعماقها، تدرس ارتعاش شفتيها وجسدها الذي لا يغطيه سوى قميص نوم أحمر قصير.
ارتعش جسد آية بالكامل عندما أدركت أن القميص يكشف أكثر مما يستر، مبرزاً مفاتنها البيضاء الناعمة.
تحرك مارسيل ببطء مدروس، كفهد يستعد للانقضاض على فريسته التي طال انتظارها في عرينه.
صرخت عندما امتدت يده القوية لتجذبها من خصرها النحيل، وتلصق جسدها العاري بصدره الصلب كالصخر.
حرارة أنفاسه اللاهثة لفحت وجهها، واختلطت رائحة التبغ الفاخر بعطرها الأنثوي المثير الذي يفقده صوابه.
مزق القميص الأحمر بضربة واحدة من يده الحرة، ليتساقط الحرير أرضاً معلناً استسلامها الكامل له.
بشرتها البيضاء الناعمة ظهرت عارية تماماً تحت الضوء الخافت، مما جعل عروق جبهته تبرز من شدة الإثارة.
توسلت إليه بعينين باكيتين أن يرحم ضعفها، لكن توسلاتها لم تزد الوحش بداخلها إلا رغبة وشراسة.
أمسك معصميها بيد واحدة قوية، عاصراً إياهما بقوة تجعل الفكاك من قبضته أمراً مستحيلاً.
ثبتها بقوة فوق رأسها على السرير، ضاغطاً بجسده الثقيل فوقها ليمنعها من أي حركة أو مقاومة.
اعتلاها بجسده الضخم، واضعاً ركبتيه بين فخذيها ليفتح طريقاً لشهوته المستعرة التي لا تعرف الحدود.
بدأ يدخل عضوه الذكري الصلب داخل مهبلها الضيق بسرعة وقسوة، دون أي تمهيد يذكر.
صرخة ألم حادة أفلتت من بين شفتيها، ممتزجة بدموع ساخنة انسابت على وجنتيها المحمرتين.
ضربات متتالية وعنيفة وجهها لجسدها، دافعاً إياها إلى حافة الجنون والضياع الجسدي التام.
غابت عن الوعي لثوانٍ معدودة من شدة المتعة المختلطة بالألم، مستسلمة لسيطرة هذا الرجل المهيمن.
أعادها بقبلة فرنسية عنيفة امتصت شفتيها بقوة، جاعلاً إياها تشعر بطعم دمائها الخفيف من شدة العض.
استمر الجماع العنيف لعدة جولات متتالية، لم يهدأ فيها مارسيل ولم يسمح لها بالتقاط أنفاسها الضائعة.
تعرق الجسدان بالكامل، وامتزجت أنفاسهما الحارة في غمرة من الرغبة الجسدية الخالصة التي لا تنتهي.
امتلك كل إنش من بشرتها، واضعاً علامات ملكيته الحمراء والداكنة على عنقها وصدرها وفخذيها.
انتهى بداخلها أخيراً مطلقاً زفيراً حاراً، ليرتمي بجسده الدافئ فوقها لثوانٍ معدودة يستمتع بنبضاتها المتسارعة.
---
حملها برفق غير متوقع بين ذراعيه الضخمتين، مستغلاً ضعف جسدها وارتخاء عضلاتها المستسلمة تماماً.
توجه بها نحو الحمام الداخلي الواسع، حيث كانت رائحة البخار الدافئ تصنع جواً من الراحة والسكينة.
فتح المياه الدافئة لتتدفق في الحوض الحجري الكبير، وبدأ البخار يتصاعد ليغطي المرايا الزجاجية المحيطة.
وضعها في الماء الدافئ برفق، وجلس على حافة الحوض يراقب ملامحها المتعبة بعينين يملؤهما الشغف والهدوء.
أغمضت عينيها مستمتعة بملامسة المياه الدافئة لجسدها المتألم، محاولةً استعادة توازنها الضائع.
أمسك الإسفنجة الناعمة وبدأ يفرك ظهرها بلطف شديد، في نقيض تام للقسوة التي كان عليها منذ دقائق.
ضحكت بخفة وسط دموعها عندما دغدغ خصرها عن غير قصد، لتبتعد عنه قليلاً داخل الحوض.
رشت الماء على وجهه بجرأة غير متوقعة، محاولةً الانتقام منه بطريقتها الطفولية الخاصة.
تجمد مكانه للحظة، والماء يقطر من رموشه الحادة، لتتراجع آية إلى الخلف خوفاً من ردة فعله.
ابتسم مارسيل فجأة، وهي ابتسامة نادرة دافئة غيرت ملامحه القاسية وجعلته يبدو وسيمًا بشكل لا يصدق.
امتدت يده لتمسك بخصرها وتسحبها نحوه بقوة تحت الماء، جاعلاً صدرها يلتصق بصدره العاري مجدداً.
"ستدفعين ثمن هذه الجرأة أيتها الصغيرة،" همس بنبرة لعوبة وهو يداعب أنفها بطرف إصبعه.
بدأت تضحك بصوت مرتفع وهي تحاول الهروب من يديه اللتين بدأتا بدغدغة جوانب جسدها بلطف وحنان.
ساد المرح اللطيف بينهما، وتلاشت الحواجز والجليد الذي بناه الخوف والمافيا طوال الأيام الماضية.
غسل شعرها الطويل بعناية فائقة، مستخدماً شامبو برائحة الفانيليا والزهور البرية التي تعشقها.
تأملت ملامحه المسترخية وهي تشعر بنبضات قلبه الهادئة، مدركةً أن هذا الوحش يملك جانباً دافئاً مخصصاً لها وحدها.
جفف جسدها بعناية بالغة مستخدماً منشفة قطنية ناعمة، وكأنه يتعامل مع قطعة زجاجية ثمينة تخاف كسرها.
حملها مجدداً وخرج بها إلى الغرفة التي كانت قد رتبت وعادت دافئة كما كانت.
ألبسها قميص نوم آخر من الحرير الناعم، هذه المرة باللون الأزرق السماوي الذي يبرز بياض بشرتها.
تمدد بجانبها على السرير الواسع، ساحباً إياها إلى صدره العريض بقوة وحنان يبعثان على الأمان.
أحاط خصرها بذراعه الضخمة، لتدفن رأسها في تجويف عنقه مستسلمة للنوم العميق الذي يداعب جفونها.
هدأت أنفاسهما معاً، وبدا أن السلام قد وجد طريقه أخيراً إلى هذه الغرفة المعزولة عن العالم الخارجي.
فجأة، اهتز الهاتف المحمول الموضوع على الطاولة الجانبية بعنف، معلناً عن وصول رسالة طارئة.
فتح مارسيل عينيه الحادتين في الظلام، ممسكاً بالهاتف ليقرأ الكلمات التي جعلت جسده يتصلب بالكامل.
تصلب جسده وعضلاته تشنجت عندما قرأ الرسالة المرسلة من مساعده الموثوق في المدينة.
"لقد عثروا على مكانكم، وهم الآن يتحركون بأسلحة ثقيلة نحو الكوخ، عليكم الرحيل فوراً."