Chapter 1 of 1

A Mother's Ghost

615 words

كانت ملاك الصغيرة، ذات السنوات الست، تجلس خلف الستارة الثقيلة المخملية في الصالون الكبير، بالكاد يظهر من جسدها النحيل سوى طرف فستانها الباهت. كانت الأقمشة السميكة ذات اللون العنابي كفيلة بإخفائها تمامًا عن أنظار الجميع، لكنها لم تكن كفيلة بحجب أصوات الضحكات العالية التي كانت تملأ المكان. من بين ثنايا القماش، كانت عيناها الواسعتان تتتبعان والدها، محمود، الذي كان يرتدي بدلته الرسمية الأنيقة، يضحك بصوت عالٍ بينما يدور بالتوأم ياسين وليلى في الهواء، ثم ينزلهما على الأرض برفق، فتتعالى ضحكاتهما المتشابهة. كان شعورًا قديمًا ومعتادًا هذا الشعور بالوحدة وسط هذا الصخب، كأنها شبح يراقب حفلة لم تُدع إليها. كانت تتمنى لو يراها، لو يلتفت إليها بنظرة واحدة تحمل جزءًا من هذا الحنان الذي يغدقه على إخوتها. كان عمر، الأخ الأكبر، يجلس على الأريكة المريحة، يقلب صفحات كتاب مصور، لكنه كان يرفع رأسه بين الحين والآخر ليشارك في الضحكات، أو ليرد على دعابة يطلقها والده. لم يكن عمر يشارك في اللعب الجسدي، لكنه كان جزءًا من هذه الدائرة الدافئة التي بدت ملاك دائمًا خارجها. تجمعت العائلة في دائرة حول الموقد الذي كانت نيرانه تتراقص بهدوء في ليالي الشتاء الباردة، والدفء ينتشر في الأرجاء. كانت يد محمود تمسح على شعر ليلى الذهبي، ثم يربت على كتف ياسين بحب. بدا كل شيء مثاليًا، لو لم تكن ملاك مختبئة، تشعر بأن قلبها ينكمش مع كل لمسة حانية لم تكن لها. كانت تتساءل دائمًا لماذا هي مختلفة؟ لماذا لم يضمها والدها إلى صدره قط بهذه الطريقة؟ كانت تستعيد في ذهنها صورًا باهتة لأيام قليلة مضت، حيث كان محمود يرفعها يومًا ما، لكن تلك الذكريات كانت تتلاشى بسرعة، وكأنها لم تحدث حقًا. كان صوت ضحكة والدها يتردد في الصالون، يحمل فرحًا صافيًا لم تشعر به ملاك قط موجهًا إليها. كانت تتخيل نفسها وهي تركض إليه، فتفتح ذراعيه ليحتضنها، لكنها كانت تعلم أن ذلك لن يحدث. كانت تقبض على حافة الستارة، تضغط عليها بأصابعها الصغيرة حتى أبيضت مفاصلها، بينما يرتفع صوت ياسين وهو يصرخ بفرح: كانت ملاك الصغيرة، ذات السنوات الست، تجلس خلف الستارة الثقيلة المخملية في الصالون الكبير، بالكاد يظهر من جسدها النحيل سوى طرف فستانها الباهت. كانت الأقمشة السميكة ذات اللون العنابي كفيلة بإخفائها تمامًا عن أنظار الجميع، لكنها لم تكن كفيلة بحجب أصوات الضحكات العالية التي كانت تملأ المكان. من بين ثنايا القماش، كانت عيناها الواسعتان تتتبعان والدها، محمود، الذي كان يرتدي بدلته الرسمية الأنيقة، يضحك بصوت عالٍ بينما يدور بالتوأم ياسين وليلى في الهواء، ثم ينزلهما على الأرض برفق، فتتعالى ضحكاتهما المتشابهة. كان شعورًا قديمًا ومعتادًا هذا الشعور بالوحدة وسط هذا الصخب، كأنها شبح يراقب حفلة لم تُدع إليها. كانت تتمنى لو يراها، لو يلتفت إليها بنظرة واحدة تحمل جزءًا من هذا الحنان الذي يغدقه على إخوتها. كان عمر، الأخ الأكبر، يجلس على الأريكة المريحة، يقلب صفحات كتاب مصور، لكنه كان يرفع رأسه بين الحين والآخر ليشارك في الضحكات، أو ليرد على دعابة يطلقها والده. لم يكن عمر يشارك في اللعب الجسدي، لكنه كان جزءًا من هذه الدائرة الدافئة التي بدت ملاك دائمًا خارجها.تجمعت العائلة في دائرة حول الموقد الذي كانت نيرانه تتراقص بهدوء في ليالي الشتاء الباردة، والدفء ينتشر في الأرجاء. كانت يد محمود تمسح على شعر ليلى الذهبي، ثم يربت على كتف ياسين بحب. بدا كل شيء مثاليًا، لو لم تكن ملاك مختبئة، تشعر بأن قلبها ينكمش مع كل لمسة حانية لم تكن لها. كانت تتساءل دائمًا لماذا هي مختلفة؟ لماذا لم يضمها والدها إلى صدره قط بهذه الطريقة؟ كانت تستعيد في ذهنها صورًا باهتة لأيام قليلة مضت، حيث كان محمود يرفعها يومًا ما، لكن تلك الذكريات كانت تتلاشى بسرعة، وكأنها لم تحدث حقًا. كان صوت ضحكة والدها يتردد في الصالون، يحمل فرحًا صافيًا لم تشعر به ملاك قط موجهًا إليها. كانت تتخيل نفسها وهي تركض إليه، فتفتح ذراعيه ليحتضنها، لكنها كانت تعلم أن ذلك لن يحدث. كانت تقبض على حافة الستارة، تضغط عليها بأصابعها الصغيرة حتى أبيضت مفاصلها، بينما يرتفع صوت ياسين وهو يصرخ بفرح:

End of Chapter 1

Chapter 1: A Mother's Ghost - لم أكن قاتلة أمي❤️‍🩹..! | Novel AI Studio