Chapter 1 of 1

Chapter 1: A Bitter Medicine of Regret

656 words

برودة قارسة تغلغلت في جدران القبو الرطب، حاملة معها رائحة العفن والتراب المندى. سعل الرجل العجوز المستلقي على الفراش القشي المهترئ سعلة جافة مزقت سكون المكان، لتخرج من فمه قطرات من سائل أسود لزج. مسح ريان تلك الدماء بطرف كمه الممزق، ضاغطاً على فكه بقوة كادت تكسر أسنانه. ارتجفت يد والده، السيد ألاريك، وهو يحاول التنفس، بينما بدا جلده رمادياً شاحباً، شبه شفاف، تظهر من تحته عروق زرقاء داكنة كأنها خيوط عنكبوت سامة. لعنة تبديد الروح كانت تنهش روحه وجسده بلا رحمة، محولة البطل القوي السابق إلى حطام إنسان. غصت حنجرة ريان بمرارة خانقة وهو ينظر إلى هذا الضعف. عيناه التمعتا ببريق أحمر من شدة القهر والغضب الكامن في صدره. تذكر تلك الليلة المظلمة قبل عامين، عندما توفيت والدته ليلى في غرفة باردة وحيدة، بينما كان هو بعيداً يرجو رضا شيوخ طائفة النهر الأسود. كان يظن أن ارتقاءه في عالم السحر والتشكيل سيحمي عائلته، لكنه لم يحصد سوى الخذلان. ماتت أمه دون أن تودعه، والآن، يقف والده على حافة الهاوية ذاتها. أقسم ريان في سره، وهو يضغط على قبضتيه حتى تلونت مفاصله باللون الأبيض، أنه لن يسمح للموت بإنهاء ما تبقى من عائلته. أخرج من جيبه وعاءً فخارياً صغيراً يحتوي على مزيج من الأعشاب البرية الرخيصة. أشعل بضع قطع من الحطب الجاف، وبدأ في غلي الدواء ببطء فوق النار الهادئة. لمع وشم غامض على صدر ريان، تحت قميصه الخشن مباشرة، باعثاً دفئاً مفاجئاً. كان هذا كتاب ديْن وهب الحياة، الأثر العتيق الذي استيقظ داخل جسده قبل أيام فقط. قطرات العرق تساقطت من جبين ريان لتسقط في الحساء المغلي، لكنه لم يهتم. سحب خنجراً صغيراً من حزامه، ودون تردد، مرر النصل الحاد فوق كفه اليسرى. تدفقت الدماء الحمراء القانية، حارة ونابضة بالحياة، لتتساقط في وعاء الدواء. تصاعدت أبخرة عطرة ممتزجة برائحة الحديد من الوعاء، معلنة اختلاط طاقته الحيوية بالأعشاب. وضع ريان يده المصابة جانباً، وحمل الوعاء الساخن بحذر، ثم انحنى فوق والده. فتح السيد ألاريك عينيه الغائرتين ببطء، ونظر إلى ابنه بنظرة ملؤها الألم والرجاء. 'لا تفعل هذا يا بني... لا تبدد طاقتك من أجل جسد فانٍ'، همس الأب بصوت مبحوح يشبه حفيف الأوراق الجافة. تجرع ريان غصته وتحدث بنبرة حازمة: 'اشرب يا أبي، طالما يتدفق الدم في عروقي، فلن أدعك ترحل'. قرب الوعاء من شفتي والده المتشققتين، وبدأ يسكب السائل الدافئ ببطء شديد. نبض الوشم الذهبي على صدر ريان بقوة، وتوهج بضوء ساطع اخترق ملابسه الخشنة. شعر ريان بصلة روحية عميقة تربطه بوالده في تلك اللحظة، صلة تجاوزت حدود الجسد. تدفقت طاقة ذهبية دافئة من صدره، ممتزجة بالدواء الذي يبتلعه والده. استقرت أنفاس السيد ألاريك المضطربة فوراً، وبدأت ملامحه المتشنجة بالارتخاء. تراجعت الهالة الرمادية اللعينة عن وجه الأب قليلاً، وظهرت حمرة خفيفة على وجنتيه الشاحبتين. تحركت الطاقة الحيوية المتبقية في جسد ريان، مستجيبة للتوهج الذهبي لكتاب ديْن وهب الحياة. شعر بانهيار حاجز صلب داخل خطوط طاقته، حاجز طالما منعه من التقدم في عالم التشكيل. انفجرت طاقة روحية نقية داخل عروقه، تتدفق كالنهر الهائج وتطهر مساراته المسدودة. تحطمت القيود التي كبلت زراعته لسنوات، ليرتقي من المرحلة الثالثة لتكثيف الطاقة إلى ذروة المرحلة الخامسة في لحظات. تنهد ريان بعمق، مستنشقاً الهواء النقي الذي تغلغل في رئتيه بفضل ارتقائه المفاجئ. كانت تضحيته بدمائه لإنقاذ والده هي المفتاح الذي فتح أبواب الطاقة الكونية له. نظر إلى كفه المصابة ليجد أن الجرح قد بدأ يلتئم بالفعل بفضل تدفق الطاقة الحيوية الجديدة. تأكد ريان الآن أن بره بوالده ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو طريقه الخاص نحو الخلود والقوة المطلقة. ابتسم الأب برعشة خفيفة، وبدت عيناه أكثر وضوحاً من ذي قبل. 'أشعر بالدفء يا ريان... منذ أشهر لم أشعر بهذا الدفء'، قال ألاريك بصوت يحمل نبرة من الأمل. أمسك ريان بيد والده الدافئة وقال: 'هذه البداية فقط يا أبي، سأجد العلاج الكامل لهذه اللعنة مهما كلفني الأمر'. وقف ريان منتصباً، شاعراً بالقوة الجديدة التي تسري في أطرافه، مستعداً لمواجهة العالم بأكمله من أجل حماية والده. فجأة، اهتزت الجدران الحجرية للقبو بعنف أثار الغبار من السقف. تحطم الصمت بضربة مدوية zat صدى مرعب في المكان. ركلة عنيفة من حذاء حديدي ثقيل حطمت باب القبو عن مفصلاته، لتكشف عن تلميذ متغطرس من طائفة قطع السماوات، يمسك بيده أمر طرد موقعاً بدماء إخوة ألاريك السابقين.

End of Chapter 1

Chapter 1: Chapter 1: A Bitter Medicine of Regret - The Filial Path to Immortality | Novel AI Studio